نشرت وزارة النقل، مادة تعريفية جديدة ضمن سلسلة "اعرف معلومات عن مشروعات بلدك"، استعرضت خلالها حجم الإنجازات التي تحققت في تنفيذ المحاور التنموية على نهر النيل، مؤكدة أن هذه المشروعات تمثل واحدة من أكبر ملاحم البناء والتنمية التي شهدتها مصر، تنفيذا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، بتقليل المسافات البينية بين محاور النيل إلى نحو 25 كيلومترا بدلا من نحو 100 كيلومتر، بما يساهم في ربط شبكات الطرق وتحقيق التنمية الشاملة، وليس مجرد توفير وسيلة لعبور النيل.
وقالت الوزارة، عبر الفيديو الذي نشرته الوزارة عبر حسابها الرسمي لموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) اليوم، إنه يجري حاليا التحول من مفهوم إنشاء الكباري التقليدية إلى إقامة محاور تنموية عرضية متكاملة تربط شرق النيل بغربه، وتمثل شرايين رئيسية لخدمة المجتمعات العمرانية والأنشطة الاقتصادية المختلفة.
وأضافت أنه قبل عام 2014 كان قد تم إنشاء 38 محورا وكوبري فقط على النيل على مدار عقود طويلة، وهو ما لم يكن كافيا لمواكبة التوسع العمراني والزيادة السكانية ومتطلبات التنمية بين شرق وغرب النيل، حيث كانت المسافات بين المحاور تصل إلى نحو 100 كيلومتر، بما تسبب في زيادة زمن الرحلات وصعوبة التنقل.
وأكدت الوزارة أنه مع رؤية القيادة السياسية بدأت رحلة مختلفة، حيث تم التخطيط لإنشاء 35 محورا تنمويا جديدا، منها 22 محورا في صعيد مصر، ليصل إجمالي عدد المحاور إلى 73 محورا.
وأعلنت عن الانتهاء من تنفيذ 19 محورا، منها 14 محورا في الصعيد و5 محاور في الدلتا، بينما يجري تنفيذ 7 محاور جديدة، منها 3 بالصعيد و4 بالدلتا، إلى جانب التخطيط لتنفيذ 9 محاور أخرى خلال المرحلة المقبلة.
واستعرضت الوزارة خلال المادة المصورة كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، التي أكد فيها أن الدولة تنفذ أكبر حجم من المحاور بين شرق وغرب النيل في تاريخ مصر، موضحا أن الهدف هو تقليل المسافات العرضية بين المحاور إلى 25 كيلومترا، وأن ما يتم تنفيذه ليس مجرد كوبري، وإنما محور تنموي متكامل يصل طول بعضه إلى نحو 25 كيلومترا.
وذكرت الوزارة، أن هذه الرؤية تستهدف تسهيل حركة المواطنين، ووصول التنمية إلى مختلف المناطق، بحيث تصبح المحاور التنموية أكثر من مجرد وسائل لعبور النيل، بل شرايين حياة حقيقية تربط شرق النيل بغربه، وتخدم الصناعة والزراعة والتجارة والسياحة والتنمية العمرانية، إلى جانب توفير أعلى معدلات السلامة والأمان من خلال الاستغناء عن المعديات النيلية التقليدية، وتوفير وسائل انتقال حضارية وآمنة وسريعة للمواطنين.
وأكدت وزارة النقل، أن جميع هذه المشروعات العملاقة يتم تنفيذها بالكامل بواسطة شركات وطنية مصرية متخصصة، وهو ما ساهم في توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، وعكس قدرة الشركات والكوادر المصرية على تنفيذ مشروعات بنية تحتية عملاقة وفق أعلى المعايير.
وفيما يتعلق بالأهمية الاقتصادية للمحاور التنموية، أوضحت الوزارة أنها تربط شبكات الطرق شرق وغرب النيل، والعمل كحلقات وصل رئيسية تضمن انسيابية حركة التجارة ونقل البضائع بين المحافظات والموانئ البحرية والجافة، كما تدعم قطاعي الصناعة والزراعة من خلال تسهيل نقل المواد الخام والمنتجات من وإلى المناطق الصناعية والتجمعات الزراعية الجديدة، خاصة في مشروعات استصلاح الأراضي بالصعيد والدلتا، بما يقلل تكاليف النقل وزمن الرحلات، فضلا عن خدمة المناطق السياحية المختلفة، وتهيئة بيئة جاذبة للاستثمارات المحلية والأجنبية بفضل البنية التحتية المتطورة.
وذكرت الوزارة، أن لهذه المحاور أبعادا اجتماعية وعمرانية مهمة، إذ أسهمت في الاستغناء عن المعديات النيلية الخطرة، بما يحافظ على أرواح المواطنين ويوفر وسائل انتقال آمنة، كما أدى تقليل المسافات بين المحاور إلى توفير الوقت والجهد للمواطنين، وساعد في خلق مجتمعات عمرانية جديدة شرق وغرب النيل، ودعم التوسع العمراني الأفقي، بما يخفف الكثافات السكانية داخل الوادي الضيق ويحد من النمو العشوائي.
كما أشارت الوزارة إلى أن المحاور التنموية تحقق مكاسب بيئية مهمة، من خلال تقليل زمن الرحلات والتكدسات المرورية، وهو ما يؤدي إلى خفض استهلاك الوقود وتقليل الانبعاثات الكربونية الضارة بالبيئة، في إطار توجه الدولة نحو تحقيق التنمية المستدامة.