نائب رئيس حزب المصريين الأحرار: لا يجوز تحويل مياه النيل إلى سلاح ضغط وإكراه - بوابة الشروق
الإثنين 28 سبتمبر 2026 5:05 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد وضع قواعد قانونية وبرتوكولية لجولات المسئولين الرسمية؟

نائب رئيس حزب المصريين الأحرار: لا يجوز تحويل مياه النيل إلى سلاح ضغط وإكراه

محمد فتحي
نشر في: الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 3:48 م | آخر تحديث: الإثنين 28 سبتمبر 2026 - 3:48 م

أكد إسلام الغزولي المحامي بالنقض ونائب رئيس حزب المصريين الأحرار، أن مياه نهر النيل ليست مجرد مورد اقتصادي أو موضوع تفاوض فني، وإنما تمثل حقًا في الحياة وأمنًا وجوديًا لشعبي مصر والسودان، محذرًا من تحويل المياه إلى وسيلة ضغط أو إكراه سياسي.

جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الجانبية الدولية حول «التعاون الدولي لمكافحة الجريمة»، ضمن فعاليات مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية، بأبوظبي.

وبحسب بيان للحزب، أكد الغزولي أن أكثر من 98% من موارد مصر المائية المتجددة تأتي من خارج حدودها، في وقت انخفض فيه نصيب الفرد من المياه إلى نحو 472 مترًا مكعبًا سنويًا، أي دون حد الندرة المائية المطلقة البالغ 500 متر مكعب.

وأضاف: «هذه ليست أرقامًا مجردة؛ إنها ماء وغذاء وصحة واستقرار لملايين البشر.. ومياه نهر النيل بالنسبة إلى مصر والسودان شرط للحياة وأمن وجودي، ولا يجوز تحويلها إلى أداة ضغط أو إخضاع».

وفي حديثه عن سد النهضة، قال الغزولي إن البناء والملء والتشغيل بصورة منفردة، وفرض الأمر الواقع من دون اتفاق قانوني ملزم، وحجب البيانات والضمانات اللازمة مع العلم بخطر وقوع ضرر جسيم على مصر والسودان وشعبيهما، يمثل في تقديره القانوني والسياسي، فعلًا إجراميًا في جوهره واعتداءً على الأمن المائي وحقوق الشعوب في الحياة.

وأوضح أن القانون الجنائي الدولي لا يتضمن حتى الآن جريمة مستقلة تحمل اسم «الإكراه المائي الجسيم»، مشددا على أن غياب هذا النص لا ينبغي أن يتحول إلى حصانة، وإنما يفرض على المجتمع الدولي التحرك لسد هذه الفجوة التشريعية.

وطرح الغزولي مقترحًا لإقرار جريمة دولية جديدة تسمى «الإكراه المائي الجسيم»، تقوم متى استُخدمت السيطرة المتعمدة على مجرى مائي دولي، أو على منشأة تتحكم فيه، بقصد إكراه دولة أو شعب، مع العلم بخطر وقوع ضرر واسع أو طويل الأمد يهدد الحياة أو الماء أو الغذاء أو الصحة.

ودعا إلى ألا تقتصر المساءلة على الفاعل المباشر، بل تمتد إلى كل من خطط أو أصدر الأمر أو قدم التمويل أو أسهم في التنفيذ، بحسب دوره والأدلة المتوافرة، مع التمييز بين المسئولية الجنائية للأفراد، ومسئولية الأشخاص الاعتبارية، والمسئولية الدولية للدول.

وأكد الغزولي أن حماية نهر النيل ليست دفاعًا عن مورد طبيعي فحسب، وإنما دفاع عن حق شعوب كاملة في البقاء، قائلًا: «لا يجوز أن يصبح الماء سلاحًا للإكراه، ولا أن تتحول القدرة على التحكم فيه إلى سلطة تعلو فوق القانون».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك