محمد فاضل لـ«الشروق»: الإبداع يجري في دمي.. والاعتزال كلمة مهينة لأي فنان - بوابة الشروق
الأربعاء 16 أكتوبر 2019 2:46 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

بالتزامن مع عرض بيانها على البرلمان.. ما تقييمك لأداء حكومة مصطفى مدبولي؟

محمد فاضل لـ«الشروق»: الإبداع يجري في دمي.. والاعتزال كلمة مهينة لأي فنان

 المخرج محمد فاضل
المخرج محمد فاضل
حوار ــ إيناس عبدالله:
نشر فى : السبت 21 سبتمبر 2019 - 9:58 م | آخر تحديث : السبت 21 سبتمبر 2019 - 9:58 م

• لم أرفع الرايا البيضا فى حياتى.. وطريقى كان وعرا لكنه مفروش بالورود
• أعتز بتكريمى فى «الإسكندرية السينمائى».. ومندهش من تجاهل اسمى فى جوائز الدولة التقديرية
• دخلت صراعات ومعارك حتى ترى أعمالى النور.. لكن لم أتوقع أن يأتى اليوم وتحبس مشروعاتى فى الأدراج
• معظم الأفلام التى أخرجتها شاركت فى إنتاجها هربًا من التعرض لضغوط السوق وتحكماتها
• لم أتصادم يوما مع أبطال أعمالى.. وعادل إمام وسعاد حسنى وأحمد زكى كانوا تلاميذ مطيعين فى الاستوديو
• أميل للدراما أكثر من السينما ففيها مساحة أكبر للإبداع
• الإغراء المادى لم يكن يوما أحد أسباب قبولى العمل.. و«أميرة فى عابدين» تشهد على ذلك
• اتهامى بفرض زوجتى فى كل أعمالى نكته سخيفة لا تضحك
• لو كان هناك وزير للإعلام كنت انتظرت فى مكتبه بالساعات ليوافق على عمل لى.. لكن لن أفرض نفسى أبدا على الإنتاج التجارى

حينما تتحدث مع المخرج محمد فاضل تشعر وأنك أمام شاب لا يزال فى مقتبل العمر، يسعى بكل جهده كى يحقق المزيد من النجاحات، فهو يذاكر ويقرأ جيدا ويتعلم ويبحث، وعليه لا يمكن أن تندهش حينما تعلم أن المخرج، الذى احتفل منذ أشهر قليلة بعامه الـ 81، يشعر بحزن شديد؛ لأن لديه العديد من المشروعات الفنية حبيسة الأدراج، بل وأنه بذل محاولات مضنية من أجل أن ترى هذه الأعمال النور، لكن للأسف كل المحاولات باءت بالفشل.

قد يتساءل أحد مستنكرا: «ألم يكتفِ من العمل وهو الرجل الذى حقق على مدار نحو 55 عاما من عمله بالفن، شهرة كبيرة، ونجاحات متتالية، وكتب اسمه بحروف من ذهب فى ذاكرة الدراما المصرية بعد أن قدم مجموعة من أجمل وأقوى المسلسلات المصرية، وتجاربه السينمائية كانت ناجحة للغاية رغم قلة الأفلام التى أخرجها؟! ألم يحن الوقت للاعتزال؟!

محمد فاضل فى حواره مع «الشروق» بمناسبة تكريمه فى الدورة الـ 35 من مهرجان «الإسكندرية السينمائى لدول حوض البحر المتوسط» أجاب عن هذه التساؤلات، وفتح قلبه مستعيدا أهم محطات حياته والعقبات التى واجهته، وذكرياته مع العدد الكبير من النجوم الذين تعاونوا معه، وجوانب أخرى كثيرة فى حياته.
فى بداية حديثه قال المخرج الكبير محمد فاضل تعليقا على استغراب البعض من سعيه للعمل فى هذه المرحلة العمرية:

«الاعتزال» كلمة مهينة فى حق أى فنان ومبدع، فنحن هنا لا نتحدث عن لاعب كرة قدم الذى يضطر للاعتزال بسبب لياقته البدنية التى تأثرت بعمره المتقدم، فالمبدع ما دام يتمتع باللياقة الذهنية، والقدرة على العطاء، لا يعتزل مهما بلغ به العمر، وعن نفسى فالإبداع لا يزال يجرى فى دمى ولدى العديد من المشروعات الجاهزة للتنفيذ ومتوقفة على توافر تمويل، وما حدث أننى وآخرين غيرى تم إقصاؤنا من المشهد، وأجبرنا على عدم العمل، رغم تمتعنا بالطاقة والقدرة على العطاء وعدم التوقف عند زمن بعينه، لكن لسنا مخرجين مطيعى الأوامر، ولا نقبل أن يفرض أحد علينا وجهة نظره، فكانت النتيجة أننا جلسنا فى بيوتنا بلا عمل.

• هل تكريمك فى مهرجان الإسكندرية فى هذا الوقت الذى تشعر فيه بإقصائك عن الساحة الفنية يكتسب قيمة مضافة لقيمته الأصلية؟

ــ لدى اعتراض على كلمة «إقصائى»، فلا أحد يستطيع إقصائى من الساحة الفنية، ربما يتم إبعادى عن العمل، لكن أنا موجود بأعمالى التى لا تزال تعرض حتى الآن، وتحقق نجاحا غير مسبوق، فمنذ أيام انتهى عرض مسلسل «أبنائى الأعزاء.. شكرا» على قناة dmc دراما، وحقق نسبة مشاهدة كبيرة رغم أنه مر على انتاجه نحو 40 عاما، وأعمال أخرى كثيرة يتم إعادة عرضها طوال الوقت، لكن تكريمى فى مهرجان الإسكندرية يكتسب قيمة كبيرة بالنسبة لى؛ لسبب غاية فى الاهمية وهو أنه تكريم نقدى وليس شرفيا، أى تم اختيارى بناء على تقييم فنى لمشوارى المهنى وهذا له معنى كبير جدا بالنسبة لى، لأنه يعوض غياب مهرجان القاهرة للإعلام العربى الذى كان يحظى على رعاية وزارة الإعلام التى تم إلغاؤها، فأصبح المشهد مرتبكا وانتشرت ظاهرة الاستفتاءات والتكريمات دون وجود تقييم حقيقى للأعمال التى يقدمها المكرم وتقييم المبدع نفسه، وأصبح التكريم «سداح مداح»، كما أن المهرجان «سكندرى» وأنا مواطن سكندرى وهذا يضاعف سعادتى ان يتم تكريمى فى المحافظة التى ولدت فيها، وهناك جائزة أخرى يمنحها لى مهرجان الإسكندرية وهى عمل كتاب عنى يكتبه الناقد الكبير وليد سيف، وهو أمر يسعدنى للغاية، فلأول مرة يتم كتاب عنى وانا منتظر خروجه للنور بشدة.

• ولكن ما ردك عن استغراب البعض من تكريمك فى مهرجان سينمائى رغم قلة أعمالك السينمائية مقارنة بأعمالك الدرامية؟

ــ قلة الأعمال لا تعنى أنها دون المستوى، فلقد قدمت أعمالا سينمائية هامة ومؤثرة وباقية فى ذاكرة الناس حتى الآن، فبعد ان قدمت اول أعمالى الدرامية «القاهرة والناس» عام 67، انهالت عليّ عقود سينمائية كثيرة، ولكن كان الموضوع يسبب لى حساسية كبيرة، فلم أود ان اتعرض للضغوط والشروط التى تفرضها سوق السينما، سواء فرض أسماء نجوم، او تقييد حريتى كمخرج، وعليه معظم الأفلام التى أخرجتها شاركت فى إنتاجها حتى اتحرر من هذه الضغوط، وقدمت أفلاما مثل «حب فى الزنزانة» و«ناصر 56» و«طالع النخل» و«شقة وسط البلد» و«كوكب الشرق»، لكن بصراحة الدراما جذبتنى بقوة تجاهها، فهى نافذة كبيرة، تمنحنى المساحة لاقول ما أشاء، وقمت بإخراج نحو 50 مسلسلا من أقوى المسلسلات الدرامية، وحصلت على جوائز عديدة، وحينما كان يقام مهرجان الإعلام العربى لم تمر دورة الا وحصلت فيها على جائزة.

• رغم تاريخك الفنى الحافل باعمال هامة وقوية واعتبارك أحد رواد الدراما فى مصر والوطن العربى لم يتم اختيارك ضمن الفائزين بجوائز الدولة التقديريرية.. فلماذا؟

ــ أنا نفسى أسال هذا السؤال دوما، ولا أعرف إجابة له، فنقابة المهن السينمائية التى أنتمى إليها قامت بترشيحى أكثر من مرة لنيل هذه الجائزة، لكن لا أعرف لماذا يتم تجاهل اسمى، رغم كل الإنجارات التى حققتها سواء على مستوى الاخراج التليفزيونى أو المسرحى والإذاعى والسينمائى، وكنت فى البداية اشعر بحزن شديد حينما يتم الاعلان عن أسماء الفائزين بجوائز الدولة التقديرية ولا أجد اسمى بينهم، ولكن بمرور الوقت أصبحت أسخر مما يحدث، خاصة ان هذه الجوائز لا يتم منحها وفقا لأسس علمية، ولا يشرف عليها أساتذة كبار يقيمون الشخص الذى يستحق هذه الجائزة، والبصمة التى تركها، ويتم اختيار الفائز من قبل موظفين فى لجان المجلس الأعلى للثقافة.

• يرى البعض أن طريقك وطريق الرواد الكبار فى الإخراج والتأليف كان مفروشا بالورود خاصة أن زمانكم كانت المنافسة فيه محدودة بخلاف الآن فما تعليقك؟

ــ لا أنكر أن طريقى كان مفروشا بالورود لسبب هام بعيدا تماما عن المنافسة المحدودة، فمن حسن حظى أن ألتقى فى بداية مشوارى مع قيادات اعلامية كبيرة مثل تماضر توفيق وهمت مصطفى، وسعد لبيب، وآخرون يقدرون قيمة الفن واهمية الدور الذى يلعبه فى النهوض بالمجتمع، وتعاونت مع مؤلفين كانوا يتمتعون بالثقافة والوعى بدأنا معا وكبرنا معا، لكن فى نفس الوقت، الطريق كان وعرا للغاية، فلقد دخلت معارك كثيرة حتى تخرج أعمالى بالشكل الذى يحظى على رضائى، ورفضت تقديم أى تنازلات، ولم أرفع يوما الرايا البيضا استجابة لأى ضغوط.

• ولكن أليس هناك ثمن يدفع فى البدايات، وهناك اعمال يضطر الفنان قبولها حتى ينفق على نفسه وأسرته؟

ــ أستطيع أن أجزم أننى لم أدفع هذا الثمن، ولم أقدم أى تنازلات على مدار مشوارى المهنى منذ تمثيلية «والله عال» التى أخرجتها عام 1964، ولذا فلا يوجد عمل واحد قدمته وندمت عليه، والسبب اننى والحمد لله عندى حالة من الرضا المادى، ووهبنى الله زوجة نموذجية، لم يكن لديها يوما أى طموحات مادية، ونطبق دوما نظرية «اللى معهوش ما يلزموش» فلا نحلم بشيء ثمنه أكبر مما تحتويه جيوبنا، وبالتالى لا أنا ولا هى تعرضنا لمضايقات مادية فى عملنا، وكنا نتعالى على هذه الأمور تماما، ونلتفت فقط لقيمة ما نقدمه، والإغراء المادى لم يكن أبدا سببا فى قبولى أى عمل، وأتذكر اننى تعاقدت على إخراج مسلسل «اميرة فى عابدين»، تأليف أسامة أنور عكاشة، رفيق دربى، وبطولة سميرة أحمد، وحصلت على مقدم التعاقد وبدأت فى العمل، لكن كانت هناك محاولات لفرض وجهة نظر عليّ أثناء عملى فلم أتردد لحظة للاعتذار عنه، دون وضع فى الاعتبار أى امور مادية.

• بمناسبة ذكرك لزوجتك الفنانة فردوس عبدالحميد ألم تغضب من اتهام البعض لك بفرضها فى معظم أعمالك منذ زواجكما؟

ــ فى هذا الموضوع تحديدا يهمنى فقط رأى الجمهور، فالجمهور يحب فردوس، ومقتنع بأدائها فى الدور، كما أنها ليست بحاجة لى كى تشارك فى أعمال، فهى تحقق نجاحات قبل زواجنا، ومؤخرا اشتركت فى بطولة مسلسل «الأسطورة» وأدت أداء رائعا والمسلسل ليس من إخراجى، وعموما لقد اعتدت انا وهى للتعرض لمثل هذه المضايقات، واعتدنا ان نتجاهلها.

• تعاونت مع عدد كبير من النجوم فى أعمالك، فهل حدث أن تصادمت مع أحدهم أثناء التصوير؟

ــ أحمد الله أننى تعاونت مع كبار النجوم، ففى بدايتى تعاونت مع يوسف وهبى وعبدالوارث عسر ومحمود المليجى، ثم تعاونت مع محمود مرسى وعادل إمام وسعاد حسنى وأحمد زكى وتعاونت مع جميل راتب وسناء جميل فى «الرايا البيضا» وكثيرين، ولم يحدث يوما ان تصادمت مع أحد، خاصة انهم كانوا كالتلاميذ المطيعين فى الاستوديو، ويعرفون حدودهم، وواجباتهم، ولم يأت أحد منهم الاستوديو دون أن يكون جاهزا، والتعاون معهم من اسهل ما يكون، ولم يحدث يوما ان كانت هناك «خناقة» على ترتيب الأسماء على التيتر كما يحدث مؤخرا، او محاولة لفرض وجهة نظر عليّ أثناء التصوير، فهناك مائدة تجمع اطراف العمل قبل بدء التنفيذ لطرح كل الافكار والمناقشات، وحينما يبدأ التصوير فلا صوت يعلو فوق صوت المخرج. وأتذكر انه فى أول عمل درامى قمت بإخراجه استعنت بالفنان نور الدمرداش الذى سبق وتعاونا معا حيث كنت اعمل مساعد مخرج له فى أكثر من عمل، وبالمناسبة لم اعمل مساعدا لمخرج غيره، وأذكر أنه تعامل معى أثناء التصوير فى حدود كونه ممثلا وكان مطيعا ومتعاونا لأقصى درجة وكان يدرك حدوده كممثل وحدودى كمخرج.

• لماذا لم يجذبك عالم التمثيل رغم انك شاركت فى أكثر من عمل كممثل؟

ــ التمثيل موهبة لا أتمتع بها، وتجربة ظهورى فى فيلم «إسكندرية كمان وكمان» كانت بعد إلحاح شديد من المخرج يوسف شاهين، الذى طلبنى الظهور بشخصيتى الحقيقية كمحمد فاضل، لكن أنا اعشق الجلوس خلف الكاميرا وادارة العمل كله ولا يستهوينى التمثيل كغيرى من المخرجين الذين جمعوا بين الاثنين وهناك من نجح فيهما معا مثل شارلى شابلن وانور وجدى وغيرهما.

• مَن مِنْ مخرجى هذا الزمن تخرج فى مدرسة محمد فاضل؟

ــ هناك عدد كبير، أذكر منهم المخرج مجدى أبوعميرة الذى عمل معى كمساعد مخرج فى أكثر من عمل، ثم أصبح مخرجا كبيرا وقدم اعمالا رائعة، وهناك آخرون غيره منهم أحمد البدرى وأشرف فايق وخالد الخلفاوى الذى أثبت نفسه بقوة فى السنوات الاخيرة وبزغ نجمه كمخرج للاعمال الكوميدية، فأنا لست مثل المخرجين الذين يبخلون بالنصيحة على مساعديهم او يتعاملون بديكتاتورية فى «اللوكيشن» أو الذين يخبئون النسخة عن مساعديهم، وأحب أتعامل بأسلوب الشرح والإقناع.

• ماذا تفعل هذه الأيام وانت بعيد عن الساحة الفنية؟

ــ أذاكر وأقرأ وأتابع كل ما هو جديد، ولدى عدد من المشروعات الجاهزة، وفى انتظار تمويل، فهناك مشروع مسلسل «الشمندورة» وفيلم «ناصر 67» عن الشعب المصرى بعد الهزيمة وكيف انتفض وشارك فى حرب الاستنزاف، ومسلسل عن «قناة السويس الجديدة» الذى انتهى المؤلف محمد بغدادى من كتابة 10 حلقات كاملة منه.

• وما موقف هذه الأعمال الآن؟

ــ بعد إلغاء وزارة الإعلام أصبحت حبيسة الأدراج، وهو ما لم أكن أتخيله أن يحدث لى أبدا، فلقد اعتدت ان أحارب حتى ترى أعمالى النور، لكن أن تحبس فى الأدراج فهذا أمر مؤسف، ولا اعرف ماذا أفعل، فأنا لدى استعداد أن أجلس لأنتظر وزير الإعلام لأكثر من 3 ساعات فى مكتب السكرتارية حتى أعرض عليه مشروعاتى، لكن لن يحدث وأن أنتظر دقائق فى مكتب للإنتاج التجارى، فهذا لا يليق باسمى ولا بتاريخى، وعليه فأكتفى حاليا بالقراءة والمشاركة فى المؤتمرات والندوات والإدلاء برأيى فى الموضوعات الخاصة بمستقبل الدراما المصرية، لعلنا نحرك شيئا فى المياه الراكدة.

• يرى البعض أنك تنتمى للمدرسة الإخراجية القديمة، وإذا أتيحت لك الفرصة للتعامل بالتكنولوجيا الحديثة التى يستخدمها أبناء هذا الجيل فسوف تفشل فما تعليقك؟

ــ كلام كذب، فأنا قادر على منافسة كل الاجيال، أنا وغيرى من الذين تربوا على المدرسة القديمة، فأنا حريص تماما على متابعة كل ما هو جديد، وفى أعمالى الأخيرة استعنت بالاجهزة الحديثة فى مسلسلات «ربيع الغضب» و«يأتى النهار»، و«السائرون نياما»، واستطعت أن أوظف التكنولوجيا الحديثة بطريقة اقتصادية، فحاليا تحدث مهزلة أثناء التصوير، فالمخرجون الآن يقومون بتصوير المشهد الواحد نحو 5 مرات بحجة ان يقوموا بالتصوير من جميع النواحى، وهو أمر مرهق جدا سواء على الممثل او على الانتاج، لكن من خلال الخبرة التى اكتسبتها على مدار الاعوام الماضية، استطيع ان اضع الكاميرا فى مكان احصل منه على الزواية المناسبة، وأقوم بتصوير المشهد من مرة واحدة وتكون النتيجة رائعة، لكن هذه الادعاءات واهية ومن يرددها يعرف مدى كذبه.

* أخيرا إلى من تدين له بالفضل فى مشوارك المهنى؟

ــ بعد ربنا، هناك أمى وأبى اللذان تحملانى فى بداياتى حينما تركت وظيفتى فى وزارة الزراعة بحثا عن تحقيق حلمى فى الإخراج، وعدت لأخذ مصروفى من والدى الذى دعمنى ولم يقف امام طريقى لتحقيق طموحاتى وساندنى، ثم أدين بالفضل للعمالقة الذين تعاونت معه بداية من الرائع الراحل نور الدمرداش وكل قيادات ماسبيرو الذين ساندونى، وأتذكر اننى فوجئت يوما انا ويحيى العلمى بقرار رفدنا من ماسبيرو لأسباب غريبة أثناء سفر وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف بالخارج، وحينما عاد غضب بشدة وقال كيف يتم معاملة المبدعين بهذا الشكل.. لقد جئت المبنى وهما كانا ملء السمع والبصر، وأعادنا لمناصبنا، لكن للأسف الحال تغير، وأصبحت اعمالى تعامل بشكل غير لائق، فهل يعقل ان اطرق باب المسئولين فى ماسبيرو أطالبهم بضرورة عرض آخر أعمالى التى تعرضت للظلم بدلا من اصرارهم على اعادة اعمال لى مرارا وتكرارا دون استجابة لطلبى، فلقد قدمت مسلسل «السائرون نياما» عام 2010 وتكلف انتاجه نحو 20 مليون جنيه وتم عرضه مرتين فقط ولم يتم تسويقه ولا الاستفادة منه بأى شكل من الأشكال رغم أهميته، ومسلسلات اخرى مثل «سنوات الحب والملح» واجهت نفس المصير ولا اعرف سر اصرارهم على اعادة المسلسلات الأقدم رغم أن لديهم اعمالا جديدة ومناسبة لهذا الزمن وتعكس خلاصة تجاربى وخبرتى فى هذا المجال.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك