الذبحة الصدرية، أو ذلك الألم الذي يعلن به القلب حاجته الملحة إلى مزيد من الدم عبر الشرايين التاجية. فعادة ما تمتلئ هذه الشرايين بالدم المتدفق إليها من الشريان الأورطي، خاصة خلال فترة انبساط عضلة القلب.
تحصل عضلة القلب على الدم المحمل بالأكسجين والمواد الغذائية بصورة مستمرة مع كل نبضة، ويستمر ذلك في سلاسة ما دامت الشرايين التاجية سليمة وقادرة على استقبال الدم وتوصيله. لكن إذا ضاقت الشرايين نتيجة ترسب الكوليسترول وما قد يتبعه من ترسبات أخرى، يقل تدفق الدم إلى عضلة القلب، فيما يعرف بنقص تروية عضلة القلب.
الذبحة الصدرية.. أول إشارة
الذبحة الصدرية هي إحدى الإشارات المهمة إلى نقص تروية القلب، ويمكن تقدير مدى خطورتها والحاجة إلى علاجها من خلال الفحوص المختلفة، مثل تخطيط القلب واختبارات المجهود، وقد تستدعي بعض الحالات إجراء قسطرة لتقييم حالة الشرايين التاجية.
الذبحة الصدرية المستقرة
الذبحة المستقرة هي التي تظهر غالبًا في ظروف متوقعة، مثل بذل مجهود بدني، وتتحسن عادة بالراحة أو بالعلاج الموصوف، ومنه النيتروجليسرين، وهو دواء يساعد على توسيع الأوعية الدموية ويستخدم في بعض الحالات لتخفيف الألم والوقاية منه.
الذبحة الصدرية غير المستقرة
أما الذبحة الصدرية غير المستقرة فهي الأكثر خطورة؛ إذ قد يظهر الألم بصورة مفاجئة أو أثناء الراحة، وقد يكون أشد أو أكثر تكرارًا، ولا يخضع للنمط المعتاد للذبحة المستقرة. لذلك تعد من الحالات التي تستوجب تقييمًا طبيًا عاجلًا.
العلاج.. وفق التشخيص
علاج الذبحة الصدرية، سواء كانت مستقرة أو غير مستقرة، يعتمد على دقة التشخيص وحالة الشرايين. فبعض الحالات يمكن متابعتها بالعلاج وتغيير نمط الحياة، بينما تستدعي حالات أخرى تدخلًا سريعًا، مثل القسطرة التداخلية وتوسيع الشرايين بالبالون أو تركيب الدعامات.
وقد تكون جراحات تحويل مسار الشرايين التاجية خيارًا في بعض الحالات، خاصة عند وجود انسدادات متعددة أو معقدة، بهدف تحسين تدفق الدم إلى عضلة القلب.