- فوزي: يمكن إضافة شروط جديدة لاختيار مرشحي الرئاسة.. ونحتاج لتفسير دقيق للمؤهل العالي
قال النائب صلاح فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، إن توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بشأن تحديد آلية للترشح لمنصب رئيس الجمهورية في الانتخابات المقبلة لا غبار عليها، متوقعا إجراء تعديلات على قانوني مباشرة الحقوق السياسية وانتخاب رئيس الجمهورية، وذلك لضمان عدم وصول "خائن أو مغرض أو من تلوثت يده بالدماء للسلطة، فلا يمكن أن يسمح لهم بحال من الأحوال خوض أي نوع من أنواع الانتخابات".
وأشار فوزي، خلال تصريحاته لـ"الشروق"، إلى نص المادة 141 من الدستور التي حددت الشروط الواجب توافرها في المرشح لمنصب رئيس الجمهورية، فيكون مصريا لأبوين مصريين، وألا يكون قد حمل أو أي من والديه أو زوجه جنسية أخرى، كما يكون متمتعا بحقوقه المدنية والسياسية، وأدى الخدمة العسكرية أو يكون معفى منها بموجب القانون، ولا يقل عمره يوم فتح باب الترشح عن 40 سنة ميلادية، كما نصت المادة على أن يحدد القانون شروط الترشح الأخرى.
وكلف الرئيس السيسي بتشكيل لجنة برئاسة رئيس مجلس النواب ومعه وزير العدل ووزير التعليم العالي، على أن تضم هذه اللجنة نخبا سياسية وقانونية لبلورة هذا الأمر والوصول لإعداد مشروع قانون.
كما توقع إجراء تعديل على قانون الانتخابات الرئاسية رقم 22 لسنة 2014، مشيرا إلى أن هذا القانون ينظم النص الدستوري وسبق أن جرى عليه تعديل من قبل، موضحا إمكانية إضافة شروط جديدة للترشح على منصب رئيس الجمهورية على ألا تخل بمبدأ المساواة الدستوري.
ولفت إلى أن القانون تضمن عددا من الشروط غير الواردة في النص الدستوري، من بينها أن يكون المرشح خاليا من أي مرض ذهني أو عقلي من شأنه أن يعيقه عن أداء مهام الرئاسة، وأن يكون حاصلا على مؤهل عالي.
وقال فوزي: "نقف أمام التفسير، ما هي المؤهلات العليا؟.. قد يذهب البعض إلى أنها تبدأ من الليسانس والبكالوريوس، ثم الماجستير والدكتوراه، لكن قد يعتبرها البعض ماجستير ودكتوراه، نحتاج صياغة دقيقة حتى لا يكون عليها مأخذ دستوري".
أما بشأن اقتراح الرئيس الخاص بتأهيل المرشحين في الأكاديمية العسكرية، فشبهه فوزي بتجربة المدرسة الوطنية للإدارة في فرنسا "ُENA" التي تخرج منها بحسب فوزي "كل الزعماء الذين حكموا فرنسا وزعماء الأحزاب الفرنسية تخرجوا منها مثل جورج مارشيه، زعيم الحزب الشيوعي، وفاليري جيسكار دي ستان، وساركوزي، وماكرون، وحتى أشرس منافسة له ماري لوبان، موضحا: "هذه المدرسة تكون تكوين سياسي متكامل".
وأوضح الفقيه الدستوري أن الرئيس تكلم ثلاث مرات عن ضرورة احترام الدستور، لافتا إلى أن الدستور يتكون من ديباجة و254 مادة، وتتضمن الديباجة بعض الأحكام الموضوعية وجزء لا يتجزأ من الدستور، وقال إن "احترام الدستوري يعني عدم الاقتراب من أحكامه، فتعطيل أي مادة من المواد يشكل جريمة خيانة عظمى".
في المقابل، استعرض فوزي وجهة نظره الفقهية في ضرورة وضع دستور جديد، مستشهدا بتجربة الجمهوريات الخمس في فرنسا، قائلا: "كل جمهورية كان لها إيديولوجية وتحتاج دستورا جديدا، لذلك أرى أن الجمهوريات الجديدة بحاجة لدساتير جديدة".
وأشار فوزي إلى أنه يرى أن مصر مرت بعدة جمهوريات، الجمهورية الأولى التي مرت بإعلانات دستورية ودساتير مؤقتة منذ 1953 حتى صدر دستور مصر الدائم عام 1971 وانتقلنا للجمهورية الثانية، ثم الجمهورية الثالثة التي بدأت بدستور 2014، وقال: "لكن دستور 2012 لا نعترف به وهذه أسوأ سنة مرت على مصر منذ عهد الفراعنة حتى الآن".
واستطرد: "الجمهورية الثالثة جاءت بدستور 2014، وكان ذلك أفضل ما يمكن عمله في هذا التوقيت، لكن بعد 12 سنة تغير الجسم الانتخابي وانضم من كانوا أطفالا وقتها لهيئة الناخبين، كما أن التنمية التي أحدثها الرئيس السيسي والتغيير الذي شهدته مصر يحتاج دستورا جديدا، هذا يتسق مع هذا التغيير".
وشدد أستاذ القانون الدستوري على ضرورة الحاجة إلى إعادة ضبط العلاقة بين السلطات وعدم الخلط بينها، وإعادة ضبط نصوص المجالس المحلية والإدارة المحلية، وعدم التوسع في عدد المواد.