أعربت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر، عن ترحيب المملكة المتحدة بتمديد وقف إطلاق النار بين واشنطن وإيران.
وقالت في تدوينة عبر صفحتها الرسمية بمنصة «إكس»، اليوم الأربعاء، إنها تتطلع إلى استئناف المفاوضات بين الجانبين، والتوصل إلى تسوية شاملة، وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل دون قيود أو رسوم.
ونوهت أن «أي عودة للأعمال العدائية في الشرق الأوسط ستشكل انتكاسة كبيرة للمنطقة، والاقتصاد العالمي، وتكاليف المعيشة».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إنه سيمدد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى لإتاحة الفرصة لمزيد من محادثات إنهاء الحرب، لكن لم يتضح اليوم الأربعاء ما إذا كانت إيران أو إسرائيل، حليفة الولايات المتحدة في الحرب التي اندلعت قبل شهرين، ستوافقان على ذلك.
وأضاف ترامب في بيان على وسائل التواصل الاجتماعي إن الولايات المتحدة وافقت على طلب الوسطاء الباكستانيين: «بإيقاف هجومنا على إيران إلى أن يتسنى لقادتها وممثليها التوصل إلى اقتراح موحد... واختتام المباحثات، بطريقة أو بأخرى».
واستضاف قادة باكستان محادثات في إسلام آباد لإنهاء حرب أودت بحياة الآلاف وعصفت بالاقتصاد العالمي.
لكن حتى مع إعلانه ما بدا أنه تمديد أحادي الجانب لوقف إطلاق النار، قال ترامب أيضا إنه سيواصل الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية على التجارة الإيرانية عن طريق البحر، وهو ما اعتبرته طهران عملا حربيا.
ولم يصدر أي رد بعد من كبار المسئولين الإيرانيين بحلول صباح اليوم الأربعاء على إعلان ترامب، لكن بعض ردود الفعل الأولية من طهران أشارت إلى أن تعليقات ترامب قوبلت بالتشكيك.
وذكرت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، أن إيران لم تطلب تمديد وقف إطلاق النار وكررت تهديداتها بكسر الحصار الأمريكي بالقوة.
وقال مستشار لمحمد باقر قاليباف، كبير المفاوضين الإيرانيين ورئيس مجلس الشورى الإسلامي (البرلمان)، إن إعلان ترامب ليست له أهمية تذكر وقد يكون حيلة.
وتأرجحت تصريحات ترامب في زمن الحرب بين طرفي نقيض. ففي تهديد شديد اللهجة لإيران قبل أسبوعين فقط، توعد بأن «حضارة بأكملها ستفنى الليلة»، بينما بدا في أوقات أخرى حريصا على وضع حد للعنف والغموض الذي يكتنف الأسواق.
وبإعلانه هذا، تراجع ترامب مجددا في اللحظة الأخيرة عن تهديداته المتكررة بقصف محطات الكهرباء والجسور في إيران. وندد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش وآخرون بهذه التهديدات، مشيرين إلى أن القانون الإنساني الدولي يحظر الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية المدنية.