هاني شنودة حاضر بعد الرحيل.. هشام خرما يعيد «ماشية السنيورة» ويستعيد أمنية الموسيقار الراحل: الكبير يسمع الصغير - بوابة الشروق
السبت 19 سبتمبر 2026 2:54 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

هاني شنودة حاضر بعد الرحيل.. هشام خرما يعيد «ماشية السنيورة» ويستعيد أمنية الموسيقار الراحل: الكبير يسمع الصغير

مصطفى الجداوي
نشر في: السبت 19 سبتمبر 2026 - 1:57 ص | آخر تحديث: السبت 19 سبتمبر 2026 - 1:57 ص

خرما: هاني شنودة كان من أوائل من شجعوني على مزج الموسيقى الإلكترونية بالأوركسترا.. وله دور كبير جدًا معي

عرض كواليس إعادة توزيع «ماشية السنيورة» من استوديو شنودة ورحب بابنته ومدير أعماله قبل تقديم النسخة الجديدة لأول مرة على المسرح

استعاد المؤلف والموسيقار هشام خرما، خلال حفله المقام مساء اليوم الجمعة على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية، ذكرى الموسيقار الراحل هاني شنودة، في فقرة حملت تحية خاصة إلى مسيرته وإرثه الفني، قبل أن يقدم إعادة توزيع أغنية «ماشية السنيورة» بمشاركة تينا، بعد عرض فيديو من كواليس العمل عليها داخل استوديو شنودة قبل رحيله.

وقال خرما إن الوسط الفني والوطن العربي فقدا برحيل هاني شنودة «قيمة وقامة»، مستعيدًا الدور الذي لعبه معه منذ بدايات تجربته الموسيقية، ومشيرًا إلى أنه كان من أوائل الفنانين الكبار الذين شجعوه على الاتجاه الذي اختاره في الجمع بين الموسيقى الإلكترونية والأوركسترا.

وأضاف: «كان من أوائل الناس الفنية اللي في المجال شجعتنا.. قلت لهم أنا عايز ألعب إلكترونيك مع أوركسترا والناس مش فاهمة إزاي نعملها في الأوبرا، فهو ليه دور كبير جدًا معايا».

«عايز الكبير يسمع الصغير»

وكشف خرما عن عبارة قالها له شنودة في أحد أحاديثهما بعيدًا عن الكاميرات، وتعكس اهتمامه بالتواصل بين أجيال الموسيقيين، قائلًا: «قال لي أنا قبل أموت عايز الكبير يسمع الصغير والصغير يسمع الكبير».

وربط خرما بين هذه الأمنية والمشروع الموسيقي الذي كان هاني شنودة يعمل عليه خلال الفترة الأخيرة من حياته، موضحًا أن الراحل اختار مجموعة من أعمال فرقة المصريين لتقديمها مرة أخرى من خلال موزعين من جيل أحدث.

وأشار إلى أن المشروع ضم 10 أعمال لفرقة المصريين، تولى كل موزع إعادة تقديم أحدها، فيما وقع اختياره على «ماشية السنيورة»، مؤكدًا أن العمل على الألبوم اكتمل قبل رحيل شنودة بنحو شهر.

وقال خرما إن تقديم الأغنية في الحفل يمثل بالنسبة إليه احتفاءً بالفن الذي تركه شنودة والأثر الذي امتد بعد رحيله، قبل أن يعرض أمام الجمهور فيديو من كواليس إعادة توزيع «ماشية السنيورة» داخل استوديو الموسيقار الراحل، ظهر خلاله شنودة وهو يتابع مراحل إعداد النسخة الجديدة.

ابنته ومدير أعماله بين الجمهور

ورحب خرما بابنة هاني شنودة الموجودة بين جمهور الحفل، في تحية قابلها الحضور بتصفيق كبير، كما رحب بهشام عثمان، مدير أعمال الموسيقار الراحل، وتوقف عند الدور الذي لعبه إلى جواره خلال الفترة الأخيرة.

وأشار خرما إلى أنه لاحظ خلال آخر عامين نشاطًا لافتًا في مشروعات شنودة، مرجعًا جانبًا من ذلك إلى وجود عثمان إلى جانبه ومتابعته تفاصيل عمله وجلساته الفنية.

وروى أن العلاقة بين الاثنين بدأت عندما طلب عثمان من شنودة تعليمه الموسيقى، فيما طلب منه شنودة في المقابل مساعدته في تعلم استخدام الكمبيوتر، قبل أن تتطور العلاقة ويصبح عثمان أحد المقربين منه خلال سنواته الأخيرة.

وقال خرما للجمهور عن عثمان: «الرجل ده بجد عايز أسمع له تحية، لأنه هو اللي ورا كل اللي حصل»، مؤكدًا أهمية تعريف الجمهور بالأشخاص الذين شاركوا في صناعة المشروع من خلف الكواليس.

وتتفق شهادة خرما مع تصريحات سابقة لهشام عثمان عقب وفاة شنودة، تحدث خلالها عن استمرار الموسيقار الراحل في العمل حتى أيامه الأخيرة، وتحضيره لمشروعات جديدة وإصراره على دعم الأجيال الشابة ومنحها فرصة لتقديم نفسها.

صوت هاني شنودة حاضر في العمل

ووجه خرما كذلك التحية إلى عدد من أعضاء فرقة المصريين المشاركين في المشروع، لافتًا إلى أن صوت هاني شنودة نفسه حاضر في النسخة الجديدة من خلال تسجيل مستخدم ضمن الـ«باكينج تراك».

كما رحب بالفنانة تينا، موضحًا أنها شاركت فرقة المصريين في الفترة الأخيرة، وسجلت أعمال الألبوم الجديد مع الموزعين المشاركين فيه.

وقال خرما قبل تقديم الأغنية: «مبسوط إن إحنا لأول مرة قبل ما الأغنية تنزل هنلعبها النهاردة لايف بالأوركسترا»، قبل أن تشاركه تينا تقديم النسخة الجديدة من «ماشية السنيورة» أمام جمهور الأوبرا.

«ماشية السنيورة».. من أشهر أعمال فرقة المصريين

وتعد «ماشية السنيورة» من أشهر أغنيات فرقة المصريين التي أسسها هاني شنودة عام 1977، وكتب كلماتها الشاعر صلاح جاهين، فيما لحنها ووزعها شنودة وغنتها منى عزيز.

واكتسبت الأغنية حضورًا خاصًا في تجربة الفرقة خلال ثمانينيات القرن الماضي، كما ارتبطت بإحدى محاولات التجديد التي قادها شنودة في شكل الأغنية المصرية، من خلال موضوعات وكلمات يومية بعيدة عن القوالب الغنائية السائدة وقتها، مع استخدام توزيعات وآلات وأساليب موسيقية مختلفة.

ويشير أرشيف الأغنية إلى صدورها ضمن ألبوم حمل اسم «ماشية السنيورة»، فيما أصبحت لاحقًا من الأعمال الأساسية المرتبطة باسم فرقة المصريين، إلى جانب «ما تحسبوش يا بنات» و«الشوارع حواديت» و«لما كان البحر أزرق».

يُذكر أن الموسيقار هاني شنودة رحل عن عالمنا في 20 يوليو 2026 عن عمر ناهز 83 عامًا، بعد تعرضه لأزمة صحية ودخوله أحد مستشفيات المعادي، لتنتهي مسيرة موسيقية امتدت لأكثر من خمسة عقود.

وأسس شنودة فرقة المصريين في سبعينيات القرن الماضي، كما ارتبط اسمه بتقديم ودعم عدد من الأصوات التي أصبحت لاحقًا من أهم نجوم الغناء المصري، إلى جانب أعماله في التلحين والتوزيع والموسيقى التصويرية.

وأحيا هشام خرما، مساء الجمعة، حفله على المسرح الكبير بدار الأوبرا المصرية بمصاحبة الأوركسترا بقيادة المايسترو ناير ناجي، بعدما قدم في الجزء الأول 11 عملًا موسيقيًا وغنائيًا، فيما تضمن الجزء الثاني «مراكش» و«البداية» و«المولد» و«Move On» و«Fly Me to the Moon»، إلى جانب «حلوة بلادي السمرا» و«النهاية» و«ماشية السنيورة» و«شمس الزناتي».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك