عاملون بالخارج ردًا على شهادات «بلادى»: «الاحتفاظ بالدولار هو الادخار» - بوابة الشروق
الثلاثاء 28 مارس 2023 7:37 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تشعر بتراجع مستوى الأعمال الدرامية الكوميدية؟

عاملون بالخارج ردًا على شهادات «بلادى»: «الاحتفاظ بالدولار هو الادخار»

كتب ــ أحمد إسماعيل:
نشر في: الإثنين 29 فبراير 2016 - 9:54 م | آخر تحديث: الإثنين 29 فبراير 2016 - 9:54 م
- شكوك لدى مصريى الخارج فى مرونة سحب الدولارات بعد شراء الشهادات
- محلل اقتصادى: لا أتوقع نجاح الشهادات فى جذب مبالغ كبيرة

تسعى 3 بنوك حكومية لجذب العملة الصعبة عبر طرح شهادات ادخار دولارية للمصريين العاملين فى الخارج بنسبة فائدة مغرية، لكن عددا من المصريين بالخارج أبدوا تحفظا على التفاعل مع تلك الشهادات، وقالوا إن الاحتفاظ بالعملة الأمريكية هو عين الادخار فى الوقت الحالى.
وقد قررت بنوك الأهلى المصرى ومصر والقاهرة طرح شهادة ادخارية بالدولار لجذب مدخرات المصريين العاملين بالخارج، تحت مسمى «بلادى»، لآجال سنة و3 و5 سنوات، وتمنح الشهادة لأجل سنة عائدا يبلغ 3.5%، ولأجل 3 سنوات 4.5%، ولأجل 5 سنوات 5.5%، ويتم الاكتتاب بحد أدنى 100 دولار.
«اتوقع انخفاض قيمة الجنيه المصرى خلال الفترة القادمة، لذلك أفضل الاحتفاظ بالدولار كمدخرات قيّمة خلال الفترة الحالية»، وفقا لعادل أحمد، أحد العاملين فى دول الخليج، مشيرا إلى أنه وعدد كبير من زملائه يتابعون حاليا تطور قيمة العملة فى مصر «مما يجعلهم يفضلون الاحتفاظ بأموالهم فى الخارج بالدولار» على حد قوله.
وأضاف أحمد:«نسمع عن أن البنك المركزى وضع حدا لصرف مداخرات المواطنين بالعملة الأجنبية، مما يدفعنا للاحتفاظ بأموالنا فى الخارج لحين استقرار الأوضاع فى مصر»، مشيرا إلى أنه لو ضمن سماح المركزى له بصرف أمواله كاملة بعد انتهاء مدة الشهادات دون قيود سيشترى شهادات «بلادى».
وكان البنك المركزى قد اتخذ قرارا بوضع حد سحب يومى على الدولار للأفراد بقيمة 10 آلاف دولار يوميا، و100 الف دولار شهريا.
«حاليا.. عندما أقوم بتحويل دولارات إلى أسرتى فى مصر عن طريق البنك، يقوم الأخير بصرفها بالجنيه المصرى وفقا للأسعار الرسمية، أو يقوم بصرفها دولارات ولكن فى صورة فئات عملة صغيرة (10و 20 دولار) يصعب تغييرها من السوق السوداء»، أوضح أحمد معبرا عن تخوفه من التعامل مع البنوك فى ظل اتخاذها لقرارات مفاجئة دون تحذير.
وبحسب أحد المصادر البنكية، لا يمكن استرداد قيمة الشهادة أجل سنة قبل تاريخ استحقاقها، بينما يمكن استرداد الشهادة أجل 3 سنوات بعد 6 شهور من تاريخ الإصدار، وسنة لأجل 5 سنوات، ومن المتوقع أن تتراوح حصيلة الشهادة بين 500 مليون ومليار دولار فى شهور الصيف، الذى يمثل موسم إجازات للمصريين المغتربين.
وبحسب أحد محللى الاقتصاد الكلى، فى أحد بنوك الاستثمار، طلب عدم نشر اسمه، فإن البنك المركزى يسعى من خلال طرح تلك الشهادات لجمع دولارات لحل أزمة نقص العملة الأجنبية فى السوق المحلية، «لا أتوقع أن تنجح الشهادات فى جذب مبالغ كبيرة».
ووفقا للمحلل، فإن قرار العاملين فى الخارج بادخار أموالهم فى الشهادات الدولارية يتوقف على توقعاتهم لسعر العملة الأجنبية فى السوق المصرية «فى حالة توقعهم ارتفاع قيمة الدولار مقابل الجنيه المصرى رسميا لتزيد على 9 جنيهات سيشترون فى الشهادات الدولارية»، تبعا للمحلل، مشيرا إلى أنه حال توقعهم للعكس سيكون ادخار أموالهم فى الشهادات بالجنيه المصرى ذات العائد 12.5%، «سيكون الأفضل بالنسبة لهم».
وبحسب المحلل، فان عدد كبير من العاملين فى الخارج يفضلون التعامل من خلال السوق السوداء والتى ظهرت فى بعض دول الخليج «حيث يبيع العاملون فى الخارج أموالهم الدولارية لأفراد فى الدول التى يعملون بها بأسعار تقارب السوق السوداء فى مصر، على أن يقوم الأفراد بتسليم القيمة بالجنيه لأهلهم فى مصر».
وقد تراجعت تحويلات المصريين فى الخارج بنحو 417 مليون دولار فى الربع الأول من العام المالى الحالى، مسجلة 4 مليارات و297 مليون دولار.
وكانت عدة بنوك عاملة فى السوق المصرية، قد أصدرت شهادات بالجنيه المصرى بعائد سنوى 12.5% تصرف قيمتها شهريا، على أن تكون مدة الشهادة خمس سنوات.
كانت الحكومة قد طرحت شهادة مماثلة فى 2012 روجها البنك الأهلى لصالح وزارة المالية، جذبت 400 مليون دولار، وتم وقف الاكتتاب فيها منذ سنة، وكانت بفائدة 4% لأجل 3 سنوات.
وكان البنك المركزى قد رفع سعر الدولار مقابل الجنيه المصرى خلال أكتوبر الماضى، مرتين متتاليتين، بواقع 10 قروش فى كل مرة، قبل أن يعاود خفض سعر العملة الخضراء مرة أخرى بنفس القيمة.
وتوقع بنك الاستثمار فاروس أن ينخفض الجنيه رسميا تجاه 8.50 بنهاية النصف الأول من العام الحالى، فى حين توقع بنك الإمارات دبى الوطنى أن يصل الدولار إلى 9 جنيهات بنهاية العام الحالى.


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك