قال اللواء رأفت الشرقاوي، مساعد وزير الداخلية الأسبق، إن المنظومة الأمنية شهدت طفرة تكنولوجية، بعد افتتاح الرئيس عبد الفتاح السيسي مركز المعلومات الأمنية، والذي تحولت من خلاله محافظات مصر إلى بؤرة تحت السيطرة الأمنية على مدار 24 ساعة عبر شبكات كاميرات مراقبة متطورة تغطي الشوارع والميادين الرئيسية.
وأضاف اللواء رأفت الشرقاوي، خلال لقاء ببرنامج "فوكس"، المذاع على قناة "الشمس" مع الإعلامي ياسر فضة، مساء السبت، أن هناك تقنيات رصد ومتابعة حديثة تمتلك قدرات فائقة على التتبع اللحظي، علاوة على إشراك المواطن عبر الخدمات الرقمية الإخبارية، والتي تتيح للمواطنين إرسال المخالفات والجرائم فورًا، مما يسفر عن ضبط المتهمين في التو واللحظة متلبسين بنفس ملابسهم.
ولفت إلى أنه بالعودة إلى العمل الأمني تاريخيًا، لم تكن الوزارة تعتمد على المسجلين، بل امتلكت دائمًا قاعدتها العريضة والمنظمة من رجالها؛ بدءًا من الشرطة السريين والقوات النظامية، والملاحظين، وصولا إلى العمد والمشايخ والغفر في القرى والربوع، وهي شبكة محكمة قادرة على جمع المعلومات وتدقيقها.
وتابع: "الأمن لا ينساق وراء أي معلومة مرسلة دون تيقن؛ فقد تكون كيدية أو تضليلية لتحقيق مآرب خاصة، والعقيدة الأمنية توجب التحرّي الدقيق لإثبات الإدانة قبل اتخاذ أي إجراء".
وأشار إلى أن إجراءات الضبط القضائي في مصر تسير وفق منظومة قانونية ودستورية حاسمة تضمن سلامة القضية؛ بداية من التحريات الميدانية والتأكد من صحة المعلومات وجدية الاتهامات، فضلا عن تقنين الإجراءات واستصدار إذن رسمي ومسبق من النيابة العامة، علاوة على المواجهة والضبط ومداهمة وكر المتهم بقوة أمنية ومواجهته بالإذن القانوني والمضبوطات في محل سكنه أو ملحقاته، إضافة إلى التحقيق الفوري والانتقال الفوري للنيابة العامة لمعاينة الأحراز واستجواب المتهم.
وأكد أنه لا تقتصر كفاءة الأمن المصري على الداخل فحسب، بل تمتد لتنال تقييمات عالمية متقدمة؛ حيث تصنف المنصات الرسمية لوزارة الداخلية المصرية كواحدة من أعلى الصفحات تأثيرا وتفاعلا في الأداء الحكومي على مستوى العالم حيث تحتل المركز الثاني بعد صفحة البيت الأبيض الأمريكي.
وأوضح أن هذا التطور يُعيد إلى الأذهان الإشادة التاريخية لأكبر رؤساء العالم خلال قمة المناخ بشرم الشيخ، حينما أثنى على الأداء الأمني المصري، مؤكدًا أنه يفوق ولايات أمريكية عديدة، حيث يتحرك المواطن والزائر ليلا ونهارا في أمن تام، لتظل مصر دائما واحة للأمان بفضل يقظة وتطوير مؤسساتها الأمنية.