السودان تتخفف من أعباء «الإخوان».. والتفاهمات المصرية تهدد أعضاء الجماعة الهاربين - بوابة الشروق
الأحد 24 يناير 2021 3:22 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع وصول منتخب مصر لنهائي كأس العالم لكرة اليد؟

السودان تتخفف من أعباء «الإخوان».. والتفاهمات المصرية تهدد أعضاء الجماعة الهاربين

كتب ــ محمد خيال:
نشر في: الأحد 18 فبراير 2018 - 8:53 م | آخر تحديث: الأحد 18 فبراير 2018 - 8:53 م

-قرار بمغادرة المحكومين كمرحلة أولى.. وعزب مصطفى ومحمد إبراهيم أبرز المغادرين


قالت مصادر قيادية فى جماعة الإخوان المسلمين «إن السلطات السودانية أبلغت قيادات الجماعة المصريين هناك بضرورة مغادرة الأراضى السودانية فى أقرب وقت».

 

وأضافت المصادر المتواجدة خارج مصر والمطلعة على أوضاع أعضاء جماعة الإخوان من المصريين المتواجدين فى السودان، أن السطات السودانية أبلغت مسئولى الجماعة المصريين المتواجدين بضرورة مغادرة أراضيهم، على أن تشمل المرحلة الأولى الصادر ضدهم أحكام فى مصر سواء من القيادات أو الأعضاء.

 

ولفتت المصادر أن السلطات السودانية قالت إنها لن تسلم الصادر بحقهم أحكام لمصر لكن عليهم مغادرة الأراضى السودانية أيا كانت مواقعهم.

 

وبحسب القيادات فإن الأوضاع الاقتصادية التى تمر بها السودان والتى دفعت بسعر الدولار الأمريكى ليصل إلى ٤٠ جنيها سودانيا، جاءت بين الأسباب التى دفعت السودان لتخفيف الأعباء الاقتصادية عبر تقليل أعداد اللاجئين والأجانب من المصريين والسوريين الذين تجاوزت أعدادهم ملايين، إضافة إلى الإثيوبيين.

 

ولا يوجد إحصاء واضح بأعداد الإخوان المصريين الهاربين فى السودان، فيما يتواجد بها قيادات إخوانية من الصفين الثانى والثالث إضافة إلى المجموعات الشبابية التى لم تتمكن من الانتقال لتركيا أو قطر.

 

ويأتى فى مقدمة هؤلاء القيادات نواب سابقون عن الجماعة فى مجلس الشعب المصرى السابق مثل عزب مصطفى ومحمد إبراهيم.

 

فيما يتولى مسئولية قيادة الإخوان المصريين فى السودان محمد عبدالمالك الحلوجى، القيادى المحسوب على الجبهة المعروفة باسم القيادة التاريخية والتى يتزعمها محمود عزت القائم بأعمال مرشد الجماعة.

 

وخلال الفترة الماضية خرج عدد من الأسماء البارزة إعلاميا من السودان منتقلين إلى دول أخرى مثل تركيا وكندا وقطر، وكان فى مقدمة هؤلاء أسامة سليمان محافظ البحيرة الأسبق، وحلمى الجزار أمين حزب الحرية والعدالة المنحل، بمحافظة الجيزة.

 

وخلال تواجد الإخوان المصريين بالسودان حدثت صراعات وانقسامات بين ما يعرف بجبهة القيادة الشبابية التى يمثلها فى مصر المكتب العام، وجبهة القيادة التاريخية التى يقودها عزت.


ففى الأول من يناير ٢٠١٧ تصاعدت الخلافات بين أنصار الجبهتين، بعدما أبلغت جبهة القيادة التاريخية نحو 47 من شباب الجماعة التابعين لمحافظات الفيوم وبنى سويف والجيزة، بعدم تحمل مصروفات الإعاشة الخاصة بهم، وكذلك إيجارات المساكن التى كانت توفرها الجماعة لأعضائها وشبابها الذين هربوا من مصر.

 

وقال مصدر فى «جبهة القيادة الشبابية» وقتها، إن نحو 47 من الشباب المتواجدين فى السودان فوجئوا بامتناع مسئول السكن التابع لجبهة عزت فى السودان بعدم دفع الإيجارات، ومصروفات الإعاشة بهم، بعدما أعلنوا انضمامهم للانتخابات التى نظمتها جبهة القيادة الشبابية فى ٢٠١٧، وكذلك قيامهم بإجراء انتخابات داخلية فى السودان واختيار مكتب جديد هناك للإخوان المصريين، وهو ما أثار غضب قيادات جبهة عزت.

 

وأضاف القيادى الشاب: «الإجراء الذى حدث مع شباب محافظات الفيوم وبنى سويف والجيزة كعقاب لهم على معارضتهم لجبهة عزت، ورفض هذه المحافظات المشاركة فى انتخابات صورية أجرتها جبهة عزت»، على حد وصفه.

 

فيما قال قيادى بارز بالجماعة تابع لجبهة القيادات التاريخية، وأحد نواب الإخوان السابقين فى البرلمان المنحل: «لماذا كل هذه الضجة هؤلاء الشباب كانوا أعضاء بالجماعة وانشقوا عنها بإرادتهم، واتجهوا لتكوين جماعة جديدة بذلك فهم لا يستحقون الدعم المقدم من الجماعة؛ لأنهم نظموا انتخابات مخالفة لنا وسعوا لتشكيل كيان جديد فعلى هذا الكيان الجديد التكفل بنفقاتهم».


وفى منتصف فبراير ٢٠١٧ ألقت أجهزة الأمن السودانية القبض ١١ من شباب الجماعة إضافة لقيادى كان يشغل عضوية مجلس الشعب المصرى على خلفية وقوع انفجار بشقة سكنية فى منطقة أركويت جنوب العاصمة الخرطوم وهى الأزمة التى دفعت المتحدث باسم الجماعة (جبهة عزت) وقتها حسين عبدالقادر لإعلان استقالته من موقعه فور اعترافه لإحدى القنوات الفضائية التابعة للجماعة بـ«تورط» بعض أفراد الاخوان فى تفجير شقة «أركويت».

 

وقال عبدالقادر أثناء استضافته على قناة فضائية إخوانية تبث من تركيا، إن السلطات السودانية ضبطت مصريين وغير مصريين يصنعون متفجرات، بعد انفجار قنبلة فى يد أحدهم أثناء محاولة تصنيعها، وهو الأمر الذى سبب مشكلة ضخمة جدا، واستياء عند الحكومة السودانية، موضحا أن السلطات السودانية قررت على إثر ذلك حبس عضو مجلس شعب سابق من الإخوان، ومعه بعض الأفراد المحسوبين على القيادة الشبابية وآخرين غير مصريين.


وأضاف: «الجماعة فى وقت عصيب خارج مصر فى تركيا والسودان وماليزيا وقطر، ولابد من احترام الدولة المستضيفة وقوانينها وآدابها».

 

وعقب الحلقة، أعلن استقالته من منصبه على صفحته الرسمية بموقع التواصل «فيسبوك»، معتبرا أن «كلامه الذى أثار الجدل غير مناسب وكان هناك ما هو أنسب منه، وأنه لم يقصد اتهام أحد بأى شىء، وأن حديثه جاء فى معرض تضررهم وليس اتهاما للإخوان، بل هو توضيح لأنهم أضيروا من هذا الفعل».

 

فيما اتهمت أسرة أحد المتحفظ عليهم على خلفية الاتهام فى السودان وقتها ما قاله المتحدث المستقيل، بـ«تسليمهم تسليم أهالى» وتعريض أبنائهم للخطر.

 

ومؤخرا شهدت العلاقات المصرية السودانية الرسمية خلافات تصدرتها عدد من الملفات بينها سد النهضة الاثيوبى ومثلث حلايب وشلاتين، إضافة إلى استضافة السودان لقيادات وأعضاء الاخوان الفارين من مصر عقب فُض اعتصامات أنصار الرئيس المعزول محمد مرسى فى رابعة العدوية ونهضة مصر.

 

وبلغت ذروة الخلافات بقرار الخرطوم استعداء سفيرها من القاهرة فى الرابع من يناير الماضى، قبل أن تعاود العلاقات التحسن مجددا عبر لقاء جمع رئيسا البلدين على هامش قمة الاتحاد الأفريقى الاخيرة فى أديس أبابا.

 

وتبع ذلك اجتماع فى القاهرة وزيرى خارجية السودان ومصر ورئيسى جهازى مخابرات البلدين فى الثامن من فبراير الجارى أكدوا خلاله على قدسية العلاقة بين البلدين، مشددين خلال مؤتمر صحفى لوزيرى خارجية البلدين فى أعقاب الاجتماع على تصفية الأسباب التى أدت إلى خلافات فى وقت سابق.

 

كما أكدوا على أزلية العلاقة بين السودان ومصر ووحدة المسار المصيرى بين شعبى وادى النيل فضلا عن الرغبة الحقيقية لشعبى البلدين فى تعزيز وترسيخ علاقات الأخوة وتعظيم مساحات التعاون المشترك.

 

وفى الحادى عشر من الشهر الجارى أصدر الرئيس السودانى عمر البشير، قرارا جمهوريا بتعيين الفريق صلاح عبدالله قوش المعروف بتمتعه بعلاقات جيدة مع الحكومة المصرية، مديرا عاما لجهاز الأمن والمخابرات الوطنى، خلفا للفريق محمد ﻋﻄﺎ.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك