- ضعف القوة الشرائية يدفع تجار الملابس لتقديم عروض لتنشيط المبيعات
- الخصومات تختلف بين المتاجر ولا تشمل جميع المنتجات.. وتباطؤ المبيعات يدفع لتكثيف العروض
تتجه أسواق الملابس الجاهزة إلى طرح عروض وتخفيضات خلال شهر نوفمبر المقبل، بالتزامن مع موسم الجمعة البيضاء "البلاك فرايداي"، وسط توقعات باستقرار الأسعار مقارنة بالموسم الشتوي الماضي، في حين يرى بعض العاملين بالقطاع أن ارتفاع تكاليف الإنتاج وضعف القوة الشرائية يحدان من فرص انخفاض الأسعار بصورة عامة.
وتتباين تقديرات العاملين بالقطاع بشأن حجم التخفيضات المتوقعة، بين عروض قد تصل إلى 70% على بعض المنتجات، وخصومات تتراوح غالبا بين 20 و50%، مع اختلاف نسب التخفيضات بحسب المنتج وسياسة كل متجر، وذلك لتفادي زيادات جديدة في الأسعار، بالإضافة إلى تنشيط حركة المبيعات وجذب المستهلكين.
ومن المقرر أن يوافق يوم 27 نوفمبر الموعد الرسمي لانطلاق الموسم، الذي يُعد أحد أكبر مواسم التخفيضات سنويا، فيما يبدأ بعض التجار تقديم عروضهم اعتبارا من 19 نوفمبر، على أن تستمر حتى نهاية الشهر، بينما قد يمتد بعضها إلى مطلع ديسمبر المقبل.
وقال محمد عبدالسلام، رئيس غرفة صناعة الملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية باتحاد الصناعات المصرية، إن التخفيضات المرتقبة ترتبط بالعروض الترويجية والمواسم، موضحا أن الأوكازيون الشتوي يأتي بعد رأس السنة، ولا يعني طرح عروض في نوفمبر انخفاض أسعار الملابس طوال الموسم.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ"الشروق"، أن نسب التخفيضات تتراوح غالبا بين 20 و50%، وقد تشمل منتجات مختلفة، مشيرا إلى أن الأسعار تدور في مستويات قريبة من أسعار العام الماضي.
وأوضح أن تباطؤ المبيعات خلال موسم الصيف كان من العوامل التي دفعت المتاجر إلى الاعتماد على العروض الترويجية لتنشيط حركة البيع، لافتا إلى أن التخفيضات ترتبط بفترات محددة، وليست مستمرة طوال الموسم.
وتأتي توقعات طرح عروض وخصومات خلال نوفمبر في وقت يواجه فيه قطاع الملابس ضغوطا مرتبطة بتكاليف الإنتاج والخامات.
وكان عاملون بالقطاع قد توقعوا، في تصريحات سابقة لـ"الشروق"، ارتفاع أسعار الملابس الشتوية بنسب تتراوح بين 10 و12%، مدفوعا بزيادة أسعار بعض مستلزمات الإنتاج وتكاليف الشحن، في حين ترى مصادر أخرى أن الأسعار قد تستقر مقارنة بالموسم الماضي، مع امتصاص المصانع جانبا من الزيادات.
من جانبها، قالت سماح هيكل، عضو مجلس إدارة شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، ورئيسة شركة إيجيبت فاشون، إن أسعار الملابس الشتوية تشهد استقرارا مقارنة بالموسم السابق، ولا توجد زيادة عامة متوقعة خلال نوفمبر، بالتزامن مع عروض الجمعة البيضاء.
وأضافت أن بعض المنتجات قد تشهد تخفيضات تصل إلى 70%، موضحة أن قطاع الملابس يعتمد بدرجة كبيرة على الإنتاج المحلي، وهو ما يساعد، بحسب تقديرها، على الحد من تأثير بعض التغيرات الخارجية في الأسعار.
وأشارت إلى أن العروض ترتبط بمواسم محددة مثل الجمعة البيضاء ونهاية الموسم والأوكازيون، مؤكدة أن طرح الخصومات لا يعني بالضرورة انخفاض أسعار جميع المنتجات.
في المقابل، استبعد محمود داعور، المدير العام لشركة الداعور جونيور للملابس الجاهزة ورئيس الشعبة العامة للملابس الجاهزة بالغرفة التجارية سابقا، حدوث انخفاض عام في الأسعار، مرجعا ذلك إلى استمرار ارتفاع تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع ضعف القوة الشرائية في الأسواق.
وأوضح أن تكاليف التشغيل تتأثر بعوامل متعددة، من بينها الأجور والطاقة والوقود والنقل، وهو ما يحد من قدرة المنتجين والتجار على خفض الأسعار بصورة مستمرة.