قال المركز الإعلامي لمجلس الوزراء إن مبادرة (الحزام والطريق) التي أطلقها الرئيس الصيني "شي جين بينغ" عام 2013 تهدف إلى إقامة شبكة للتجارة البينية والبنية التحتية؛ لربط قارات أسيا وأوروبا بأفريقيا ، من خلال الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين، وتضم المبادرة حالياً أكثر من 71 دولة ومنطقة .
جاء ذلك في الانفوجرافات التي نشرها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، اليوم الجمعة، على الصفحة الرسمية للتواصل الاجتماعي في إطار زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي، للعاصمة الصينية بكين؛ تلبية للدعوة الموجهة له من الرئيس الصيني؛ لحضور قمة منتدى (الحزام والطريق) للتعاون الدولي، بمشاركة العديد من رؤساء الدول والحكومات، والتي تُعد الزيارة السادسة للرئيس منذ توليه منصبه.
وقام المركز الإعلامي لمجلس الوزراء بنشر عدد من الانفوجرافات، سلط من خلالها الضوء على أبرز جوانب التعاون بين مصر والصين، وأبرز المعلومات حول مبادرة (الحزام والطريق).
وأشار المركز إلى أن المنتدى الأول عقد في بكين يومي 14 و15 مايو 2017، بمشاركة 29 دولة ممثلة على مستوى القادة، كما تشهد "بكين" انعقاد المنتدى الثاني أيضاً خلال الفترة من 25 حتى27 أبريل الجاري، بحضور 38 دولة ممثلة على مستوى القادة، علماً بأن المبادرة قد حصلت على اعتراف الأمم المتحدة ومنظمة (أبيك) وغيرهما من المنظمات الدولية.
وكشفت الانفوجرافات، عن أنه تم إنشاء 56 منطقة للتعاون الاقتصادي والتجاري في 20 دولة على طول خط (الحزام والطريق)، فضلاً عن توقيع 17 دولة عربية على وثائق تعاون مع الصين حول المبادرة، وبلغ حجم التجارة في البضائع بين الصين وبعض دول المبادرة 1.3 تريليون دولار عام 2018.
وأكد البنك الدولي، أن المبادرة تعد خطوة طموحة لتعزيز التعاون الإقليمي والربط بين القارات، وأن مجموعة البنك الدولي تلتزم بنحو 80 مليار دولار أمريكي للبنية التحتية في دول الحزام والطريق، فضلاً عن أن المبادرة من شأنها أن تزيد الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3.4٪ لدول المبادرة، وبنسبة 2.9% للعالم، كما ستقلل المبادرة من تكاليف التجارة العالمية بنسبة تتراوح من 1.1 ٪ إلى 2.2 ٪، متوقعا أن تؤدي استثمارات الحزام والطريق إلى انتشال 34 مليون شخص من براثن الفقر، منها 29.4 مليون شخص من دول المبادرة.
أما عن الشراكة المصرية الصينية، والتي شهدت تطوراً كبيراً، كشفت الانفوجرافات أنه في مجال التشييد فإن الشركة الصينية العامة للهندسة الإنشائية (CSCEC)تقوم ببناء ناطحة سحاب بالعاصمة الإدارية يبلغ ارتفاعها 385 متراً, وفي مجال الطاقة فإن شركة(TBEA) الصينية للطاقة المتجددة انتهت مؤخراً من بناء ثلاث محطات للطاقة الشمسية بإنتاج 186 ميجاوات، كجزء من مجمع بنبان للطاقة الشمسية بأسوان.
وأضافت كما يقوم تحالف صيني يضم شركتي (دونغ فانغ) و(شانغهاي إلكتريك) ببناء أول محطة لتوليد الكهرباء بالفحم النظيف في منطقة الحمراوين بطاقة إنتاجية تصل إلى 6000 ميجاوات، لافتا إلى انتهاء شركة (سينوهيدرو) الصينية من الدراسات اللازمة للبدء في بناء محطة توليد الكهرباء بالضخ والتخزين بجبل عتاقة، بطاقة إنتاجية 2400 ميجاوات، ومن المتوقع أن تكون المحطة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط وإفريقيا.
وفي مجال الثقافة والتعليم، فهناك 20 مليون دولار من الجانبين المصري والصيني، لتنفيذ برنامج للتمويل المشترك في مجال العلوم والتكنولوجيا على مدار 5 سنوات، و11.5 مليون دولار منحة لتمويل وتنفيذ مشروع تطوير نظام التعليم، بهدف استخدام تكنولوجيا المعلومات لإنشاء نظام تعليمي شامل.
أما في مجال السياحة، فزادت معدلات السياحة الصينية إلى مصر في السنوات الأخيرة، حيث بلغت قرابة 300 ألف سائح عام 2017.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أوضحت الانفوجرافات التي نشرها المركز الإعلامي لمجلس الوزراء، أن الصين تعد الشريك التجاري الأول لمصر على مستوى الدول، حيث اتفق البلدان على شراكة استراتيجية شاملة عام 2014، وتعد مصر رابع أكبر شريك تجاري للصين في القارة الإفريقية، وبلغ عدد الشركات الصينية المستثمرة في مصر 1668 شركة بإجمالي رؤوس أموال 1.4 مليار دولار، كما بلغ حجم الاستثمارات الصينية في مصر 7.1 مليار دولار، وتحتل الصين المرتبة الـ 20 بين الدول الأجنبية المستثمرة في مصر، ومن المستهدف أن تكون الصين ضمن أكبر 10 دول مستثمرة في مصر.
وأشارت إلى زيادة نسبة التبادل التجاري بين البلدين لتصل إلى 18.2% عام 2018 بقيمة 13 مليار دولار، مقارنة بـ 11 مليار دولار عام 2017، كما ارتفع حجم الصادرات المصرية للصين لتصل إلى 1800 مليون دولار عام 2018، مقارنة بـ 330 مليون دولار عام 2014.
ومن المتوقع أن تكون مصر والصين في صدارة اقتصاديات العالم بحلول 2030 وفقاً لبنك (ستاندر تشارترد)، لتستمر الصين في احتلال المرتبة الأولى عالمياً محتفظة بصدارتها عام 2017، ومصر في المرتبة السابعة في عام 2030، مقارنة بالمرتبة الحادية والعشرين عام 2017.
وفيما يتعلق بالتوزيع القطاعي للاستثمارات الصينية في مصر، فاحتل قطاع البترول المرتبة الأولى بنسبة 46.3% يليه القطاع الصناعي بنسبة 31.5%، كما يحتل قطاع الخدمات نسبة 13.6%، يليه قطاع الإنشاءات 5.8 %، و2.8% لقطاعات أخرى.
وبشأن أبرز أوجه التعاون بين مصر والصين، أشار المركز الإعلامي إلى أن تكلفة مشروع القطار الكهربائي (العاشر من رمضان – العاصمة الإدارية) تبلغ 1.4 مليار دولار، وتم توقيع الاتفاقية الإطارية له، فضلاً عن منطقة السويس للتعاون الاقتصادي والتجاري بين مصر والصين (تيدا)، والتي تبلغ إجمالي مساحتها 7.25 كم2، وتنقسم المنطقة إلى أربعة قطاعات صناعية، وهي منطقة صناعة المعدات البترولية، باستثمارات نحو 60 مليون دولار، ومنطقة صناعة معدات الكهرباء ذات الجهد العالي والمنخفض، باستثمارات مخططة بقيمة 96 مليون دولار، ومنطقة صناعة المعدات الزراعية بإجمالي استثمارات 65 مليون دولار، وأخيرا منطقة صناعة الفيبر جلاس، وتتمثل في شركة (جوشي مصر) لصناعة الفيبر جلاس.
وأوضح المركز أن مصنع جوشي مصر لصناعة الفيبر جلاس، تبلغ تكلفته الاستثمارية 520 مليون دولار، ويوفر ألفي فرصة عمل مباشرة، بطاقة إنتاجية 230 ألف طن سنوياً، حيث تعد مصر ثالث أكبر منتج للفيبر جلاس في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، كما يعد المشروع هو الأكبر حجمًا بين الاستثمارات الصينية بمصر في مجال تكنولوجيا المعدات المتقدمة، ويعتبر المصنع من أكبر مشروعات إنتاج الفيبر جلاس خارج الصين، وقد قامت الشركة بالاستثمار في تدريب العمالة المصرية، لتبلغ نسبة العمالة المصرية في خطوط الإنتاج 97%، وبين الإداريين 60%.
كما يأتي مشروع إنشاء القمر الصناعي (مصر سات 2) لتطبيقات الاستشعار عن بُعد، ضمن المشروعات المشتركة بين البلدين بمنحة قيمتها 73 مليون دولار وقعتها مصر والصين لتنفيذ المشروع، والذي يهدف إلى نقل التكنولوجيا الصينية في مجال الأقمار الصناعية لخدمة أغراض المشروعات البحثية، بجانب إنشاء وكالة الفضاء المصرية، والتي ستجعل من مصر مركزاً إقليمياً وعربياً، فضلاً عن تدريب عدد من الكوادر المصرية في الصين على تقنيات الاستشعار عن بعد.

