أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير» - بوابة الشروق
الجمعة 1 مايو 2026 8:37 ص القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

أميرة النشوقاتي: النساء العاديات مصدر الإلهام الحقيقي في «المقادير»

تصوير : رافي شاكر
تصوير : رافي شاكر
شيماء شناوي
نشر في: الخميس 30 أبريل 2026 - 10:50 ص | آخر تحديث: الخميس 30 أبريل 2026 - 6:02 م

في أجواء ثقافية دافئة، احتفت بالذاكرة وحكايات النساء، نظمت دار الشروق، مساء أمس، حفل توقيع المتتالية القصصية «المقادير» للكاتبة أميرة النشوقاتي، وذلك في مبنى قنصلية بوسط البلد، وسط حضور لافت من الكُتاب والأصدقاء والعائلة ومحبي أعمال النشوقاتي، وشهدت الفعالية نقاشًا مفتوحًا حول الكتاب، وما يطرحه من رؤى تتعلق بالذاكرة والتراث وتجارب النساء، إلى جانب تقديم قراءات من نصوصه.

واستهلت أميرة النشوقاتي حديثها عن الشرارة الأولى لكتابة «المقادير»، بالإشارة إلى أن الفكرة سبقت جائحة كورونا، إذ كانت تفكر في كتابة «رواية»، لكنها لم تكن تمتلك نقطة بداية واضحة، على الرغم من تزاحم الشخصيات في ذهنها بالإضافة إلى انشغالها في الوقت نفسه بمشروعات أخرى مرتبطة بالكتابة عن النساء والتراث، ما دفعها إلى تأجيل المشروع، لشعورها آنذاك بأنه أقل إلحاحًا من العمل الصحفي.

وأضافت أن لحظة التحول جاءت مع تفشي الجائحة، حين توقف العالم وفرضت العزلة إيقاعًا مختلفًا للحياة، لتكتشف أن ما يمنحها الطمأنينة ويعيد إليها التوازن هو الإيمان بأن هناك دائمًا «مددًا»، وأن الخوف ليس سبيلًا للعيش، فمهما بلغت قسوة اللحظة فإنها تمضي، وكل شيء إلى زوال وأن هذا المعنى استعادته عبر تذكر النساء في حياتها؛ نساء التقت بهن أو ورثت حكاياتهن من العائلة، واللواتي عشن ظروفًا قاسية، من أزمات وحروب، ومع ذلك واصلن حياتهن ببساطة لافتة، يمارسن تفاصيل يومية عادية، من احتساء القهوة إلى نشر الغسيل وسرد الحكايات، بينما تستمر الحياة رغم كل ما مر بهن من محن.

وأوضحت النشوقاتي أن هذا الاستدعاء لم يكن مجرد حنين، بل كان مصدرًا للسكينة، قادها إلى رغبة في نقل هذا الإحساس إلى الآخرين، مؤكدة أنها أرادت أن تقدّم للقراء ما منحها هي نفسها شعور الطمأنينة في لحظة الخوف.

وأشارت النشوقاتي إلى أن اهتمامها بحكايات النساء لم يكن وليد اللحظة، بل امتد لسنوات من العمل الصحفي، موضحة أن تأسيس قسم التراث في «الأهرام أونلاين» عام 2012 جاء باقتراح من الكاتب الراحل هاني شكر الله، الذي كان أول من آمن بها ودفع بها لتأسيس القسم لافتة إلى أن المقترح الأول كان «نساء ملهمات»، قبل أن يتم الاستقرار على "عقول ملهمة" ليكون أكثر شمولًا.

وتابعت أنها تعاونت كذلك مع «مؤسسة المرأة والذاكرة» في عدد من المشروعات المعنية بتوثيق تجارب النساء، إلى جانب تأسيسها منصة «باب مصر» للتراث، التي امتدت أنشطتها في المحافظات منذ عام 2014 وحتى جائحة كورونا، وشهدت مبادرات من بينها «ستات البلد»، التي ركزت على تقديم قصص نساء من بيئات مختلفة.

وأوضحت النشوقاتي أن هذه الخبرات التراكمية، وما أتاحته من اقتراب مباشر من سير نساء كثيرات لم تكن تعرف عنهن من قبل، شكلت الخلفية الأساسية للكتاب، مشيرة إلى أنها رأت في هؤلاء النساء مصدر الإلهام الحقيقي، «فقررت أن أجمع حكاياتهن… ومن هنا بدأت القصة».

وتطرقت النشوقاتي إلى التحديات التي واجهتها خلال التحضير للكتاب مشيرة إلى أن خلفيتها الصحفية فرضت حضور «المحرر» بداخلها، بما يميل إلى التكثيف والاختصار، وهو ما لم يكن يتسق دائمًا مع احتياجات السرد الأدبي، وأن النصوص كانت شديدة القِصر، مشيدة بدور أميرة أبو المجد، العضو المنتدب ومديرة النشر في دار الشروق، في دعم العمل وتطويره، واصفة إياها بأنها تمتلك قدرة خاصة على الاستماع والإقناع، إلى جانب حس تحريري وفني مميز. وأوضحت أنها ساعدتها بهدوء على تجاوز ميلها للاختصار، ودعتها إلى منح الشخصيات مساحة أوسع للتعبير، وأنها شجعتها على أن تترك الشخصيات تتحدث وتدعها تكتسب أبعادًا أكثر عمقًا.

وأضافت أن هذا الحوار امتد أيضًا إلى طبيعة العمل وتصنيفه، حيث كانت تميل إلى اعتباره سيرة أو رواية بطابع مختلف، قبل أن يستقر الرأي في النهاية على تسميته «متتالية قصصية»، نظرًا لطبيعة النصوص التي تتجاور وتتكامل، ويسلم كل منها الآخر ضمن بناء واحد.

شارك بالحضور الشاعر أمين حداد، والشاعر والسينمائي أحمد حداد، وأمينة جاهين والموسيقار ماجد سليمان، وتهاني زكريا أحمد، والكاتب الصحفي سيد محمود، والفنانة ميرفت الجاسري والإعلامية منى الشايب، والدكتورة فاطمة كشك أستاذة علم المصريات، والكاتبة منى رضوان، وهيثم إبراهيم مغني وعضو فرقة الورشة، إلى جانب نخبة من الكُتّاب والمثقفين.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك