أدانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شبكة "سي إن إن" يوم الخميس بعد أن بثت جزءا من البيان العلني للمرشد الأعلى الإيراني الجديد، في المرة الثانية خلال ثلاثة أيام التي تستهدف فيها الإدارة الشبكة بسبب تقاريرها حول رد النظام الإيراني على الهجمات الأمريكية.
وأظهر الهجوم أهمية الحرص الذي يجب أن تتحلى به وسائل الإعلام عند التغطية في أوقات الحرب، ومسؤوليات الصحفيين الأمريكيين في تقديم وجهة نظر الدول التي تعتبرها حكومتهم خصوما. كما أبرز هجوم إدارة ترامب بعض التناقضات، حيث كان بيان المرشد الأعلى آية الله مجتبى خامنئي خلال أول تصريح علني له منذ توليه المنصب بعد مقتل والده في غارة جوية إسرائيلية متاحا على نطاق واسع في مصادر أخرى.
وقال البيت الأبيض عبر وسائل التواصل الاجتماعي: "قامت سي إن إن صاحبة الأخبار الزائفة، ببث أربع دقائق متواصلة من التلفزيون الإيراني الرسمي، الذي تديره نفس السلطة المضطربة عقليا والقاتلة التي افتخرت بذبح الأمريكيين بوحشية على مدى 47 عاما".
وقبل يومين، انتقد مدير الاتصالات بالبيت الأبيض ستيفن تشيونج مقابلة مذيعة (سي إن إن) إيرين بورنيت مع حسين موسويان، المفاوض النووي الإيراني السابق. حيث سألته بورنيت عن ما كان يسمعه بشأن اهتمام الحكومة الإيرانية بإجراء محادثات مع الولايات المتحدة، فأجاب موسويان بأن هناك اهتماما محدودا فقط.
وقال تشيونج على موقع "إكس": "هل لاحظتم كيف تعيد /سي إن إن/ تكرار الاقتباسات والمعلومات غير المؤكدة من الإرهابيين الإيرانيين؟ عار كامل. لقد أصبحوا نسخة النظام الإيراني القاتل من صحيفة برافدا"، في إشارة إلى الصحيفة الرسمية للاتحاد السوفيتي السابق.
ولم ترد"سي إن إن" على تصريح تشيونج مباشرة، لكنها علقت على الهجوم الذي شنه البيت الأبيض يوم الخميس. وأوضحت الشبكة أن "سي إن إن" و"سكاي نيوز" و"الجزيرة" عرضت أيضا أجزاء من بيان المرشد الأعلى مباشرة.
وقالت "سي إن إن" إن "العالم يراقب عن كثب الاتجاه الذي ستسلكه هذه الحرب. وما ورد من تصريحات مزعومة للمرشد الأعلى الإيراني الجديد يعد عنصرا أساسيا لمساعدة الجمهور على فهم مسار هذا الصراع، وتم بثها لقيمتها الإخبارية الواضحة".”
وأرسلت وكالات أنباء أخرى، بما في ذلك أسوشيتد برس، تنبيهات حول ما قاله خامنئي، بما في ذلك تعهده بمواصلة الهجمات على دول عربية أخرى في المنطقة وخططه لقطع إمدادات النفط العالمية، وهو ما تصدر عناوين الأخبار. وصدّر موقع نيويورك تايمز تصريحاته في الصفحة الرئيسية مباشرة بعد الخطاب، مشيرا لاحقا إلى أن الخطاب "كان مؤشرا مبكرا على كيفية تعامل المرشد الأعلى الجديد مع الحرب، وكذلك كيفية قيادته للبلاد".