شهدت البلاد بين ليل أمس السبت وصباح اليوم الأحد، حالة من الأمطار المتواصلة لساعات بكميات متوسطة على أغلب المحافظات، تسببت في قرار بتعطيل عمل المدارس اليوم الأحد، ويتميز نوع الأمطار الذي هطل منذ ساعات بالنوع المداري المفيد للزراعة.
وتستعرض "الشروق"، معلومات عن نوع الأمطار المدارية التي هطلت على أغلب المحافظات المصرية، نقلا عن: موقع طقس العرب، وصفحة الطقس في مصر وبلاد الشام عبر فيس بوك، وموقع نيو ستريتس تايمز.
- يتأثر بظاهرة المزن "السحب الركامية"
تحدث الأمطار المدارية، بسبب الغيوم التراكمية المعروفة عربيا بـ"المزن"، وتتشكل في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية جنوبي مصر، بتصاعد كميات ضخمة من المياه عن طريق التبخير لتتحول إلى سحب منخفضة.
وتعبر السحب التراكمية إلى مصر بشكل معتاد خلال الربيع، إذ تسبب الحر والرطوبة، بينما تتسبب في حدوث سيول الصعيد وجبال البحر الأحمر خلال فصل الصيف مع اشتداد الحالات المدارية.
- سبب تحول السحابة المدارية إلى أمطار
تحتاج السحابة المدارية للتحول من تأثيرات الرطوبة المعتادة إلى سحابة ممطرة، إلى توافر عامل مؤثر، وهو ظاهرة التبريد العلوي في طبقات الجو، والتي تسمح بتكثف الرطوبة وهطول المطر.
وصادف هبوب الرياح المدارية جنوبي مصر مع هبوط منخفض قطبي بارد شمالي البلاد، مكونا حوضا للتبريد العلوي، والذي جذب السحب الرطبة وكثف البخار منها؛ لتتحول إلى غيوم ماطرة على أغلب المحافظات.
- ليلية خالية من الرعد
وتختلف الأمطار المدارية عن طبيعة الأمطار الرعدية في مصر، إذ تتميز بالهطول ليلا نتيجة لتأثر تلك الغيوم نهارًا بالشمس، فتتبخر إلى الأعلى، بينما تستفيد من برودة الجو ليلًا لتتكثف وتتساقط على هيئة أعمدة المطر.
وتخلو الأمطار المدارية من البرق والرعد لافتقادها الرياح الرأسية التي تسبب ظاهرة البرق، كما تخلو من تساقط حبات البرد لعدم وجود الرياح الرأسية.
وتتميز الأمطار المدارية أيضًا بالهطول على مناطق واسعة في ظاهرة تعرف بالأمطار الديمية، والتي تعمل على نمو بعض المحاصيل الزراعية المعتمدة على الأمطار المستمرة لفترات طويلة، حيث يتواصل تساقطها لساعات أو أيام في بعض الحالات.
وتتبع الأمطار المدارية في بعض الأحيان رياح ترابية نتيجة لهبوط التيارات بعد فقدان طاقتها، ما يتسبب في إثارة الرمال وإضعاف الرؤية.