استغرب السودان، اليوم الخميس، اتهام جيشه بهجوم داخل تشاد قبل إجراء تحقيق، مؤكدًا حرصه على علاقات مستقرة مع تشاد وإثيوبيا وحل القضايا الأمنية عبر الحوار.
وقالت وزارة الخارجية، في بيان اليوم، إنها تتابع "ما تم تداوله من تصريحات وادعاءات بشأن وقوع اعتداء سوداني على أراضي جمهورية تشاد الشقيقة".
وأكدت احترام السودان "الكامل لسيادة جمهورية تشاد ووحدة أراضيها وسلامة حدودها"، مشددة على حرصها على علاقات الأخوة وحسن الجوار والمصالح المشتركة بين البلدين.
وأعربت الخارجية، عن استغرابها من "صدور مواقف تنسب المسؤولية إلى القوات المسلحة السودانية بصورة قاطعة قبل إجراء أي تحقيق مهني ومستقل عن ملابسات الواقعة".
وفي 23 أغسطس الجاري، اتهم الجيش التشادي نظيره السوداني بقصف رتل عسكري داخل أراضيه بطائرات مسيرة.
فيما قالت هيئة الأركان التشادية، إن طائرات ومسيرات "يُعتقد أنها تابعة للقوات السودانية أو لجهات داعمة لها نفذت هجوما استهدفت رتلا من المركبات في ولاية إنيدي الشرقية".
وأكدت الخارجية السودانية، أن الجيش يؤدي واجبه في الدفاع عن سيادة البلاد وأمنها، مع الالتزام باحترام سيادة دول الجوار وعدم استهداف أراضيها.
وشددت على أن أي قضايا حدودية أو أمنية يجب معالجتها عبر الحوار والتنسيق المباشر، بما يصون السيادة ويخدم مصالح الشعوب.
وفي السياق، استغربت الخارجية ما وصفته بـ"الصمت عن الهجمات اليومية التي تشنها المسيرات من داخل إثيوبيا على الأراضي السودانية".
وقالت إن آخر تلك الهجمات وقع صباح الخميس، مؤكدة امتلاكها "الإثبات والأدلة القاطعة على هذه الاعتداءات المتكررة".
وفي وقت سابق الخميس، أعلن الجيش السوداني إسقاط مسيرة "استراتيجية ومعادية" في ولاية النيل الأزرق، قال إنها عبرت الحدود من اتجاه إثيوبيا.
وهذه ثالث مسيرة استراتيجية يعلن الجيش إسقاطها في الولاية خلال أيام، بعد مسيرتين مماثلتين الأحد والاثنين.
ودعت الخارجية السودانية الأطراف الدولية إلى تحري الدقة وعدم تبني "روايات غير مكتملة"، بما يسهم في خفض التوتر بالمنطقة، مشددة على حرص الخرطوم على علاقات "أخوية ومستقرة" مع تشاد وإثيوبيا.
ومنذ أبريل 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.