قد يصبح تشكيل حكومة بعد انتخابات برلمانات الولايات المقررة الخريف المقبل في ألمانيا ممكنا فقط في بعض الحالات إذا حظي بدعم من حزب "اليسار" أو حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني الشعبوي.
ووفقا لاستطلاع رأي، فإن مؤيدي التحالف المسيحي المحافظ، المنتمي إليه المستشار فريدريش ميرتس، يفضلون في هذه الحالة التعاون بين الحزب المسيحي الديمقراطي وحزب اليسار.
وأجاب 48% من أنصار التحالف المسيحي في استطلاع أجراه معهد "إنسا" لقياس مؤشرات الرأي بتكليف من صحيفة "بيلد آم زونتاج" الألمانية الصادرة اليوم الأحد بأنهم يؤيدون ذلك. في المقابل، فضل 27% التعاون مع حزب "البديل من أجل ألمانيا"، بينما لم يتمكن نحو 24% من حسم موقفهم.
وكان الحزب المسيحي الديمقراطي قد استبعد - بموجب قرار صادر عن مؤتمره العام - أي تعاون ذي طابع ائتلافي مع كل من حزب اليسار وحزب البديل من أجل ألمانيا. غير أن نتائج الانتخابات المقررة في سبتمبر المقبل في ولايات سكسونيا-أنهالت وميكلنبورج-فوربومرن وبرلين قد تضع الحزب تحت ضغط لتخفيف هذا القرار في أحد الاتجاهين أو تجاوزه.
وفي سكسونيا-أنهالت، أشار نائب رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي في الولاية أندريه شرودر بالفعل إلى أن تشكيل حكومة أقلية ليس مستبعدا، وأن القرار الحزبي يمنع فقط شكلا من أشكال الائتلاف مع حزب اليسار، لكنه لا يحظر التعاون في حالات فردية.
ويرى 45% من إجمالي المشاركين في الاستطلاع أن ما يعرف بـ"الجدار العازل" ضد حزب البديل من أجل ألمانيا يمثل ميزة تصب في صالح البديل الألماني، بينما لا يوافق 30% على ذلك، في حين لم يحسم 25% رأيهم.
شمل الاستطلاع 1003 أشخاص يومي 28 و29 مايو الجاري.