المؤرخ الأسترالي كريستوفر كلارك: ترامب مُخيف وسلوكه غير متوقع - بوابة الشروق
الأربعاء 18 مارس 2026 4:23 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على التبرع بأعضائك بعد الوفاة؟

المؤرخ الأسترالي كريستوفر كلارك: ترامب مُخيف وسلوكه غير متوقع

كولونيا - (د ب أ)
نشر في: الأربعاء 18 مارس 2026 - 10:29 ص | آخر تحديث: الأربعاء 18 مارس 2026 - 10:29 ص

يرى المؤرخ الأسترالي، السير كريستوفر كلارك، أن الوضع السياسي العالمي الحالي شديد الخطورة.

وقال كلارك في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) في كولونيا، إن أحد أبرز عوامل الخطر يتمثل في السلوك غير المتوقع للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وذكر كلارك أن ترامب يمتلك سلطة كبيرة وإمكانات تدميرية هائلة، لكنه يقود الحرب ضد إيران على ما يبدو دون خطة. وقال كلارك المعروف أيضا لدى جمهور واسع من مشاهدي التلفزيون: "هذا مخيف".

وأشار كلارك إلى أن "الحكومة الإيرانية كانت منذ عقود عاملا لعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، كما أنها انتهكت مرارا حقوق الإنسان ضد شعبها"، وقال: "لكن لا يمكن ببساطة القضاء على الأنظمة وقتل قياداتها لأنها مروعة". وأضاف أستاذ التاريخ في جامعة كامبريدج: "هناك العديد من الأنظمة المروعة في العالم. إلى أين سينتهي هذا؟".

وانتقد كلارك أيضا أسلوب التواصل "الوحشي" لإدارة ترامب، مشيرا بشكل خاص إلى خطاب وزير الدفاع بيت هيجسث، الذي يصف نفسه بوزير الحرب.

وكان المعلق التلفزيوني السابق هيجسث قد صرح بأن الحرب ضد إيران لم يكن من المفترض أن تكون عادلة، وقال: "نضربهم بينما هم على الأرض، وهذا هو ما ينبغي أن يكون عليه الأمر".

وقال كلارك تعليقا على ذلك: "لم يكن أي وزير أمريكي قبله ليتحدث إلى الجمهور بهذه الطريقة. يقول البعض إن هذه على الأقل لغة صادقة وليست نفاقا كما في السابق. أنا أختلف تماما مع ذلك. أولا، تقوم هذه الحكومة بإخفاء الكثير والتستر عليه. وما يحدث خلف الكواليس سنعرفه على الأرجح بعد وقت طويل. ثانيا، فإن قدرا من النفاق أفضل بالفعل، لأنه ينشأ عندما يكون هناك التزام مبدئي بمنظومة قيم، حتى لو لم يتم الالتزام بها دائما".

وأضاف كلارك أن الالتزام بالمعايير يوفر أساسا للعمل المشترك، وقال: "الإدارة الأمريكية الحالية تعمل منذ البداية من دون قيم أو معايير. وهنا أقول: "عودوا إلى عصر النفاق من فضلكم".

وأوضح كلارك أنه يُسأل مرارا عما إذا كان الوضع العالمي الحالي يشبه ما كان عليه الحال في عام 1914 قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى. وكان كلارك قد تناول في كتابه الذي حقق نجاحا دوليا "السائرون نياما" علاقات القوى الكبرى والتحالفات في ذلك الوقت. وقال لـ(د ب أ): "الوضع الحالي مختلف تماما عن وضع عام 1914. فنحن لا نواجه كما كان الحال آنذاك كتلتين متعارضتين من التحالفات، بل وضعا يصعب فهمه وينطوي على كثير من عدم اليقين"، مشيرا إلى اختلاف آخر يتمثل في أنه لم يكن هناك آنذاك معتد واضح كما هو الحال اليوم مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال كلارك، إن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يبدو أضعف من أي وقت مضى، وأضاف: "أحد الأمور التي تثير قلقي هو تراجع الثقة المتبادلة داخل التحالف الغربي.. يبدو الناتو اليوم أضعف من أي وقت في تاريخه، ويرجع ذلك أساسا إلى تراجع الثقة من جانب الولايات المتحدة، وخاصة هذا الرئيس، رغم أنه كان يمكن ملاحظة قدر من الفتور حتى في عهدي أوباما وبايدن".

ولفت كلارك، إلى أنه كلما تراجع تماسك الناتو، زادت حاجة كل دولة إلى تأمين نفسها بشكل منفرد، وقال: "يتزايد عدد الفاعلين، وبالتالي تزداد تعقيدات النظام ككل وعدم القدرة على التنبؤ به"، مشيرا إلى أن إجمالي الإنفاق على الدفاع ربما يكون حاليا أعلى من أي وقت منذ نهاية الحرب الباردة.

وكان كلارك في كولونيا للمشاركة في مهرجان الأدب "ليت.كولونيا" لتقديم كتابه الجديد "فضيحة في كونيجسبرج"، الذي يتناول فضيحة تتعلق بواعظين لوثريين اثنين في المدينة البروسية خلال حقبة بيدرمير في منتصف القرن التاسع عشر.

 



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك