حث رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، واشنطن وطهران على التجاوب مع جهود الوساطة للتوصل إلى اتفاق مستدام.
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية القطرية، اليوم الأحد، جاء ذلك خلال استقباله لوزير خارجية جمهورية كازاخستان يرمك كوشارباييف، الذي يزور قطر حاليًا.
وجرى خلال المقابلة، استعراض علاقات التعاون بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار وزير الخارجية القطرية، خلال المقابلة، إلى ضرورة تجاوب الأطراف كافة مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد.
وتضاءلت الآمال في تحقيق انفراجة دبلوماسية في الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في مطلع الأسبوع، إذ وصلت المحادثات الرامية إلى إنهاء الصراع المستمر منذ شهرين إلى طريق مسدود، ولم تبد طهران وواشنطن استعدادا يذكر لتخفيف شروطهما.
وغادر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باكستان، التي تلعب دور الوسيط، خالي الوفاض في مطلع الأسبوع، وألغى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة كان من المقرر أن يقوم بها مبعوثاه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى إسلام اباد، مما شكل ضربتين متتاليتين لآمال السلام.
ويؤدي هذا المأزق إلى بقاء أكبر اقتصاد في العالم وواحدة من الدول النفطية الكبرى في مواجهة دفعت بالفعل أسعار الطاقة إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات، وأججت التضخم وألقت بظلالها على آفاق النمو العالمي.
وذكر بيان أصدرته الحكومة الإيرانية أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، قال لرئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، عبر الهاتف إن طهران لن تدخل في «مفاوضات مفروضة عليها» تحت التهديدات أو الحصار.
وقال بزشكيان إن على الولايات المتحدة أولا إزالة «العقبات التشغيلية»، بما في ذلك الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، قبل أن يتمكن المفاوضون من إرساء أي أسس لحل الصراع.
ووصف عراقجي زيارته إلى باكستان بأنها «مثمرة للغاية». وقال مصدر دبلوماسي إيراني في إسلام اباد إن طهران لن تقبل «مطالب متطرفة» من الولايات المتحدة.