حضور دائم للرموز الدينية.. تاريخ العملة المصرية منذ الفراعنة حتى العصر الحديث - بوابة الشروق
الجمعة 21 يناير 2022 1:27 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


حضور دائم للرموز الدينية.. تاريخ العملة المصرية منذ الفراعنة حتى العصر الحديث

تصوير- سارة جمال<br/><br/>
تصوير- سارة جمال

أماني إبراهيم
نشر في: الإثنين 29 نوفمبر 2021 - 11:13 ص | آخر تحديث: الأحد 5 ديسمبر 2021 - 2:15 م

عرف المصري القديم أهمية وجود نظام بديل للمقايضة فكان ميلاد النقود والعملة المصرية التي ظهرت كبديل للمقايضة مع تطور الحياة السياسية، وبعد التخلص من فكرة المقايضة في عهد الفراعنة وتنوع العملات بأشكالها وقيمتها، فإن هناك عملات مصرية لم يعرفها الجيل الحالي كانت لها قوة في عصرها.

وتكونت لدى المصريين فكرة المقايضة باستخدام المعادن وذلك عند معرفتهم القيم المتفاوتة لها من نحاس وفضة وذهب وقصدير وحديد وغيرها من المعادن، فأصبحوا يستخدمونها في تعاملاتهم الشرائية بدلا من القمح والماشية.

ونظم بيت السناري بالقاهرة ندوة ثقافية بعنوان "تاريخ العملات" وألقي الندوة الباحث محمد مدحت، باحث ماجيستير في الآثار المصرية القديمة، وتحدث حول تاريخ العملات المصرية منذ العصر الفرعوني مرورا بالعصر البطلمي والروماني وتاريخ العملة بعد الفتح الإسلامي وحتى العصر الحديث.

وعن بداية استخدام النقود، قال مدحت، إن أول عملة تم صكها كانت باسم الملك المصري "تاخوس" في عام 350 قبل الميلاد وكانت تسمى "النوب نفر" وتعنى الذهب الجيد أو الخالص وهي تعد من العملات النادرة جدًا

شاهد الفيديو من هنا أضغط

وقال الباحث إنه مع تطور الحياة السياسية تم صك العملة باسم الحاكم وكانت العملات تحمل صورة الحاكم على أحد أوجه العملة، وصورة الإله الحامي على الوجه الآخر، أما حديثا ومنذ بداية تداول العملات الذهبية والفضية في مصر وحتى عام 1834 لم يكن هناك وحدة نقدية محددة تمثل أساسا للنظام النقدي في مصر بل ولم يكن يسك إلا عددا قليلا من العملات.

وفي عام 1834 صدر مرسوم ينص على إصدار عملة مصرية تستند إلى نظام المعدنين الذهب والفضة وبموجب هذا المرسوم أصبح سك النقود في شكل ريالات من الذهب والفضة حكرا على الحكومة وفي عام 1836 تم سك الجنية المصري وطرح للتداول.

تاريخ العملة في العصر الفرعوني:

تنوعت العملات بأشكالها وقيمتها في العصر الفرعوني، ولم تكن هناك عملة موحدة وذلك بعد أن انتهت مصر من نظام المقايضة.

العملة المصرية في العصر البطلمي والروماني:

بدأ هذا العصر بعد وفاة الإسكندر الأكبر وكانت مصر وقتها من أغني الثقافات، وفي هذا الوقت كانت العملة المصرية تسمي (octodrachms) وكانت واحدة من أكثر العملات إعجابا في العصور القديمة.

واستمر التعامل بنظام العملة في العصر البطلمي، ولكن اتجه الرومان في مصر إلى ضرب العملة في دار سك النقود الرئيسية في الإسكندرية وتم إصدار الكثير من العملات في العصر الروماني.

كانت العملة تتكون من وجهان الأول يحتوي على صورة الملك أو الحاكم والثاني يحتوي على صورة الإله أو أي رمز مقدس وكانت العملات في هذا العصر تتميز بتنوع المواد الخام و الإبداع.

تاريخ العملة بعد الفتح الإسلامي:

عندما جاء الفتح الإسلامي لمصر ظهرت نقود منقوش عليها عبارات إسلامية مثل لا إله إلا الله، وأبقى الخليفة الراشدي الثاني على تداول العملات التي كانت متداولة قبل الإسلام وأقرها على معيارها الرسمي الذي عُرف في عهد النبي محمد صل الله عليه وسلم، وقد أقر وقبل بالنقود المنقوش عليها نقوش مسيحية أو فارسية غير أنه نقش عليها جمل إسلامية منها الحمد لله ونقش اسمه على جزء منها فاعتبر أول من سك عملة في الإسلام.

وكانت العملات متنوعة ما بين فضية وذهبية ولم يكن هناك عملة واحدة حتى جاء الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان فكان أول من يوحد العملة ويسك العملة الإسلامية وكانت الدينار.

وحين استولى الفاطميون على مصر في عهد الخليفة المعز لدين الله بدأ عهد جديد في تاريخ النقود المصرية، ومع بداية العصر الأيوبي انخفض استخدام العملات الذهبية وجعلها صلاح الدين الأيوبي ثلثان من الفضة وثلث من معدن النحاس.

وبمرور الحضارات حتى الدولة الأيوبية احتفظت العملات بقيمتها المعروفة مع تغير الشكل فقط استمر ذلك حتى وصول الدولة العثمانية مصر فكانت العملات المتداولة في ذلك الوقت هي العملات التركية وكان ينقش عليها اسم السلطان العثماني.

تاريخ العملة في العصر الحديث:

اهتم محمد على بالإصلاح الاقتصادي في مصر حيث أصدر قرارًا باعتبار الريال المثقوب والمصنوع من الفضة هو وحدة النقود وقيمته 20 قرشًا إلى أن أقر الـ 100 قرشا جنيه مصري ذهب خالص كعملة تستخدم في المعاملات الكبيرة وذلك بعد أن حدد قيمة العملات الأجنبية في مصر.

وكان من العملات المصنوع من النحاس والمصنوع من الفضة والنيكل والكروم ومنها أيضا الورقي وقد كان هذا في العام 1887، بالإضافة إلى السحتوت والمليم والقرش والقرشين والخمسة قروش والفضة والعشرة فضة والورقية والريال الفضة وربع جنيه فاروق وخمسين قرش الجعران، والمائة جنيه التي تحمل صورة الملك فاروق الأول.

وبعد ثورة 23 يوليو 1952 أنشئت دار سك العملة وبدأ الإنتاج عام 1954 وصدرت في مصر عملات من قرشين فضة مستديرة ومثقوبة، وكذلك عملة فئة قرش وعملة من مليمين من الفضة كاملة ومستديرة وكذلك ربع قرش أي مليمين ونصف المليم وكانت عملة سداسية الشكل والبرنز أي نصف المليم وكان من العملات ذات القيمة، ثم توالى إصدار الأوراق المالية المتداولة.

كما أصدرت عملات من فئة الخمسة قروش والخمسة جنيهات والعشرين جنيها منذ عام 1980 وظهرت ورقة فئة 50 قرشا عام 1986 وعلى أحد وجهها صورة للجامع الأزهر وعلى الوجه الآخر صورة للملك رمسيس الثاني مع خلفيات مزخرفة من زهور اللوتس ومركب الشمس.

وشهد عام 1993 صدور ورقة من فئة الخمسين جنيها للمرة الأولى في تاريخ البنك المركزي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك