قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس النواب، إن كتاب «مصر التي..» للكاتب والروائي سعد القرش به الكثير من الأفكار الجيدة.
جاء ذلك خلال فعاليات ندوة مناقشة كتاب «مصر التي..»، للكاتب والروائي سعد القرش، والصادر عن دار الثقافة الجديدة، والتي تنظمها اللجنة الثقافية والفنية بنقابة الصحفيين، بالقاعة المستديرة «قاعة أمين الرافعي»، بمقر النقابة.
ويشارك في مناقشة الكتاب كل من يحيى قلاش، نقيب الصحفيين الأسبق، والكاتبة مرفت رجب، الرئيسة السابقة للتليفزيون، والكاتب الصحفي أشرف راضي، والدكتور عمرو منير، ويدير الندوة الكاتب الصحفي الدكتور محسن عبد العزيز.
وتابع عماد الدين حسين، أنه ربما يكون هناك جزء مما يطرحه الكتاب فيه فكرة الحنين إلى الزمن الجميل، مضيفًا أن السؤال هو: هل هناك زمن جميل بالفعل؟ أم هو الحنين إلى مصر التي كانت تعجبنا قديمًا في زماننا، أم مصر التي نتمناها ونريدها؟، كما طرح سؤالًا أخيرًا: ما المقياس الذي نطرح به سؤال: ما مصر التي نريد؟
من جانبه، قال الكاتب الصحفي محسن عبد العزيز، إن عنوان «مصر التي..» يفتح بابًا لتساؤل بين الماضي والحاضر والمستقبل؛ ما يؤكد أن سعد القرش يرى في مصر شيئًا عظيمًا.
وأكد أن مصر هي بلد التلاوة والفن والأدب والثقافة، فهي بلد تلاوة القرآن الكريم، موضحًا أن القرش يتحدث في الكتاب عن غربة المثقفين، ويطرح سؤالًا حول الفرق بين تمسك إدوارد سعيد بشرقيته رغم حياته في الغرب، وبين مثقفين آخرين ابتعدوا عن ثقافتهم الشرقية.
واختتم محسن عبد العزيز حديثه بأن كتاب «مصر التي..» يطرح العديد من الأسئلة المهمة بشأن الهوية المصرية.
وحضر الندوة مجموعة من الكتاب والنقاد والمهتمين بالمشروع الإبداعي للكاتب والروائي سعد القرش، على رأسهم الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق وعضو مجلس النواب، والكاتب والمخرج اللبناني إبراهيم العريس.
ويحمل غلاف كتاب «مصر التي..» كلمة للكاتب الكبير صنع الله إبراهيم، الذي قرأ مخطوطة الكتاب، وتحمس لنشره، لولا معاناة المرض الذي لازمه حتى وفاته.
ويستعرض الكتاب، جوانب من بانوراما المشهد المصري وتحولاته في السنوات الأخيرة، في اللغة والثقافة والعمران، فيما يشبه عمليات الإحلال والتغيير، متجليًا، على سبيل المثال، في تحولات الخطاب اللغوي في الشارع، من سطح سلفي ربما يدل على تجليات النفاق الاجتماعي، إلى عنف لفظي وسلوكي.
ويقترب الكتاب من كونه «دفتر أحوال» معاصرًا، يقدم شهادة على تحولات في المشهد المصري الراهن، سواء في العمران أو العادات السلوكية واللغوية، وكذا في الأذواق، التي جعلت قطاعًا من المصريين يميل إلى أنماط جديدة من التلاوة، بعد عقود من تميز المدرسة المصرية في هذا المجال.