يرى رئيس اتحاد أرباب العمل في ألمانيا راينر دولجر، أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي لا يملك حلولًا لمشكلات البلاد.
وقال دولجر، في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): "من الواضح بالنسبة لي أن حلول المشكلات التي نواجهها في بلادنا لا يمكن أن تأتي إلا عبر أحزاب الوسط.. وربما تكون هذه الأحزاب أقل شعبية حاليًا مما كانت عليه في السابق، لكنها بالنسبة لي تمثل الطريق الوحيد للحل".
وأضاف أنه لا يرى لدى "الأطراف السياسية المتطرفة، سواء في أقصى اليمين أو أقصى اليسار، أي حلول".
ومن المقرر أن تشهد ولايتا سكسونيا-أنهالت وميكلنبورج - فوربومرن انتخابات برلمانية في سبتمبر المقبل.
وتشير استطلاعات الرأي، إلى أن حزب "البديل من أجل ألمانيا" قد يحقق مكاسب كبيرة في كلتا الولايتين، بل قد يتمكن من تشكيل حكومة بمفرده في سكسونيا-أنهالت.
وأوضح دولجر، أنه يستند في تقييمه إلى ما يرد في البرنامج الحزبي، وقال: "على سبيل المثال، ينص برنامج حزب البديل من أجل ألمانيا على أنه مناهض لليورو، ومناهض للاتحاد الأوروبي، ومؤيد لروسيا".
وبين أنه في ضوء كون ألمانيا دولة صناعية واقتصادية، لا يستطيع أن يتفهم حزبًا يتبنى مثل هذه المواقف في برنامجه.
وأضاف دولجر: "لذلك لا أرى جدوى من الحوار مع مسؤولي حزب البديل من أجل ألمانيا، وأفضل الانشغال بكيفية تمكن أحزاب الوسط من استعادة شعبيتها، وتحسين حلولها للمشكلات حتى تحظى مجددًا بتأييد أوسع".
وقال دولجر، إنه ينظر بقلق بالغ إلى النتائج القوية التي يحققها الحزب في استطلاعات الرأي.
وردًا على سؤال بشأن ما قد يعنيه تشكيل الحزب حكومة بمفرده في سكسونيا - أنهالت، قال: "لا أستطيع أن أتصور ذلك بشكل واضح في الوقت الحالي، لكن إذا حدث، فلدي شكوك في أن يكون ذلك ميزة للموقع الاقتصادي".
وعما إذا كانت حكومة منفردة للحزب قد تمثل خطرًا على ألمانيا كموقع اقتصادي، أجاب دولجر: "لننتظر كيف ستكون الصورة.. وربما يؤدي ذلك أيضًا إلى انكشاف حقيقة هذا الحزب عندما يتولى مسئولية الحكم".