اجتمع العاهل الأردني الملك عبد ﷲ الثاني، اليوم الاثنين، بمسئولين بريطانيين سابقين وأعضاء في البرلمان البريطاني، لبحث أبرز المستجدات في المنطقة.
وتطرق الاجتماع إلى التطورات الخطيرة في الضفة الغربية، إذ أكد الملك أن الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية التي تسعى لترسيخ الاستيطان وفرض السيادة على الأراضي تقوض جهود التهدئة وتنذر بتفاقم الصراع.
وبحسب بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي، تناولت النقاشات دور المملكة المتحدة في جهود استعادة الاستقرار بالإقليم، فضلا عن التطورات في القدس، وغزة، وسوريا، وإيران.
وصدّقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قرار يجيز تسجيل أراض في الضفة الغربية باعتبارها «أراضي دولة»، في خطوة تفتح الباب أمام تحويل ملكية هذه الأراضي رسميا إلى السلطات الإسرائيلية.
ويمكّن القرار الحكومة الإسرائيلية من تخصيص هذه الأراضي للمستوطنين، وتمليكها للجيش الإسرائيلي وغيره من الأجهزة والمؤسسات الإسرائيلية، وهو تطور لم يكن ممكنا خلال السنوات الماضية نتيجة غياب مسار تسجيل رسمي شامل في الضفة منذ عام 1967.
من جانبها، نددت عدة دول عربية وإسلامية، الأحد، بقرار الحكومة الإسرائيلية بدء إجراءات تسوية وتسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة الغربية المحتلة باعتبارها «أراضي دولة»، معتبرة الخطوة تصعيدا غير مسبوق يمهد لتثبيت السيطرة الإسرائيلية وفرض وقائع بقوة السلاح.
وأدانت مصر بأشد العبارات القرار الإسرائيلي، وأكدت أن هذه الإجراءات تمثل انتهاكا صارخا لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2334.
وقالت إن الإجراءات الإسرائيلية تتعارض أيضا مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، الذي أكد عدم شرعية الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأراضي الفلسطينية المحتلة، ووجوب إنهاء الاحتلال، وعدم جواز اكتساب الأراضي بالقوة.
ونوهت أن «هذه الخطوة تمثل محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يستهدف تكريس السيطرة على الأراضي المحتلة، بما يقوض حل الدولتين، ويؤدي إلى تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة، ويهدد فرص تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة».