وفاة المستشار أحمد الشاذلي أحد أبرز قضاة مجلس الدولة ورئيس دائرة الضرائب بالإدارية العليا - بوابة الشروق
الثلاثاء 7 ديسمبر 2021 2:22 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

برأيك.. إلى أي مرحلة سيصل المنتخب المصري في كأس العرب؟


وفاة المستشار أحمد الشاذلي أحد أبرز قضاة مجلس الدولة ورئيس دائرة الضرائب بالإدارية العليا

المستشار الراحل أحمد الشاذلي - تصوير أحمد عبدالفتاح
المستشار الراحل أحمد الشاذلي - تصوير أحمد عبدالفتاح
محمد نابليون:
نشر في: الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 - 10:13 م | آخر تحديث: الثلاثاء 26 أكتوبر 2021 - 10:29 م
توفي مساء اليوم إلى رحمة الله المستشار أحمد الشاذلي، نائب رئيس مجلس الدولة ورئيس الدائرة ١١ بالمحكمة الإدارية العليا، والرئيس الأسبق لدائرة فحص الطعون الأولى بالمحكمة وقت إصدار حكم مصرية جزيرتي تيران وصنافير.

ولد المستشار الشاذلي عام 1955 في مركز بسيون بمحافظة الغربية منتمياً لأسرة الفريق سعد الدين الشاذلي، رئيس أركان القوات المسلحة في حرب أكتوبر المجيدة، وتلقى تعليمه القانوني في كلية الحقوق بجامعة القاهرة وتخرج فيها عام 1976 بتقدير جيد جدا، وحصل على دبلومتين في القانون الدولي العام والعلوم الإدارية، وعين بمجلس الدولة عام 1977.

والشاذلي هو أحد القضاة المعروفين بطول فترة بقائهم على منصة القضاء خاصة في الدوائر المهمة، ومنذ عمله بالمحكمة التأديبية بطنطا برئاسة المستشار محمد عبد البديع عسران، حيث شارك عام 1991 في حكم مهم أجاز إضراب العمال للمطالبة بحقوقهم واستنهض المشرع لإصدار قانون ينظم الحق في الإضراب، مؤكدا أن غياب القانون لا يعني إلغاء الحق.

ثم عمل لفترة طويلة خلال العقد الماضي بالدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإداري الخاصة بقضايا الحقوق والحريات مع القاضيين السابقين المعروفين المستشار فاروق عبدالقادر والمستشار محمد أحمد الحسيني، فشارك في إصدار أحكام بسط الإشراف القضائي على الانتخابات البرلمانية، وتمكين منظمات المجتمع المدني من المشاركة في مراقبة الانتخابات، وبإصدار أوراق ثبوتية للبهائيين عليها علامة (الشرطة) والسماح للأقباط بالزواج الثاني، ثم كان رئيسا للدائرة التي أصدرت عام 2008 حكماً تاريخيا ببطلان مشروع خصخصة التأمين الصحي.

وعمل الشاذلي بالدائرة الأولى بالمحكمة الإدارية العليا مع المستشار محمد الحسيني، وشارك في إصدار أحكام مهمة أبرزها بطلان سحب أرض جزيرة القرصاية من الأهالي المقيمين عليها، وشارك فيما بعد كعضو في دائرة الفحص الأولى بالإدارية العليا برئاسة المستشار عبدالفتاح أبوالليل في إصدار أحكام نهائية وباتة ببطلان خصخصة شركات القطاع العام.

ثم تولى الشاذلي رئاسة الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري التي أصبحت مختصة بقضايا الاستثمار والقنوات الفضائية إلى جانب اختصاصها القديم بقضايا الجمعيات والأندية وشئون الجنسية، فأصدر أحكاما بارزة من بينها حل مجلس إدارة النادي الأهلي بعد ثبوت مخالفات في انتخابات النادي الأخيرة، وبأحقية الجمعيات الأهلية في تلقي التمويل الأجنبي المشروع المرسل إليها تحت إشراف وزارة التضامن الاجتماعي دون أن يكون للوزارة حق في حجب التمويل عن الجمعيات.

كما أصدر حكما بإصدار أوراق ثبوتية للطفل ثمرة علاقة الزواج العرفي الثابتة في الأوراق وبغض النظر عن النزاعات الشخصية بين الأب والأم في محاكم الأسرة، واعتبرت المنظمات المهتمة بالطفولة والأمومة هذا الحكم انتصاراً لحق الأطفال في الحياة.

كما أصدر حكما بأحقية الأبناء الفلسطينيين للمرأة المصرية في الجنسية المصرية تبعا لجنسية والدتهم، مؤكداً بطلان تعسف وزارة الداخلية معهم بسبب جنسية والدهم الفلسطينية، وأصدر أيضا أحكاما بعدم قبول إسقاط الجنسية المصرية دون مبرر موضوعي أو قانوني عن بعض الشخصيات السياسية والإعلامية، بالإضافة إلى حكم بإلزام وزير الداخلية بعرض أمر المتزوجين بإسرائيليات على مجلس الوزراء تمهيداً لإسقاط الجنسية عنهم وهو حكم متفق مع حكم سابق شارك في إصداره خلال عضويته بالمحكمة الإدارية العليا عام 2010.

وأصدر الشاذلي أيضا حكما برفض حجب موقع "فيسبوك" للتواصل الاجتماعي مؤكداً أن الوسائل المعرفية والإعلامية في حد ذاتها أصبحت جزءا من حق الإنسان في المعرفة والتعلم، ولا يجوز إغلاق الوسيلة بالكامل بسبب مخالفات يرتكبها البعض على صفحاتهم الخاصة، بل إن مساءلة هؤلاء تكون على المستوى الجنائي فقط.

وفي الفترة الأخيرة ترأس الشاذلي دائرة الضرائب بالمحكمة الإدارية العليا، ليرسي عددا كبيرا من المبادئ الجديدة في القضايا الضريبية خاصة بعد تعديل معظم قوانين الضرائب وفي ظل حداثة عهد القضاء الإداري في هذا النوع من المنازعات.

وتتقدم أسرة "الشروق" ومدير التحرير محمد بصل والمحرر بالقسم القضائي محمد نابليون، بأحر التعازي إلى أسرة الفقيد الراحل وزملائه وتلاميذه، داعين الله أن يتغمده بموفور رحمته، وأن يمهل أحباءه الصبر والسلوان.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك