دعا المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، الجمعة، الحكومة إلى التركيز على دعم الإنتاج المحلي وتقليل دور الدولار الأمريكي لمواجهة الضغوط الاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة.
جاء ذلك في رسالة وجهها خامنئي بمناسبة "أسبوع الحكومة" في إيران، حذر فيها من أن أي تصرف من شأنه الإضرار بالانسجام الاجتماعي في البلاد "محظور تماما".
وأشاد خامنئي بالجهود التي تبذلها الحكومة الإيرانية رغم "المخططات الأمريكية-الإسرائيلية وسياسات العقوبات والحصار".
ودعا الحكومة إلى التركيز الجاد على معالجة التضخم والبطالة وإدارة الأسواق وتحقيق النمو وجلب الاستثمارات وزيادة الإنتاج المحلي، إلى جانب الحد من الاعتماد على الدولار الأمريكي في الاقتصاد الإيراني.
وأكد المرشد الإيراني أن المفتاح الأساسي لحل المشكلات الاقتصادية يكمن في "اقتصاد المقاومة" والاعتماد بدرجة أكبر على الإنتاج المحلي.
وأشار إلى ضرورة استخدام الاستيراد بحكمة وعقلانية في الحالات التي لا يكفي فيها الإنتاج المحلي.
وشدد خامنئي على ضرورة إعطاء جميع المسؤولين الأولوية للحفاظ على الوحدة الوطنية والانسجام الاجتماعي.
وقال: "مما لا شك فيه أن الخطابات التي أضرت بشعبنا العزيز في الماضي بشكل مباشر أو غير مباشر، والتي أضعفت الدوافع الوطنية والعامة، واختلقت ثنائيات وهمية مثل: 'الحرب أو المفاوضات'، و'المساومة أو التطرف'، و'التنازل أو إشعال الحرب'، سيكون لها الأثر ذاته في المستقبل. وبناء على ذلك، أعلن أن أي فعل يضر بالانسجام الاجتماعي محظور تماما".
وحذر المرشد الإيراني من أن التركيز العلني على "نقاط الضعف والنواقص" قد يخدم أعداء البلاد، مشددا في الوقت ذاته على أهمية إبراز مكامن القوة والاستقرار في إيران.
والاثنين، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إطلاق "عملية المنبوذ الاقتصادي"، وهي حملة واسعة تهدف إلى عزل إيران بشكل كامل عن النظام المالي العالمي.
فيما وصفت وزارة الخارجية الإيرانية، الجمعة، العقوبات الأمريكية بأنها "غير قانونية" و"إرهاب اقتصادي"، داعية دول العالم إلى عدم تطبيق العقوبات الأحادية الجانب التي فرضتها واشنطن ضد طهران.
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير 2026 حربا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز، وردت طهران بهجمات على أهداف أمريكية وإسرائيلية وفي دول خليجية، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في أبريل 2026.
وبين 8 و24 يوليو 2026، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية وكذلك بنية تحتية ومدنية عربية، قبل استئناف محادثات بشأن ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.
وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو 2026 مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت بسبب خلافات حول أمن المضيق الذي سبب أزمات عالمية في حركة سلاسل الإمدادات.