فريق علمي يسابق الزمن لإنقاذ الذئاب الذهبية النادرة في المغرب - بوابة الشروق
الثلاثاء 29 سبتمبر 2020 6:24 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

تنصح الأهلي بالتعاقد مع؟


فريق علمي يسابق الزمن لإنقاذ الذئاب الذهبية النادرة في المغرب

أدهم السيد
نشر في: الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 5:03 م | آخر تحديث: الثلاثاء 15 سبتمبر 2020 - 5:03 م

يتفقد يومنين حمو قطيع الخراف الخاص به في حديقة عافرين الوطنية بجبال أطلس المغربية حين وجد شيئا مريعا، إذ أن اثنين من خرافه تم قتلهما نحرا على يد حيوان مجهول، ولكن الراعي سرعان ما فسر أن الذئاب هي من فعلت ذلك وأفقدته 600 دولار مرة واحدة؛ ليقرر قتل إحداها إن رآه في أي وقت لأنه يصنفها العدو اللدود لرزقه.

وبحسب موقع مونجباي نيوز، تم اكتشاف الذئاب الذهبية سليلة الذئاب الرمادية الشهيرة بعوائه في البراري الأمريكية في القرن الـ19 ليحدد انتشارها في بلاد المغرب وعدد من دول شمال إفريقيا والساحل وصولا لتنزانيا، ولكن تحليلا لعالم حيوانات أمريكي شهير بثلاثينيات القرن الماضي أخرج الذئاب الذهبية ببساطة من عائلة الذئاب ليصنفها على أنها بنات آوي عادية.

وبما أن بنات آوي لا تحظى بمتابعة العلماء فبقيت حياة تلك الذئاب طي النسيان والتجاهل حتى تم إجراء اختبار جيني لها وتبين منه كونها تابعة لعائلة الذئاب ولكن الاكتشاف تأخر قليلا إذ أن سوء التفاهم بين تلك الحيوانات ورعاة الأغنام يكاد يقضى على سليلة الذئب الرمادي بالشرق الأوسط.

وتقوم عالمة الحيوانات من جامعة أوكسفورد البريطانية ليز كامبل مع فريق لها باستكشاف أعداد ونطاق انتشار الذئاب الذهبية بجبال أطلس المغربية للقيام بحمايتها وتوعية الرعاة بشأنها.

وخلال الشتاء الماضي أقدم الفريق على عمل دوريات في حديقة عافرين مستخدمين مكبرات صوت للذئاب الرمادية الأمريكية بحثا عن رد أو تجاوب من الذئاب المحلية للتعرف عليها.

وخلال شهرين من الدراسة أجرى الفريق 165 عملية عواء مصطنع في 70 موقع مختلف على نطاق مساحته 800 كيلو متر مربع ليتجاوب معهم 10 قطعان من الذئاب بينما يتم رصد قطيعين آخرين بالكاميرات الحرارية وخمنت ليز وجود 3 قطعان أخرى لم تتجاوب ويقدر عدد الذئاب من قبل الفريق بالمنطقة بـ33 ذئب ذهبي.

وتقول ليز إن ذلك العدد قليل ومنذر بمشكلة نظرا لأهمية وجود مثل تلك الذئاب بالسلسلة الغذائية.

ويقول كلاوديو سليرو بروفيسور حماية الحيوانات المهددة بالانقراض من فريق ليز إنه لا يخاف الأمراض ولا الزحف العمراني على الذئاب الذهبية لقدرتها الفائقة على التكيف وإنما يخاف عليها أن تظلم من قبل الرعاة في هجمات لا يعرف مرتكبها فيقوم الرعاة بتتبع الذئاب والنيل منها.

ويضيف سليرو إنه لا يخاف على الذئاب من راع يحمل بندقية فهو سيقتل ذئبا واحدا إن تمكن منه ولكنه يخاف عودة استخدام السم بين الرعاة وهو ما له القضاء على الذئاب.

ولكن الراعي حمو وراع آخر يدعى إدريس، أثبتا عدم معرفة الرعاة بسماح الحكومة المغربية لهم استخدام السم علاوة على خوفهم من تسمم كلاب الرعي عن طريق الخطأ ما جعل الذئاب في مأمن.

وتقول ليز إنها أجرت مقابلات مع 200 راع لتسألهم عن هجمات الذئاب فلم تجد سوى 15% من خسائر الأغنام وقعت بسبب الحيوانات المفترسة.

وأضافت ليز أنه رغم أساطير الرعاة المروعة عن بطش الذئاب إلا أن نصف الهجمات التي رآها الرعاة كانت بواسطة الكلاب البرية وليست الذئب على الإطلاق ولكن الرعاة يتربصون بالذئاب أكثر من غيرها نظرا لمعتقدهم القديم بخطورتها.

ويقول مايك هوفمان، عالم حيوانات بريطاني إنه من المهم الحفاظ على الذئاب الذهبية لأنها مسؤولة عن الحفاظ على النباتات المحلية بتلك الجبال وبدونها يختل الميزان.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك