ــ تقارير: «مكابى» تعرض لضغوط من «راى» لمغادرة منصبه.. والبيت الأبيض: لا علاقة للرئيس برحيله
ــ المخابرات الأمريكية: نتوقع تدخل موسكو فى انتخابات الكونجرس المقبلة
بعد ساعات من إعلان نائب مدير مكتب التحقيقات الفيدرالى «إف.بى.آى» آندرو مكابى، أمس، استقالته من منصبه، أكد البيت الأبيض أنه لم يلعب أى دور فيها، وذلك على خلفية تعرض «مكابي»، على مدى الشهور الماضية لانتقادات متكررة من الرئيس الأمريكى دونالد ترامب.
وقال مصدر داخل مكتب التحقيقات الفيدرالى لوكالة الصحافة الفرنسية، إن: «"مكابى" سيغادر منصبه فورا، لكنه سيبقى على سجل موظفى الشرطة الفيدرالية حتى مارس المقبل لأسباب إدارية».
وتعرض «مكابى»، لضغوط من مدير الـ«إف بى آى»، كريستوفر راى، كى يستقيل قبل تقرير للمفتش العام بشأن الوكالة الأمنية، بحسب شبكة «سى بى إس نيوز» الإخبارية.
وواجه «مكابى»، فى الأشهر الأخيرة انتقادات متكررة من قبل «ترامب»، ومسؤولين جمهوريين يتهمونه بأنه قريب من الديمقراطيين.
وانتقد «ترامب»، علنا وزير العدل الأمريكى جيف سيشنز، لعدم إقالته «مكابى»، عندما كان مديرا مؤقتا لـ«إف. بى. آى»، كما اتهم الرئيس الأمريكى، «مكابى»، بأنه صديق للمدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالى جيمس كومى، الذى أقاله فى مايو الماضى، واتهم زوجة «مكابى»، بأنها على اتصال بهيلارى كلينتون، منافسته السابقة فى الاقتراع الرئاسى.
وكشفت شبكة «إن. بى. سى.» التلفزيونية، أمس، أن «ترامب»، تملكه الغضب عندما رأى «كومى»، يستقل طائرة لمكتب التحقيقات الفيدرالى غداة إقالته، واستدعى «مكابى»، على ما يبدو وصب جام غضبه عليه.
وفى حادثة أخرى سبقت إقالة «كومى»، أيضا، استدعى «ترامب»، إلى البيت الأبيض «مكابى»، وسأله لمن صوت فى الانتخابات الرئاسية، كما ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، الأسبوع الماضى.
بدورها، قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز: «إن قرار الاستقالة لـ"مكابى"، لم يتخذ من قبل البيت الأبيض»، مضيفة أن: «الرئيس لم يكن جزءا من عملية اتخاذ هذا القرار».
من جهته، أشاد «كومى»، فى تغريدة على موقع التدوينات القصيرة «تويتر»، بـ«مكابى»، لأنه «بقى مرفوع الرأس فى الأشهر الثمانية الأخيرة عندما حاول أشخاص بلا رادع تدمير مؤسسة نعتمد عليها جميعا»، فى إشارة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالى.
كما أشاد إيريك هولدر، وزير العدل فى عهد الرئيس السابق باراك أوباما، بـ«مكابى»، مؤكدا أنه «خادم مخلص للدولة» وألمح إلى أنه يواجه تبعات الغضب الذى يثيره التحقيق الروسى لدى «ترامب».
من جهة أخرى، صوت أعضاء جمهوريون من لجنة المخابرات بمجلس النواب الأمريكى على رفع السرية عن مذكرة يتردد أنها تبين استخدام مكتب التحقيقات الفيدرالى للمراقبة بشكل غير مناسب لحملة الرئيس دونالد ترامب، والتحيز ضده.
ويقول الديمقراطيون إن الجمهوريين يسعون إلى الافراج عن المذكرة فى محاولة لتقويض التحقيق الخاص الذى يقوم به المدعى الخاص روبرت مولر فى العلاقات المزعومة بين روسيا وحملة «ترامب» الانتخابية.
وأمام «ترامب»، خمسة أيام الآن للإفراج عن المذكرة، وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارة ساندرز، إن قرار السماح بنشر المذكرة لم يصدر بعد، لكن «ترامب»، فضل «الشفافية الكاملة».
إلى ذلك، صرح مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية «سى آى ايه» مايك بومبيو، اليوم، بأن التدخل الروسى فى الانتخابات الأمريكية لم يتوقف، ومن المتوقع أن تتدخل موسكو فى انتخابات الكونجرس المقرر إجراؤها فى نوفمبر المقبل.
وقال «بومبيو»، فى مقابلة مع هيئة الإذاعة البريطانية «بى.بى.سى»، عن الروس: «لم ألاحظ انخفاضا كبيرا فى نشاطاتهم»، مضيفا: «لدى كل التوقعات بأنهم سيواصلون المحاولة والقيام بذلك، لكنى واثق أن أمريكا ستكون قادرة على إجراء انتخابات حرة وعادلة، وهذا بطريقة ما ستكون له نتائج قوية إلى حد كاف بما يحد من تأثيرهم على انتخاباتنا»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.
واستنتجت أجهزة المخابرات الأمريكية فى نهاية عام 2016 أن الرئيس الروسى فلاديمير بوتين، أدار جهودا مخابراتية واسعة فى ذلك العام للتأثير على الانتخابات الرئاسية الأمريكية وتقويض حملة المرشحة الديمقراطية هيلارى كلينتون وتعزيز حظوظ دونالد ترامب.
وتشمل هذه الجهود قرصنة رسائل بريد إلكترونى لحملة كلينتون ونشرها، وضخ منشورات و«أخبار» عبر وسائل التواصل الاجتماعى تهدف إلى تدمير مصداقيتها، لكن «ترامب»، رفض بشكل مستمر فكرة مساعدة روسيا له وأن حملته تواطأت معهم، ووصف هذا بأنه «أخبار كاذبة».
وتشمل الانتخابات النصفية المقررة فى نوفمبر المقبل، جميع الأعضاء الـ435 لمجلس النواب الأمريكى و33 عضوا فى مجلس الشيوخ الأمريكى، ويسعى الديمقراطيون فى هذه الانتخابات إلى انتزاع السيطرة على المجلسين من الجمهوريين.