المجوهرات الملكية.. القصر الذي شيدته الأميرة فاطمة الزهراء ليتحول لمتحف يعرض ممتلكات عائلتها ‬ - بوابة الشروق
الأحد 23 يونيو 2024 9:57 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

المجوهرات الملكية.. القصر الذي شيدته الأميرة فاطمة الزهراء ليتحول لمتحف يعرض ممتلكات عائلتها ‬

منال الوراقي
نشر في: الأحد 19 مايو 2024 - 10:50 ص | آخر تحديث: الأحد 19 مايو 2024 - 10:51 ص

يحتفل العالم باليوم العالمي للمتاحف في الـ18 من شهر مايو من كل عام، وهو احتفال دولي يقوم بتنظيمه المجلس الدولي للمتاحف منذ عام 1977، يهدف لإقامة حدث سنوي لزيادة توحيد التطلعات والجهود الإبداعية للمتاحف وتوعية الجمهور العالمي إلى أنشطتها المختلفة عن طريق إطلاق العديد من الفعاليات والندوات التي تُبرز دور المتاحف في المجتمع.

وخلال اليوم العالمي للمتاحف يتم تنظيم الأحداث والأنشطة المخطط لها للاحتفال، والتي يمكن أن تستمر الاحتفالات يومًا أو عطلة نهاية أسبوع أو أسبوعًا كاملاً، حيث تنظم المتاحف المشاركة بعض الأحداث والأنشطة الإبداعية المتعلقة بموضوع اليوم العالمي للمتاحف، وتتفاعل مع جمهورها وتسلط الضوء على أهمية دور المتاحف كمؤسسات تخدم المجتمع وتنميته.

وتزامنا مع يومها العالمي، تتناول "الشروق" في سلسلة على مدار أسبوعا كاملا بعض المتاحف الأثرية غير المعروفة كثيرا للمصريين، لتسرد معلوماتها وتحكي قصصها المختلفة، للتوعية بها وبأهميتها.

ماذا نعرف عن متحف المجوهرات الملكية؟

أقيم متحف المجوهرات الملكية لعرض مقتنيات الأسرة العلوية التي أنشأها محمد علي باشا والتي حكمت مصر لأكثر من 150 عامًا بداية من عام 1805 وحتى عام 1952.

وبني القصر بمنطقة زيزينيا، في عام 1919، على يد السيدة زينب فهمي، وأكملته وأقامت به ابنتها الأميرة فاطمة، ابنة الأمير علي حيدر حفيد محمد علي باشا، ويعتبر بمثابة خلفية مذهلة للممتلكات الرائعة للأسرة العلوية، إذ يعكس الذوق الرفيع للأميرة في اللوحات، والأسقف المذهبة، والفسيفساء التي تزين العديد من غرف القصر.

ويتكون القصر، وفق ما ذكر تقرير أعدته وزارة السياحة والآثار، ونشرته عبر موقعها الرسمي، للتعريف بالمتحف التاريخي، من جناحين شرقي وغربي يربط بينهما ممر، ويتكون كل منهما من طابقين وبدروم.

-الممتلكات التي جمعتها العائلة طوال فترة حكمها

ويعرض المتحف الممتلكات التي جمعتها العائلة طوال فترة حكمها في جميع القاعات القصر الرائعة عاكسًا أسلوب حياتها الفخم، فمن بين مقتنيات المتحف تعرض قلادة مطعمة بالماس والزمرد تخص مؤسس الأسرة محمد علي باشا، بالإضافة إلى رقعة شطرنج ذهبية، ومناظير ذهبية مرصعة بالماس والياقوت والزمرد، وأكواب ذهبية مطعمة بالأحجار الكريمة.

كما يتم عرض المجوهرات المبهرة التي أعدها كبار المصممين في أوروبا، والتي كانت تتزين بها الملكات والأميرات من العائلة المالكة في مصر.

-على طراز المباني الأوربية

ووفقا للموقع الرسمي لمحافظة الإسكندرية، فيطلق على المتحف "قصر المجوهرات" نظراً لوجوده في المبنى الذي كان قصراً لإحدى أميرات الأسرة العلوية المالكة، حيث يقع متحف المجوهرات الملكية في مبنى قصر فاطمة الزهراء بجليم في الإسكندرية.

وقد أسست هذا القصر زينب هانم فهمي، في عام 1919، وأكملت بناءه وأقامت به ابنتها الأميرة فاطمة الزهراء عام 1923، وقد تم استخدام القصر كاستراحة لرئاسة الجمهورية، حتى تحول إلى متحف بقرار جمهوري عام 1986.

وقد بني متحف المجوهرات الملكية على طراز المباني الأوربية من الناحية المعمارية، وهو يتكون من جناحين شرقي وغربي يربط بينهما ممر مستعرض ويتكون كل من الجناح الشرقي والجناح الغربي من طابقين وبدروم، كما يحيط بالمبنى حديقة تمتلىء بالنباتات والزهور وأشجار الزينة.

ويعد المتحف من أجمل المعالم السياحية في الإسكندرية، حيث يضم مجموعة نادرة ورائعة من التحف والمجوهرات والحلي والمشغولات الذهبية والأحجار الكريمة والساعات المرصعة بالجواهر والماس.

-جناحي المتحف الشرقي والغربي

ووفقا لتقرير أعدته الهيئة العامة للاستعلامات، فيتكون القصر من جناحين: الجناح الشرقي، وهو عبارة عن قاعتين وصالة، يتصدرها تمثال صبي من البرونز عليه لوحة فنية من الزجاج الملون المعشق بالرصاص ومزين بصورة طبيعية.

أما الجناح الغربي فيتكون من طابقين، الأول به 4 قاعات، والثاني 4 قاعات أخرى، ويربط بين جناحي القصر بهو في غاية الرقة، كما تزخر به لوحات فنية تمثل 10 أبواب من الزجاج الملون والمعشق، عليها رسوم قصص لمشاهد تاريخية أوروبية الطراز وقصص أسطورية، مثل: روميو وجولييت، بالإضافة إلى رسوم جدارية تمثل زواج صاحبة القصر.

-حوالي 12 ألف قطعة أثرية
وقد تم تقسيم المتحف إلى 10 قاعات تضم مجموعات من التحف والمجوهرات التي تخص أفراد أسرة محمد علي، تضم محتوياته قديمة ويعود تاريخها، إلى عام 1805، عندما تولى محمد على باشا عرش مصر، وبعد قيام ثورة يوليو 1952 تمت مصادرة تلك المجوهرات، ووضعت في خزائن الإدارة العامة للأموال المستردة إلى أن أنشئ هذا المتحف الذي تعد مقتنياته قيمة مادية وفنية وتاريخية بالغة السمو.

ويضم المتحف 11 ألفًا و500 قطعة تخص أبناء الأسرة المالكة، منها مجموعة الأمير محمد علي توفيق، التي تضم 12 ظرف فنجان من البلاتين والذهب، وفيها 2753 فصًا من ألماس البرلنت والفلمنك وكيس نقود من الذهب المرصع بالماس، بالإضافة إلى ساعة جيب السلاطين العثمانيين و6 كاسات من الذهب مرصعة بـ 977 فصًا من الألماس.

-عهد الخديوي سعيد إلى إسماعيل

ومن عصر الخديوى سعيد باشا يضم مجموعة من الوشاحات والساعات الذهبية، بالإضافة إلى الأوسمة والقلائد المصرية والتركية والأجنبية، وهي مرصعة بالمجوهرات والذهب الخالص وعملات أثرية قبطية ورومانية وفارسية وبيزنطية يبلغ عددها 4 آلاف قطعة.

ومن أجمل مقتنيات المتحف علبة النشوق الذهبية المرصعة بالأماس الخاصة بـ محمد علي، مؤسس الأسرة، والشطرنج الخاص به وسيف التشريفة الخاص به، وهو مصنوع من الصلب على شكل رأس ثعبان، كما تزين المتحف مجموعة من الصور الملونة بالمينا في أطر من الذهب للخديوى إسماعيل وزوجاته وكريماته وأولاده.

-الملك فاروق وهداياه

أما مجموعة الملك فاروق فقد اتسمت بكثرة استخدام الماس فيها، وتضم متعلقاته كالعصا المرشالية التي طالما استخدمها في تنقلاته، وهي مصنوعة من الأبنوس والذهب، بالإضافة إلى أظرف الفناجين، وهي مرصعة بالماس والياقوت، حيث يحتوي الفنجان الواحد على 229 ياقوتة و29 قطعة من الماس.

ويوجد قسم مخصص للهدايا المقدمة للملك فاروق، ومنه طاقم للشاي من الذهب، أهدته مجموعة من باشوات مصر لفاروق وفريدة يوم زفافهما، ووقعوا بأسمائهم خلف الصينية، وكذلك طبق من العقيق الخاص أهداه له قيصر روسيا، فلتميز مجموعة فاروق فقد خصص لها 3 قاعات في المتحف.

-الأميرات شويكار وفريدة وفوزية

ولعل أول ما يجذب النظر في قاعة الأميرات تاج الأميرة شويكار، وهو من أضخم تيجان مجوهرات أسرة محمد علي وأجملها، في حين تأتي قاعة الملكة فريدة في المرتبة الثانية بعد قاعة زوجها الملك فاروق، ومن مقتنياتها التاج المصنوع من الذهب والبلاتين والمرصع بعدد 1506 قطع من الألماس مع قرط من البلاتين والذهب مرصع بعد 136 قطعة من الماس، بالإضافة إلى مجموعة رائعة من الأقراط المرصعة بالماس والياقوت والزبرجد والزمرد وطقم كامل من المرجان.

أما مجموعة الأميرة فوزية شقيقة الملك فاروق فتضم محبسًا من البلاتين عليه اسم الأميرة فوزية ومرصعًا بالبرلنت وتوكة حزام مرصعة بأكثر من 240 قطعة من الماس.

-هدايا العائلة العلوية المالكة

كما يضم المتحف معروضات أخرى منها ساعة ملكية مرصعة بالماس وتحفة فنية على شكل فيل مصنوعة من العاج المطعم بالماس والياقوت، ومجموعة من دبابيس الصدر الذهبية والبلاتينية وقصعة من الذهب الخالص استخدمت في وضع حجر الأساس للمشروعات.

بالإضافة إلى التحف المهداة من رؤساء بعض الدول الأوروبية، منها صينية أوجيني الشهيرة التي أهديت للخديوي إسماعيل في افتتاح قناة السويس، ويقدر ثمنها بأكثر من 15 مليون جنيه، وهي من الذهب ومرصعة بالماس والياقوت والزمرد.

أما طبق العقيق الذي تتضمنه مجموعة الملك فاروق فهو تحفة تاريخية نادرة تحكي جزءًا من تاريخ روسيا القيصرية، ولا يعلم أحد كيف دخلت إلى مصر، وكذلك طاقم قهوة زينته نحو 25 كيلو فضة من النوع الفرنسي، أهدته شركة القناة العالمية للوالي محمد سعيد باشا.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك