يقيم مركز الثقافة السينمائية، التابع للمركز القومي للسينما برئاسة الدكتور أحمد صالح، أمسية سينمائية مميزة، بالتعاون مع إدارة التنشيط الثقافي والفكري بدار الأوبرا المصرية، وذلك في تمام السابعة مساء الأربعاء المقبل، إذ يُعرض خلالها ثلاثية «الطريق إلى الله»، آخر أعمال المخرج الراحل شادي عبد السلام.
وكان المخرج الراحل شادي عبد السلام قد بدأ في معاينة أماكن التصوير، وقام بتصوير بعض المشاهد من فيلم «أخناتون»، إلا أنه بعد رحيله تم جمع 75 دقيقة من اللقطات التي تم تصويرها بالفعل، بالإضافة إلى كراسة بخط يده تحتوي على 129 صفحة، تضم أفكارًا أولية للفيلم ومسودات للمشاهد.
وقام باستكمال المراحل النهائية للعمل الدكتور مجدي عبد الرحمن، تلميذ وصديق شادي عبد السلام، كما شاركت في العمل المخرجة الراحلة نبيهة لطفي، فيما تعقد عقب عرض الفيلم، ندوة يديرها الناقد السينمائي عصام زكريا، لمناقشة الفيلم مع ضيوف المنصة والجمهور.
يُذكر أن فيلم «الطريق إلى الله» يتكون من ثلاثة أفلام تسجيلية قصيرة للمخرج الراحل شادي عبد السلام، حيث وافته المنية قبل استكمال المراحل النهائية لهذه الأعمال.
وتولّى المركز القومي للسينما، خلال رئاسة المخرج مجدي أحمد علي، توفير الدعم المالي والفني لإحياء هذه الأفلام المهمة، إذ استكمل المونتاج وباقي المراحل النهائية خبير المونتاج الدكتور مجدي عبد الرحمن، بمشاركة المخرجة الراحلة نبيهة لطفي، إحدى مساعدي شادي عبد السلام.
وشهد الفيلم عرضه العالمي الأول ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة في 15 يونيو 2012.
وتتكوّن الثلاثية من ثلاثة أجزاء: الجزء الأول بعنوان «الحصن»، والثاني بعنوان «الدندراوية»، حيث تدور فكرة الفيلمين حول سعي الإنسان المصري لفهم الحياة وممارستها بشكل صحيح وإيجابي من خلال صلته الدائمة بالله، والسعي لنيل رضاه بالذكر، والتمسك بالأرض، والروح الطيبة، وتوحيد المعبود.
أما الجزء الثالث، فيقدّم تصورًا بصريًا لحلم شادي عبد السلام السينمائي الذي لم يكتمل «مأساة البيت الكبير – أخناتون»، وهو المشروع الذي عمل عليه قرابة 12 عامًا دون أن تتاح له فرصة تنفيذه نظرًا لوفاته.
ويُعد شادي عبد السلام أحد أبرز رموز السينما المصرية، ومن أهم أعماله فيلم «المومياء»، الذي يُصنّف كعلامة فارقة وأحد أعمدة السينما المصرية والعالمية، لما يتمتع به من رؤية فنية وبصرية متفردة.