قطاع الملابس يستعيد نشاطه في موسم العيد مع عودة التعاملات الآجلة بين التجار - بوابة الشروق
الجمعة 23 أكتوبر 2026 9:40 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد اعتراض نادي الزمالك على التحكيم في القمة الـ133 ؟

قطاع الملابس يستعيد نشاطه في موسم العيد مع عودة التعاملات الآجلة بين التجار

محمد فوزي
نشر في: الأربعاء 19 يونيو 2024 - 11:26 ص | آخر تحديث: الأربعاء 19 يونيو 2024 - 11:26 ص

هيكل: استقرار سعر الصرف وتوفير العملة الخضراء للمصنعين أعادا للقطاع نشاطه
جمعة: أسعار الخامات تراجعت 22% فقط رغم ارتفاعها 400% وقت الأزمة

استعادت أسواق الملابس الجاهزة المحلية في موسم عيد الأضحى، جزءا من حركة مبيعاتها المفقودة خلال العامين الماضيين، بعد استقرار سعر الصرف، وعودة المعاملات الآجلة بين التجار، وفقا لعدد من التجار.

وبحسب التجار، عانى القطاع من ركود في حركة المبيعات خلال مواسم الأعياد الماضية بسبب الارتفاع الجنوني في الأسعار، وتوقف العديد المصانع والتجار، بسبب عدم استقرار أسعار الخامات، وصعوبة استيرادها، وتعطل المعاملات الآجلة بين التجار.

وتتيح المعاملات الآجلة للتاجر شراء البضائع أولا ثم يقوم بدفع ثمنها لاحقا على دفعات، وهي آلية تمكن التاجر أو المُصنع من زيادة حجم الإنتاج، وتخلق مناخا تنافسيا بالأسواق بسبب ارتفاع حجم المعروض من السلع.

يقول خالد فايد، نائب رئيس شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية، إن توقف المعاملات الآجلة خلال الفترة الماضية أدى إلى انخفاض المعروض من الملابس بالأسواق المحلية، موضحا أن أغلب المصنعين والتجار لا يملكون سيولة نقدية لمواصلة الإنتاج بشكل طبيعي، لذلك كان السوق تقتصر على عدد قليل من كبار المستثمرين.

وأضاف فايد لـ«الشروق»، أن تحكم قلة قليلة من التجار في السوق المحلية خلال الفترة الماضية، رفع الأسعار بنسبة قد تتجاوز الـ200 والـ300%، مشيرا إلى أن هذا الارتفاع المبالغ به أصاب السوق بشلل شبه تام في حركة المبيعات.

وتابع أن تحرير سعر الصرف في مارس الماضي، وإتاحة العملة الأمريكية لمستوردي الخامات بشكل طبيعي، أدى إلى استقرار أسعار الخامات، متابعا: «المصنعون والتجار تمكنوا من حساب تكلفتهم وحجم مصروفاتهم على مدى أشهر مقبلة، وهذا ما كنا نتمناه».

ولفت إلى أن استقرار سعر الصرف، والخامات، جعل المستوردين وكبار التجار يبيعون بالآجل مرة أخرى، وهو ما أعاد العديد من المصانع والتجار للقطاع بعدما تخارجوا خلال العامين الماضيين.

وأكد أن الموسم الحالي شهد حركة مبيعات قوية نسبيا في أسواق الملابس الجاهزة، رغم أن عادة ما تنخفض مبيعات القطاع في عيد الأضحى المبارك، مقارنة بعيد الفطر، ولكن هذا لم يحدث هذا العام، على حد قوله.

وفي مارس الماضي، سمح البنك المركزي بتحديد سعر الجنيه أمام الدولار في البنوك المحلية وفقا لآليات العرض والطلب، وهو ما رفع سعر العملة الأمريكية من 31 جنيها إلى مستويات الـ50 جنيها حينها، ثم تراجع مرة أخرى إلى المستويات الحالية عند 47 جنيها.

وقبل قرار البنك المركزي المذكور، كان الاقتصاد المصري يعاني من وجود سعرين للصرف، أحدهما رسمي عند 31 جنيها، والآخر في السوق الموازية عند مستويات الـ72 جنيها في بداية العام الجاري.

تقول سماح هيكل، عضو مجلس إدارة شعبة الملابس الجاهزة بغرفة القاهرة التجارية: «عشنا أيام صعبة قبل تحرير سعر الصرف، كانت أسعار الخامات تصعد كل ساعة»، لافتة إلى أن التجار لم يستطيعوا مواكبة هذه الزيادة السعرية في تلك الفترة.

وأضافت أن استقرار سعر الصرف، وتوفير العملة الخضراء بصورة طبيعية للمصنعين، أعاد للقطاع نشاطه مرة أخرى، مؤكدة أن الإنتاج حاليا يسير بشكل جيد جدا، وهو ما ظهر على حجم صادرات الملابس الجاهزة في الأشهر الماضية من 2024.

وارتفعت صادرات قطاع الملابس في أول 4 أشهر من 2024، بنسبة 23%، مسجلة 856 مليون دولار، مقارنة بـ697 مليون دولار في نفس الفترة من 2023، بحسب بيان صادر عن المجلس التصديري للملابس الجاهزة في مايو الماضي.

ولفتت هيكل خلال تصريحاتها لـ«الشروق» إلى أن السوق المحلية تشهد رواجا كبيرا في حركة مبيعات الملابس الجاهزة خلال موسم عيد الأضحى الجاري، مشيرة إلى أنه مقارنة بالعام الماضي، هناك ارتفاع قد يتجاوز الـ 50% في حركة المبيعات.

وبحسب هيكل، فإن هناك ارتفاعا بالأسعار بنسبة لم تتجاوز الـ25% مقارنة بالعام الماضي، مضيفة أن هذا ارتفاع طبيعي وموسمي في الأسعار، وتابعت: «العامان الماضيان كنا نشهد ارتفاعا بـ300 و400% في الموسم الواحد».

وبحسب محمود جمعة، عضو شعبة الملابس بغرفة القليوبية التجارية، انخفض سعر القطن بنسبة 16% بعد تحرير سعر الصرف في مارس الماضي، مسجلا 300 جنيه للكيلو، مقابل 360 جنيها في بداية العام الجاري.

ووفقا لجمعة، فإن سعر البوليستر (أحد الخامات المستخدمة في صناعة الملابس)، سجل 170 جنيها للكيلو، مقابل 220 جنيها في بداية العام، بنسبة هبوط بلغت 22%.

ويرى أنه رغم انخفاض أسعار الخامات إلى أنها مازالت عند مستويات مرتفعة جدا، متابعا: «الأسعار كانت زادت 300 و400%، وعندما هبطت، لم تنخفض إلا بنسبة 25%».

وأشار إلى أنه رغم هبوط أسعار الخامات إلا أن هناك العديد من المصانع المحلية مازالت تبيع المنتج النهائي وفقا لأسعار الخامات القديمة عند مستويات مرتفعة، لافتا إلى أن متوسط الارتفاع في أسعار الملابس هذا العام في بعض الأسواق المحلية قد يصل إلى 60%.

وأكد أن متوسط سعر التيشرت في أسواق القليوبية يسجل 600 جنيه، في حين أنه كان يسجل بين 350 و400 جنيه العام الماضي، بنسبة ارتفاع 50%.

واتفق جمعة مع أعضاء شعبة الملابس بغرفة القاهرة فيما يخص حركة الرواج في الأسواق المحلية هذا الموسم، مشيرا إلى أن معدل المبيعات ارتفع نسبيا مقارنة بالمواسم الماضية، إلا أنه مازال يقل بنسبة 70% تقريبا عن معدلاته الطبيعية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك