المفتي: لا أهمية لكثرة النسل مع فقدان التنمية.. ما قيمة الملايين العددية مع الفقر والجهل؟ - بوابة الشروق
الأحد 5 يوليه 2026 5:52 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

توقعاتك لـ مباراة مصر وأستراليا؟

المفتي: لا أهمية لكثرة النسل مع فقدان التنمية.. ما قيمة الملايين العددية مع الفقر والجهل؟

أحمد بدراوي
نشر في: الأحد 27 مارس 2022 - 4:01 م | آخر تحديث: الأحد 27 مارس 2022 - 4:01 م

قال الدكتور شوقي علاك مفتي الجمهورية رئيس الأمانة العامة لدُور وهيئات الإفتاء في العالم إنه لا قيمة لكثرة النسل وتزايد أعداد الشعوب بالملايين مع فقدان المعنى الصحيح للتنمية الشاملة التي تضع الارتقاء بالإنسان من حيث البناء العقليُّ والعلميُّ والنفسيُّ والصحيُّ في الدرجة الأولى من سلَّم التنمية؟!، وما قيمة الملايين العددية مع الفقر والجهل والمرض والعوَز والتخلف؟!.

وأضاف خلال الكلمة، التي ألقاها أمس، في المؤتمر العلمي الأول في مجال السياسات السكانية، المقام تحت مظلة المركز الديموجرافي، بعنوان: "جودة حياة"، برعاية الدكتورة هالة السعيد وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، أن موضوع المؤتمر يحمل الكثير من المعاني والمفاهيم والدلالات الهامة التي تشتد الحاجة إلى إدراكها والتأمُّل فيها، في هذا الوقت الذي تشهد فيه مصرُ بزوغَ فجرٍ مُنير لعصرٍ جديد يشهد ميلادًا مشرقًا لمصرَ الحديثة، وما كان لذلك أن يتمَّ إلَّا بالدفع الجادِّ في طريق العمل الدءوب والتنمية الشاملة والمستدامة التي تضع الإنسان المصري في الدرجة الأولى من اهتمامها.

وقال المفتي ،إن القرآن الكريم عظَّم مفهوم الحياة وقيمتها، كما ذم أقوامًا يحرصون على العيش آجالًا طويلة بمفهوم حياة وفقط؛ لأنهم لا يفقهون المعنى الصحيح.
وأكد أن، من أهم القضايا هي التمكين الاقتصادي للمرأة باعتبارها نصف المجتمع؛ كونها تُؤسِّس علاقتها بنصف المجتمع الآخر وهو الرجل على أساس من التكامل والاحترام والتعاون البنَّاء؛ من أجل بناء مجتمع راقٍ متحضِّر، حيث نظر دين الإسلام الحنيف إلى المرأة باعتبارها كيانًا مستقلًّا ذا ذمة مالية مستقلة ومسئولية مستقلة أيضًا، قال الله تعالى: (ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف)، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "النساء شقائق الرجال".

ولفت إلى أن هناك مفهومين تجاه قضايا المرأة، قد أثَّرا سلبيًّا على حركة التنمية والتطور في بعض المجتمعات، وأوضح أن المفهوم الأول هو: اعتبار المرأة كيانًا هشًّا ضعيفًا خاملًا تابعًا أبدًا غير قادر على الاستقلال واتخاذ القرار وإحكام الأمور، والمفهوم الثاني هو: مفهوم الاستقلال السلبي للمرأة، وزرع بذور العداوة والبغضاء بينها وبين الرجل الذي هو نصف المجتمع الآخر، وكلتا النظرتين لا تسهم أبدًا في تطوير حركة المجتمع نحو الأفضل.

وأكد، أن المفهوم الشامل للتنمية الذي أكد عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي يقوم على أساس الاهتمام بالمجتمع المصري من كافة جوانبه التعليمية والثقافية والصحية والتشريعية والإنتاجية.

واعتبر أن قضية بناء الوعي هي القضية الفارقة في المرحلة الحالية، ومن ثم فإنَّ تحرير المصطلحات الملتبسة وتصحيح المفاهيم الخاطئة سواء أكانت في الجانب الديني أم الاجتماعي من الأمور المهمة جدًّا في مرحلتنا القادمة، التي تهتمُّ ببناء العقول الواعية والنفوس المستقيمة، ونحن لسنا بحاجة إلى التأكيد على أن الإنسان المصري بتاريخه وطبعه إنسان حضاري وإنسان مدني. وأضاف : أن كل ما دخل علينا من أفكار وافدة أو جامدة أو متطرفة هو فكر دخيل لا جذور له في المجتمع المصري، وسوف نتعاون جميعًا من أجل تطهير المجتمع المصري من تلك الأفكار الدخيلة التي تحارب الحياة وتحارب العمران وتحارب التنمية.

وذكر المفتي: "كلنا أمل أن نحقق لمصرنا الحبيبة من البناء والتطوير والإعمار ما يجعلها في المكانة اللائقة والجديرة بها بين شعوب العالم، ونحن جميعًا في سبيل هذه الغاية جنود مخلصون مرابطون على ثغور هذا الوطن".



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك