قال الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، إن الدولة مستمرة في مسيرة الإصلاح والتنمية لتمكين الشباب من رؤية الدولة تتقدم وتتحسن، مشددا على ضرورة إدراك الواقع الذي كانت عليه مصر بين 2011 إلى 2014 حين انطلقت مسيرة التنمية.
وأضاف خلال لقاء مع عدد من طلاب الجامعات بمحافظة السويس، خلال افتتاحه المرحلة الأولى للمستشفى الجامعي بالسويس، أن بداية عملية التنمية "لم تكن في ظروف طبيعية"، موضحا أنها جاءت في خضم "العديد من الثورات التي حدثت نتيجة تراكمات استمرت لـ 30 و40 و50 عاما ودفعت المواطنين لطلب التغيير في البلد".
وأكد أن عمليات البناء والتنمية تستغرق وقتا فلا يمكن حل تراكمات 50 عاما في خمس أو ست أو سبع سنوات، مشددا أن الأمر يتطلب استمرار الجهد والإصرار على المضي في مسار البناء والتنمية؛ لكي تستطيع الأجيال الحالية والقادمة رؤية التطوير الحقيقي في شتى مناحي الحياة.
وأعرب عن سعادته بافتتاح المرحلة الأولى من المستشفى الجامعي لجامعة السويس، مشيرا إلى محادثة جمعته برئيس الجامعة والأطقم الطبية، وأطباء الجامعة القائمين على تقديم الخدمة، لاسترجاع مستوى الخدمة الصحية في السويس منذ 20 و25 عاما وحتى ما قبل 10 سنوات.
وأشار إلى الاستماع لشهادة أحد الأطباء الحاضرين حول واقع الرعاية الطبية في السويس بالماضي، والذي كان حال كل محافظات مصر، موضحا أن الطبيب ذكر "بمنتهى الأمانة والشفافية" أن في حال حاجة المريض لإجراء فحص بالمنظار دون تدخل جراحي، كان يُضطر لتوجيهه إلى القاهرة أو الإسماعيلية لوجود المستشفيات المؤهلة هناك، وبعض الحالات المصابة بنزيف كانت تفارق الحياة أحيانا أثناء رحلة الانتقال لعدم توافر الخدمة بالسويس.
ولفت رئيس مجلس الوزراء، إلى أن هذا الوضع لم يكن مقصورا على محافظة السويس وحدها، بل كان واقعا تعيشه محافظات عديدة في مصر "بسبب عدم توفر الخدمة الطبية المتكاملة" واقتصار الإمكانات على تدخلات محدودة، في حين كان الاعتماد الكلي ينصب على المدن الكبرى مثل القاهرة والإسكندرية وأسيوط.