مدير مجمع الشفاء: فيروس تنفسي خطير ينتشر في غزة ويهدد بانهيار كامل للمنظومة الصحية - بوابة الشروق
السبت 24 يناير 2026 9:29 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد استمرار حسام حسن في الإدارة الفنية للمنتخب؟

مدير مجمع الشفاء: فيروس تنفسي خطير ينتشر في غزة ويهدد بانهيار كامل للمنظومة الصحية

وكالات
نشر في: الإثنين 19 يناير 2026 - 3:26 م | آخر تحديث: الإثنين 19 يناير 2026 - 3:26 م

حذّر مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، من انتشار واسع لفيروس تنفسي خطير في قطاع غزة، في ظل أوضاع إنسانية وصحية وصفها بالكارثية، نتيجة البرد القارس، وموسم الشتاء، واستمرار آثار الحرب والحصار.

وأوضح أبو سلمية في تصريح خاص لوكالة «شهاب»، أن الفيروس المنتشر يصيب مختلف مناطق قطاع غزة، ويكاد لا يخلو منه أي منزل، مشيرًا إلى أن عدد المتأثرين يقترب من مليوني إنسان.

وأضاف أن طبيعة الفيروس غير محسومة بشكل نهائي، وقد يكون أحد متحورات الإنفلونزا أو فيروس كورونا، إلا أن خطورته تكمن في شدته وتأثيره الكبير على أجسام أنهكتها المجاعة وسوء التغذية والنزوح المتكرر.

وأشار إلى أن ضعف المناعة العامة لدى السكان، بسبب الجوع، والعيش في خيام غير مهيأة، وتلوث البيئة، أدى إلى مضاعفات صحية غير مسبوقة، خصوصًا بين المرضى، وكبار السن، والأطفال، مؤكدًا أن الفيروس أصبح أكثر فتكًا مقارنة بالسنوات السابقة، حيث كانت أعراض الإنفلونزا تستمر من خمسة إلى سبعة أيام، بينما باتت اليوم تمتد إلى أسبوعين وأكثر.

ونوه أبو سلمية أن الفيروس يضرب جميع الفئات العمرية دون استثناء، من الأطفال والنساء وكبار السن، وصولًا إلى فئة الشباب، إلا أن الفئات الأكثر هشاشة تسجل أعلى نسب المضاعفات والوفيات، لافتًا إلى تسجيل وفيات بين الأطفال، والنساء الحوامل، وكبار السن، والمرضى، وحتى بين الشباب، نتيجة الإصابة بالتهابات رئوية حادة تستدعي إدخالهم إلى أقسام العناية المركزة واستخدام أجهزة التنفس الصناعي.

وأكد أن الوضع الصحي يزداد خطورة في ظل النقص الحاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، موضحًا أن القطاع الصحي يعيش أسوأ مراحله منذ بدء الحرب، حيث لم يشهد أي تحسن فعلي حتى بعد مرور مئات الأيام على الهدنة أو وقف إطلاق النار، وبقي خاضعًا لقيود الحصار.

وأشار مدير مجمع الشفاء إلى وجود عجز يتجاوز 60% في الأدوية والمستلزمات الطبية، يشمل أدوية إنقاذ الحياة، والمضادات الحيوية، وأدوية الأطفال، وأدوية السرطان، وغسيل الكلى، والأمراض النفسية، إضافة إلى نقص حاد في أجهزة التخدير والمستلزمات الجراحية، ما أدى إلى إنهاك شبه كامل للمنظومة الصحية.

وأضاف أن المستشفيات تعاني أيضًا من نقص حاد في الشاش المعقم، وأدوات العمليات الجراحية، وحضانات الأطفال الخدج، حيث يتم وضع طفلين أو ثلاثة في حاضنة واحدة، في ظروف صحية وصفها بالمأساوية، محذرًا من أن هذه الأوضاع تهدد حياة المئات يوميًا.

وختم أبو سلمية بدعوة عاجلة للوسطاء الدوليين والإقليميين الذين وقعوا على اتفاق وقف إطلاق النار، للضغط على الاحتلال الإسرائيلي من أجل السماح الفوري بإدخال الأدوية والمستلزمات والمعدات الطبية إلى قطاع غزة، مؤكدًا أن العديد من الأرواح تُزهق أمام أعين الطواقم الطبية، وكان بالإمكان إنقاذها لو توفرت الإمكانيات الطبية الأساسية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك