أكمل قرطام فى أول حوار بعد الاستقالة: أجهزة الدولة تحرك أغلب النواب.. والحكومة «كعبها عالى» - بوابة الشروق
الأربعاء 1 فبراير 2023 4:48 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل ستزور معرض الكتاب هذا العام؟

أكمل قرطام فى أول حوار بعد الاستقالة: أجهزة الدولة تحرك أغلب النواب.. والحكومة «كعبها عالى»

اكمل قرطام تصوير روجيه انيس
اكمل قرطام تصوير روجيه انيس
كتب ــ على كمال:
نشر في: الثلاثاء 15 نوفمبر 2016 - 9:35 م | آخر تحديث: الثلاثاء 15 نوفمبر 2016 - 9:35 م
- المجلس غير مستقل ويخضع لنفوذ «أغلبية غير حقيقية» وراءها جهات فى الدولة.. وحرية التعبير مع تعصب الأغلبية «هرتلة»

- اللائحة ديكتاتورية وتمنح رئيس المجلس سلطات مطلقة.. وعبدالعال يصر على قراراته حتى لو اتضح خطؤها

- أجهزة أمنية حشدت لمنح علاء عابد رئاسة «حقوق الإنسان».. والأغلبية تلاعبت بتحريك أعضائها لاحتكار اللجان

- «دعم مصر» أجهض تطوير البرلمان وفرغ الأحزاب من قوتها.. والمنتج النهائى للوزراء «غير مرضٍ»

- أؤيد ترشح السيسى لفترة ثانية.. والمصالحة مع الإسلاميين يجب أن تشمل الأفراد وليس الجماعات

أعلن رئيس حزب المحافظين، أكمل قرطام، استقالته بشكل نهائى من مجلس النواب، رافضا الإعلان عن أسبابها منع لوضع أحد فى حرج، حسب قوله، مؤكدا أنه فضل تأخير الاستقالة إلى ما بعد انتهاء دعوات التظاهر فى 11 نوفمبر الحالى، حتى لا يتم استغلالها بأى شكل.

وانتقد قرطام البرلمان، فى حواره مع «الشروق»، اليوم، معتبرا أنه يخضع لـ«أغلبية غير حقيقية» دون برنامج واضح، وأنه أصبح مجلس «تسيير أعمال»، متهما ائتلاف «دعم مصر» بإجهاض تحركات تطوير البرلمان، وأعضائه بالخضوع لأوامر أجهزة معينة فى الدولة.

وإلى نص الحوار:

● ما الأسباب التى دفعتك إلى الخروج من مجلس النواب؟

ـ أنا صممت على الاستقالة على الرغم من رفض حزب «المحافظين»، ومن حقى التمسك بقرارى، لكننى لن أعلن الأسباب حتى لا أضع البرلمان فى «حرج»، فتشكيله الحالى لا يوحى بقدرته على التعاون.

● وكيف ترى أداء البرلمان خلال هذه الفترة؟

ـ المجلس الحالى لن يؤسس لدولة حديثة ولن يحقق الآمال المرجوة منه، حيث أصبح مجلس «تسيير أعمال» يقتصر دوره على المراجعة غير المتقنة للقوانين الحكومية، والرقابة بشكل محدود، وهى صفات لا تؤسس لديمقراطية حقيقية، فالديمقراطية ليست حرية تعبير فقط، بل تجب مقابلتها بحسن الاستماع والتجرد من المصالح الخاصة فى الحكم على الأفكار والمقترحات والمفاضلة بنها، وعدم تعصب الأغلبية وعدم اعتبارها أى مخالفة فى الرأى تحد يجب أن تنتصر فيه، بغض النظر عن جودة الفكرة المطروحة، فهنا تتحول حرية التعبير إلى مجرد «هرتلة» لا فائدة منها.

● وهل تجرد البرلمان من مهامه الأساسية؟

ـ ليس تجردا بشكل عام، لكنه لن يقوم بدور «نافع» مرتكز على قواعد، فلا توجد هناك «استقلالية كاملة» لقرار البرلمان ونوابه على مختلف تنويعاتهم، سواء من أحزاب معارضة أو موالين أو مستقلين، فالمجلس يخضع لنفوذ «أغلبية غير حقيقية» دون برنامج واضح وليس لها أهداف أيضا، ومن الوارد أن يكون وراءها جهات فى الدولة.

● كيف تصنف أعضاء المجلس؟

ـ البرلمان مقسم تماما كتركيبة المجتمع المصرى، وهناك نواب خاضعون لأجهزة بعينها وهم يشكلون أغلبية المجلس، وهؤلاء أخطر فئة على البرلمان والشعب، ويأتى خضوعهم بسبب رغبتهم فى مصالح خاصة حيث ينتظرون التعليمات دوما، وهناك أيضا نواب ساكنون يفضلون الانسحاب وعدم المشاركة الفعالة، وآخرون متمردون منهم من يريد مصلحة خاصة أيضا، حيث يستخدمون المزايدات ويتربصون بالدولة ومؤسساتها ويتشدقون بالديمقراطية، ومنهم من يسعى وراء تنمية واستقرار حقيقى للدولة، وتحسين وتطوير مؤسساتها من أجل النهوض بها.

● ما تعليقك على أداء الدكتور على عبدالعال وهيئة المكتب حتى الآن؟

ـ أغلب النواب مجردون من الأدوات، أما هيئة المكتب فأساس نظامها لا يتمتع بالديمقراطية، فالأغلبية ليس لديها دور حاسم على المستوى اللائحى، وإن حدث خلاف يحسمه فقط رئيس المجلس، الذى يصر على قراره مهما كان، ولا يتراجع عنه بسهولة حتى لو اتضح خطؤه، لكننا نعمل للوطن وليس المهم أن نكون مصيبين على طول الخط، فالتراجع عن القرارات الخاطئة فضيلة وميزة.
لذا أنصح رئيس المجلس بالالتزام بوظيفة المتحدث الرسمى للبرلمان، لكن للأسف الخطأ الأول جاء نتيجة لائحة المجلس لأنها «ديكتاتورية» وتكرس لسلطات مطلقة لرئيس المجلس.

● كيف تابعت انتخابات اللجان النوعية خلال الفصل التشريعى الثانى؟

ـ انتخابات اللجان النوعية خالفت اللائحة وأهدرت الأعراف البرلمانية الراسخة، خالفت قاعدة المساواة العددية، حيث تكدس 65 عضوا فى لجنة حقوق الإنسان، فى حين أن قوام لجان أخرى لم يتعد 9 نواب، كما تم إخفاء أسماء المنضمين الجدد ولم يتم الإعلان قبلها بوقت كاف لكى يتمكن أى مرشح على رئاسة اللجنة من التواصل مع الأعضاء الجدد وإقناعهم بأفكاره وبرنامجه.

● وهل ترى أن الانتخابات النوعية شهدت وقائع تزوير؟

ـ التزوير لا يقتصر على الأشكال المادية، وإنما إخفاء الكشوفات والتصويت بشكل جماعى، والتأثير والتوجيه، وكلها إجراءات باطلة، فالثوابت البرلمانية كانت تمنع حدوث انتقالات بين الأعضاء فى اللجان إلا بالتبادل التوافقى، بهدف عدم الإخلال بالمساواة العددية، ومنعا للجوء الأغلبية إلى التلاعب من خلال تحريك أعضائها لاحتكار اللجان ودعم نواب بعينهم.

● قلت فى تصريحات سابقة إن هناك ألاعيب فى انتخابات لجنة حقوق الإنسان، فهل هذا سبب انسحابك؟

ـ بالفعل حدثت ألاعيب داخل لجنة حقوق الإنسان، وتم حشد 35 نائبا جديدا بتوجيهات لدعم رئيسها الحالى علاء عابد، وقيل على لسان بعضهم إن ائتلاف دعم مصر وأجهزة أمنية من خارج المجلس أعطوا تلك التوجيهات، وللأسف هناك جيوب فى الدولة تعمل على دفع السلطات إلى اتخاذ قرارات غير جيدة وتصعيد كوادر غير ملائمة ولا تتوافر فيها المواصفات المناسبة، وهذا ضد مصلحة الدولة.

● البعض يرى أن البرلمان يدعم السلطة التنفيذية فقط ولا يعبر عن الشعب؟

ـ السلطة التنفيذية تعمل للمصلحة العامة، وهى ليست ضد الشعب إطلاقا، ولكن قد تكون هناك إجراءات أفضل عليها القيام بها، وهذا هو دور البرلمان الذى يجب أن ينتقد ويراقب ويوجه، وللأسف الحكومة كعبها عالى على المجلس؛ فعندما تطرح رؤيتها تجاه شىء معين تقدمه مدروسا، ولا يرد النواب بشىء علمى ولكن يقومون بـ«الهلفطة» فقط، ويتعمدون إثارة الناس والرأى العام دون تقديم رؤية جادة.

● وما الحل لهذه الإشكالية؟

ـ يجب أن يكون البرلمان مخ الدولة، ويحرص على غربلة قرارات الحكومة، ويسعى وراء تحسينها وتجويدها، فلا يوجد داخل الحكومة من يتعمد الإساءة للدولة، لكن منتجها النهائى غير مرضٍ، وإن كنت أقدر الجهد المبذول إلا أننى لست راضيا عن نتائج هذا الأداء، ولست مع مجرد تغير أسماء الوزراء.

● وما تعليقك على أداء ائتلاف «دعم مصر» تحت القبة؟

ـ عدد من نوابه يخضعون لتعليمات وأوامر من أجهزة معينة فى الدولة، ولا أرى له أداء حتى الآن، بل أراه أجهض جهود تطوير البرلمان، كما فرغ الأحزاب من قوتها باستحواذه على أعضائها، بينما كان من المفترض دعم هذه الأحزاب، فالبرلمان متغير والحكومات متعاقبة، والقوى السياسية هى من تملك صفة الدوام أكثر من المؤسسات سابقة الذكر.

● ماذا عن قانون العدالة الانتقالية.. وبند المصالحة مع الإسلاميين؟

ـ لا يمكن أن يتم التصالح مع كيانات كاملة لها ثوابت تختلف مع ثوابت الدولة، وإنما الأفضل أن يكون التصالح مع أفراد، وكل من يراجع نفسه أهلا به، فلابد أن يشمل حضن الوطن الجميع، لكننى لا أعلم مسار قانون العدالة الانتقالية، وكيف سيتم إقراره، وهناك قوانين كثيرة مؤجلة لابد أن يقرها المجلس فى أسرع وقت.

● وهل تؤيد ترشح الرئيس السيسى لفترة ثانية فى الحكم؟

ـ نعم أؤيد ذلك، وما زلت أدعمه، وأتوقع أن يقوم بثورة إدارية هائلة خلال الفترة المقبلة، وفهمى لشخصية الرئيس يدفعنى لقناعات تؤيد هذا الرجل الذى وضع رأسه فوق كفه فى سبيل الدولة.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك