أعلنت جامعة بني سويف، برئاسة الدكتور طارق علي، القائم بأعمال رئيس الجامعة، إحالة واقعة وفاة شاب أمام مدخل قسم الطوارئ بالمستشفى الجامعي إلى النيابة العامة، لمباشرة التحقيقات وبيان ملابسات الواقعة وتحديد المسؤوليات.
وأكدت الجامعة، في بيان رسمي نشرته اليوم الثلاثاء عبر صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، أنها تتابع الواقعة باهتمام، مشيرة إلى فتح تحقيق داخلي عاجل بالمستشفى الجامعي للوقوف على ملابسات الحادث، ومراجعة الإجراءات المتبعة، والاستماع إلى أقوال الأطراف المعنية.
وأهابت الجامعة بالجميع تحري الدقة وعدم الانسياق وراء الشائعات أو استباق نتائج التحقيقات وتداول معلومات غير موثوقة، احترامًا لسير العدالة وحقوق جميع الأطراف، مؤكدة أنها ستعلن نتائج التحقيقات للرأي العام بشفافية فور الانتهاء منها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وجاءت هذه القرارات عقب انتشار مقطع فيديو أثار موجة من الاستياء عبر منصات التواصل الاجتماعي، وأظهر الشاب المتوفى، الذي يعمل مسؤولًا بالأمن الإداري في ممشى كورنيش النيل ببني سويف، وهو يحاول الدخول من بوابة الطوارئ بالمستشفى الجامعي، طلبًا للرعاية العاجلة، بعد تعرضه لضيق حاد في التنفس ونقص في الأكسجين.
وبحسب الرواية المتداولة، منعه أفراد الأمن من الدخول، بدعوى أن المستشفى ليس مسؤولًا عن استقبال حالات الطوارئ في ذلك اليوم.
واتهم شقيق المتوفى إدارة المستشفى والمنظومة الأمنية التابعة لها بالتعنت والامتناع عن تقديم الرعاية الطبية اللازمة لشقيقه، موضحًا أن بوابة المستشفى فُتحت لدخول عامل توصيل طلبات، قبل أن تُغلق مجددًا في وجه شقيقه، الذي ظل يصارع الموت خارج المستشفى حتى سقط أرضًا وفارق الحياة، قبل وصول سيارة الإسعاف التي نقلته إلى مستشفى بني سويف التخصصي.
وعلى خلفية الحادث، وجّه اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، الدكتور هاني جميعة، وكيل وزارة الصحة بالمحافظة، بمراجعة نظام توزيع أيام استقبال الطوارئ بين المستشفيات الكبرى بالمحافظة، وهي المستشفى الجامعي ومستشفى بني سويف التخصصي ومستشفى التأمين الصحي، وإجراء تقييم شامل له، بما يضمن تقديم الرعاية الطبية العاجلة للمواطنين دون عوائق إدارية أو إجرائية تهدد حياتهم.
وفي السياق نفسه، طالب عدد من أهالي المحافظة المحافظ بالتدخل العاجل لإلغاء نظام تناوب استقبال الطوارئ بين المستشفيات، وإلزامها باستقبال الحالات يوميًا، حفاظًا على أرواح المواطنين. واعتبر الأهالي أن النظام الحالي يخالف القانون والدستور.