صدر حديثًا عن دار الشروق رواية «دماء على خرائط الشرق»، للكاتبة نوارة نجم، وهى رواية ملحمية تغوص في تفاصيل الحياة اليومية لمن صنعوا التاريخ بصمتهم وصبرهم. حكايات عن الحب في زمن الخوف، وعن الأسرة التي تتشتت لتلتقي، وعن الإرادة البشرية المذهلة التي تجعل الإنسان قادرًا على البدء من جديد، مهما كان الثمن فادحًا.
وعلى غلاف الرواية نقرأ:
في لحظةٍ فارقةٍ يتبدّل فيها وجه العالم من حوله، يجد «محمد صفي» نفسه محاصرًا بالدم، ومطلوبًا لثأرٍ لا فكاك منه، فلم يعد أمامه سوى خيار الرحيل المر. يغادر كربلاء تاركًا خلفه كل ما عرفه، ليمضي في طريق المجهول حتى يستقر به المقام في «سورات» بالهند، متخفيًا في هيئة رجلٍ آخر، ومثقلًا بذاكرةٍ تحاول النسيان. وفي ركنٍ آخر من بلاد الشرق، يُضطر «حسين الطيب» للفرار بحياته من المدينة المنورة، ثم الذوبان في زحام القاهرة بحثًا عن سترةٍ تحميه من تقلّبات الزمن.
ظنّ الرجلان أن الرحلة انتهت، لكنها كانت مجرّد بداية لشتاتٍ طويل سيلاحق الذرية من بعدهما.
🔹️ في رحلة تيهٍ استمرت لاثنين وثمانين عامًا؛ عبر أصفهان وبغداد، ومن قمم كابول الباردة إلى دفء صعيد مصر، وصولًا إلى أسوار عكّا وموانئ بيروت؛ تتناثر حكايات الأحفاد والحفيدات. «فرانسيسكو»، «راج»، «شاهين»، «نفيسة» و«عقيلة»؛ أجيال ورثت المنافي بدلًا من الديار، واضطرت لتبديل أثوابها ومعتقداتها كما تبدّل المدن، بحثًا عن الأمان في عالمٍ لا يكفّ عن الغليان.
بمدادٍ من المشاعر الإنسانية المتدفقة، تكتب نوارة نجم سيرة هؤلاء العابرين، في روايةٍ ملحميةٍ تغوص في تفاصيل الحياة اليومية لمن صنعوا التاريخ بصمتهم وصبرهم. حكايات عن الحب في زمن الخوف، وعن الأسرة التي تتشتت لتلتقي، وعن الإرادة البشرية المذهلة التي تجعل الإنسان قادرًا على البدء من جديد، مهما كان الثمن فادحًا.