«Train to Busan».. قصة فيروس «الزومبي» الذى أُطلق عليه «قطار ووهان» - بوابة الشروق
الأربعاء 3 يونيو 2020 1:06 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

كيف رصدت السينما العالمية الوباء القاتل في أفلامها وتنبأت به؟ «4»

«Train to Busan».. قصة فيروس «الزومبي» الذى أُطلق عليه «قطار ووهان»

تقرير ــ نوران عرفة:
نشر فى : الإثنين 30 مارس 2020 - 8:51 م | آخر تحديث : الإثنين 30 مارس 2020 - 8:51 م

مُغردون: نعيش داخل «قطار بوسان» الآن.. وهو «الرعب المثير للبكاء»
نقاد: جسد رحلة الكوريون نحو الخلاص من الوباء.. والأحداث السريعة تجعل الجمهور لا يشعر بالملل

تزامنا مع زيادة تفشى وباء كورونا العالمى، وإعلان حالة الطوارئ فى البلاد؛ كثفت الفضائيات العربية والأجنبية مؤخرا عرض أشهر «أفلام الأوبئة» و«أفلام الكوارث» فى تاريخ هوليوود، التى تنبأت بالفيروس المستجد، وجاء سيناريو هذه الأفلام مطابقا للسيناريو الحالى الذى يحاول العالم وضعه من أجل احتواء أزمة الفيروس القاتل؛ كنوع من التنظير السينمائى والتوعية لفكرة نهاية العالم؛ والمساهمة فى تسلية الجمهور الذى يخضع للعزل المنزلى فى الوقت الحالى؛ حرصا على السلامة العامة ولمواجهة تفشى الوباء.

ومن ضمن الأعمال التى رُشحت لقائمة وسائل الترفيه والمتعة خلال الحجر الصحى، جاء الفيلم الكورى «قطار إلى بوسان ــ Train to Busan»، الذى صدر عام 2016، وقام بتأليفه وإخراجه الكورى يون سانج هو، ولعب دور البطولة كل من يو جونج، يو ــ مى جيونج، سو ــ أن كيم، دونج ــ سيوك ما، سوهى، إيو ــ سونج كيم، وو ــ سيك تشوى.

تدور قصة الفيلم حول شخص يدعى «سيوك وو»، ويعمل كمدير مالى كبير فى العاصمة الكورية الجنوبية، وبعد انفصاله عن زوجته، انتقل للعيش مع والدته وابنته «سو آن» ذات الثمانية أعوام، وخلال الأحداث يتجاهل الأب ابنته بسبب عمله الذى يشغل أغلب وقته وتفكيره.

وفى ليلة عيد ميلادها الثامن؛ تصر ابنته على الذهاب إلى والدتها فى «بوسان»، وتحت ضغط وإلحاح منها يستجيب لها والدها ويذهب معها، ولكن قبل انطلاق القطار يتم اقتحامه من فتاة مُصابة بجرح كبير فى قدمها؛ يتضح بعد هذا أنها مصابة بفيروس اجتاح البلاد وجعل سكانها من الموتى الأحياء «زومبى».

وتبدأ الفتاة المُصابة بنشر الفيروس عن طريق عض مضيفة القطار؛ لينتشر الوباء بعد ذلك فى القطار كالنار فى الهشيم؛ ويضع الركاب فى خطر يجبرهم على النجاة بحياتهم لحين الوصول إلى بوسان، التى يتضح فيما بعد أنها البقعة الوحيدة الخالية من الوباء.

عُرض الفيلم على شبكة «نتفليكس» ورشحه الكثيرون عبر حسابهم الرسمى على مواقع التواصل الاجتماعى، ضمن قائمة الأفلام التى تساعد على التخلص من الملل أثناء فترة العزل الصحى، وغرد بعض رواد «تويتر» ساخرين: «من الأفضل أن يطلق عليه قطار إلى ووهان»؛ فى إشارة إلى أزمة فيروس كورونا الحالية التى اندلعت من مدينة «ووهان» الصينية، بينما قال آخرون «لا نحتاج إلى مشاهدة الفيلم؛ لأننا نعيش بداخله الآن».

وأقر البعض بأن الفيلم حزين للغاية ويثير عاطفة المُشاهد، ووصفوه بـ«الرعب المثير للبكاء»؛ نظرا إلى أن أحداثه لم تقتصر فقط على مشاهد الرعب التى نفذت بحرفية شديدة، بل استطاعت أن تتوغل داخل النفس البشرية فى الكثير من المواقف من خلال الحبكة الدرامية التى تجعل المشاهد يبكى فى بعض اللحظات.

ينتمى الفيلم إلى سلسلة أفلام «الزومبى» الشهيرة؛ ففى أغلب المعالجات السينمائية اللاحقة تتم إصابة أول «زومبى» عن طريق فيروس مجهول، ثم ينتشر الوباء بسرعة كبيرة ويصبح من الصعب السيطرة عليه إلا بالحرق؛ باستثناء بعض الأفلام.

ومثال على ذلك، نجد فيلم الرعب «Patient Zero»، من بطولة ستانلى توتشى ومات سميث وناتالى دورمر، الذى تم عرضه عام 2018 فى المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية؛ تدور أحداثه حول وباء عالمى ينتشر ويصيب البشر فى كل مكان على الأرض، ثم يحولهم إلى أشخاص يتصرفون بعنف كالزومبى، ويمتلك أحد الأشخاص موهبة القدرة على التخاطب مع الأشخاص المُصابين بلغتهم، ويسعى لتأمين حياة الناجين والهروب من المُصابين فى صراع هدفه الوصول للعلاج من خلال مريض معين.

يذكر أن فيلم الزومبى الكورى قطار إلى بوسان، قد حقق نجاحا دوليا كبيرا وأثار دهشة الجمهور عند إطلاقه؛ لكونه أحد أكثر أفلام الرعب شدة، كما حطم الأرقام القياسية فى نسب الحضور حين عرضه فى السينما على مستوى البلاد الآسيوية، حيث اقترب من عشرة ملايين مشاهدة فى الأسبوع الأول، إلى جانب فوزه بجائزة أفضل مخرج وأفضل مؤثرات بصرية فى مهرجان «سيتجيس» الدولى للأفلام الخيالية عام 2016.

وأشاد النقاد بالفيلم بعد عرضه فى مهرجان «كان» السينمائى عام 2016، وبدقة المخرج وبراعة المشاهد المثيرة والأحداث السريعة، التى تجعل الجمهور يحدق بها دون أن يشعر بالملل، بالرغم من سلاسة القصة والسيناريو، وقال أحدهم إن نهايته جسدت رحلة المجتمع الكورى نحو الخلاص من الوباء، وأكد أنه بداية عصر سينما الميزانيات الضخمة فى كوريا.

بلغت تكلفة إنتاج الفيلم 9 ملايين دولار، وحقق الفيلم نجاحا كبيرا فى شباك التذاكر، حيث قدرت إيراداته فى أسبوعه الأول بدور العرض الأمريكية حوالى 91 دولار أمريكى، ووصلت نسبة إيراداته إلى 92 مليون دولار حول العالم، بينما سجل نسبة 93 % على موقع التقييمات الشهير «Rotten Tomatoes»، و 7.5/10 على موقع «IMDb».

واستكمالا لما حققه الفيلم من نجاح هائل؛ تم الإعلان عن الجزء الثانى منه بعنوان «Peninsula»، والمقرر عرضه فى 18 من أغسطس القادم.

من جانبه كشف مخرج الفيلم يون سانج هو، عن تفاصيل الفيلم المقبل، الذى جاء بعد أربع سنوات من إنتاج الجزء الأول؛ قائلا إن قصته تختلف عن «قطار بوسان»؛ مما يجعله يبدو كفيلم مستقل عنه، بالإضافة إلى الاستعانة بشخصيات جديدة، وتصويره داخل نطاق واسع مقارنة بالمساحة المحدودة للقطار.

وفور الإعلان عن طرح جزء ثانٍ من الفيلم بعنوان « Peninsula»، تطلع البعض لرؤيته قريبا وخاصة بعد نجاح الجزء الأول، الذى حث بعض رواد السوشيال ميديا الجميع على رؤيته قائلين: «لا تفوتوا على أنفسكم فرصة مشاهدته».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك