استمرار احتجاجات هونج كونج.. كيف تأثر الاقتصاد العالمي؟ - بوابة الشروق
الإثنين 23 سبتمبر 2019 4:06 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما رأيك في اختيار حسام البدري لتدريب المنتخب الوطني الأول لكرة القدم؟

استمرار احتجاجات هونج كونج.. كيف تأثر الاقتصاد العالمي؟

بسنت الشرقاوي
نشر فى : الثلاثاء 20 أغسطس 2019 - 5:05 م | آخر تحديث : الثلاثاء 20 أغسطس 2019 - 5:05 م

لم تهدأ التظاهرات في هونج كونج منذ أن بدأت في 9 يونيو الماضي، حتى دخلت بالأمس أسبوعها العاشر للمطالبة بعدم تدخل الصين في شؤونها، وسط أجواء متوترة وترقب من دول العالم للوضع عن كثب.

وتعتبر هونج كونج واحدة من أولى المراكز المالية على مستوى العالم، حيث تمثل مقرا إقليميا لأكثر من 450 شركة أوروبية، كما أنها مرتبطة باقتصاد عالمي لا ينام، وتعد واحدة من أفضل الوجهات في العالم للاستثمار الأجنبي المباشر، بحسب التقرير المنشور على موقع "يورونيوز" منتصف العام الماضي.

ويبلغ عدد سكان هونج كونج 7.4 مليون نسمة، وهي مركز للمشاريع الناشئة أيضًا، حيث تعمل الشركات الكبيرة والصغيرة معًا، ويتميَّز اقتصادها بأسعار الضرائب المنخفضة والتجارة الحرة، كما أن عملتها وهي "دولار هونغ كونغ"، تصنف في المرتبة الـ 8 ضمن أكثر العملات المتداولة عالميا، بحسب إحصائية عام 2010.

ولا يزال اقتصاد هونج كونج اقتصادا رأسماليا متطورا، إذ يصنف كأكثر الاقتصاديات حرية في العالم، حيث تأتي بورصتها في المرتبة السابعة بين الأسواق المالية العالمية، إذ بلغ رأس مال سوقها 2.3 ترليون دولار أمريكي في عام 2009.

منذ أن استقلت هونج كونج عن بريطانيا عام 1997 دخلت تحت حكم الصين في حين أنها تتمتع بحريات "غير محددة" في البر الصيني، كجزءٍ من إجراءات الإعلان الصيني البريطاني المشترك لنقل ملكية هونج كونج من بريطانيا إلى الصين.

بوادر الأزمة السياسية في هونج كونج تجلت بوضوح على الاقتصاد العالمي، حيث ارتفع سعر الذهب عالميا في 7 أغسطس الجاري، ومحليا تجاوز سعره 717 جنيه للجرام الواحد في سابقة لم تحدث في تاريخه، حيث رصدت وكالة "بلومبرغ" الأمريكية أسباب ارتفاع الذهب في العالم، وأرجعت السبب الرئيسي إلى التوترات السياسية وتأثيراتها التجارية على كل دول العالم، وهو ما وافق الاحتجاجات في الصين.

وأوضحت الوكالة أن أسعار الذهب شهدت ارتفاعات كبيرة منذ بداية العام، حيث سجلت نحو 17% منذ بداية العام الجاري، لتسجل في المعاملات الفورية 1.1% إلى 1490.57 دولار للأوقية (الأونصة) وهو أعلى مستوى منذ أبريل عام 2013، بحسب وكالة رويترز.

أما في مصر فارتفع عيار 21 إلى سعر ٧١٧ جنيها، وعيار 24 إلى 777 جنيها.

والإثنين الماضي، عمت الاحتجاجات جميع أنحاء مطار هونج كونج الدولي الذي يمثل نسبة 5% من الناتج المحلي الإجمالي لهونج كونج؛ ما دفع السلطات الصينية لإلغاء ما يقرب من 200 رحلة طيران، وهو ما وصفه جيفري توماس المختص في شركات الطيران بالكارثة التي ستكبد هونج كونج عشرات الملايين من الدولارات.

محليا، أثرت الإحتجاجات في الصين بشكل شبه مؤكد لتغير بوصلة الشركات العالمية التي اتخذت هونج كونج مقرا لها، فيما تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن أنه في حال حدوث التدخل العسكري الذي تجهز له الحكومة الصينية لفض التظاهرات؛ فسيكون خطوة لتدمير الاقتصاد في هونج كونج كليا، وهو الأمر الذي سيضرب إقتصاد الصين حتما، وبالتالي التأثير على إقتصاديات العالم في حال تضررت الشركات العالمية الموجودة في المدينة.

وفي أول تأثير مباشر لها، طالت الاحتجاجات، العلاقات الصينية الأمريكية على المستوى الاقتصادي، حيث حذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الإثنين، الحكومة الصينية من قمع التظاهرات الذي من شأنه أن يضر بالمفاوضات التجارية بين الصين أمريكا.

وتأتي تصريحات ترامب بعد إعلان غرفة التجارة الأميركية في هونغ كونغ الشهر الماضي أن الشركات قد أبلغت عن عواقب وخيمة بسبب الاضطرابات، بينها إيرادات مفقودة، وتوريدات معطلة، واستثمارات متوقفة.

وتمثل المفوضات التجارية بين الصين وأمريكا الحرب التجارية الدائرة بينهما منذ العام الماضي، بعد إعلان ترامب عن وجود نية لفرض رسوم جمركية إضافية في مارس 2018، كرد انتقامي من الحكومة الصينية التي فرضت رسوما جمركية على أكثر من 128 منتج أمريكي.

يذكر أنه مساء أول أمس الأحد، تحدى ما يقدر بنحو 1.7 مليون شخص في هونج كونج بما يعادل ربع السكان، أوامر الشرطة لتنظيم مسيرة سلمية بعد مظاهرة في حديقة بوسط المدينة، بعد شهرين من المصادمات العنيفة المتزايدة التي أثارت تحذيرات شديدة من بكين وفشلت في الحصول على تنازلات من حكومة المدينة، بحسب الجاريان البريطانية.

وفي ظهر نفس اليوم امتلئت حشود ضخمة بمنتزه فيكتوريا، وانتشرت في الشوارع القريبة؛ ما أجبر الشرطة على منع حركة المرور في المنطقة وهطلت الأمطار الغزيرة لمدة ساعة في المسيرة، وحولت الحديقة إلى بحر من المظلات، في الوقت الذي سار فيه المتظاهرون نحو مركز الحي التجاري في هونج كونج وحاصروا مقر الحكومة.

وبدأت التظاهرات في هونج كونج قبل 10 أسابيع؛ اعتراضا على تمرير الحكومة الصينية لقانون يسمح لها باعتقال مطلوبين، ثم تطورت المطالب لتصل لحد مطالبة رئيس الحكومة بالتنحي والاستقلال عن الصين، بعد تمسك الحكومة بموقفها تجاه تمرير القانون.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك