- منال عوض: البرنامج خطوة أولى في مجال التوعية البيئية للعاملين والمرشدين السياحيين بالمتحف وللتوعية البيئية للأطفال الوافدين على المتحف
نظمت وزارة التنمية المحلية والبيئة، من خلال الإدارة المركزية للإعلام والثقافة والتوعية البيئية، بالتعاون مع المتحف المصري الكبير، أولى برامج التوعية البيئية للمرشدين السياحيين بالمتحف، كخطوة تعكس التزام مصر بتعزيز السياحة المستدامة.
وأوضحت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن تلك الخطوة تأتي في إطار تفعيل بروتوكول التعاون بين جهاز شئون البيئة وهيئة المتحف المصري الكبير بشأن حماية البيئة والحفاظ عليها والاهتمام بها لدعم السياسات البيئية، وتطبيق المعايير والممارسات البيئية داخل المتحف، كخطوة أولى في مجال التوعية البيئية الذي يشمل العاملين والمرشدين السياحيين بالمتحف، وأيضا برنامج التوعية البيئية للأطفال الوافدين على المتحف.
وأضافت أنه وفقا للبروتوكول الموقع، يقوم جهاز شئون البيئة بوضع المحتوى العلمي والتدريبي للبرنامج التثقيفي بالمتحف المصري، كما سيقوم بتقديم الدعم الفني لأنشطة التوعية البيئية، وإعداد محتوى علمي تدريبي قائم على الموضوعات البيئية المختلفة.
وأكدت الوزيرة أن هذا التعاون يعكس رؤية الدولة المصرية نحو دمج البُعد البيئي في مختلف القطاعات، وفي مقدمتها قطاع السياحة والآثار، مشيرة إلى أن المتحف المصري الكبير باعتباره أحد أهم المشروعات القومية، حرص منذ إنشائه على دمج البعد البيئي في بنيته وإدارته، بما يعكس التزامه بالمعايير البيئية الدولية.
وشهدت فعاليات اليوم إلقاء محاضرة قدمتها الدكتورة رحاب يوسف، مدير عام الثقافة والتوعية بجهاز شئون البيئة، تناولت "البيئة في الحضارة المصرية القديمة.. قراءات في حضارة أجدادنا بما يساعدنا على حماية مستقبل أبنائنا"، وقد تم الاستدلال على ذلك من واقع الحضارة المصرية التي أدركت أن الماء حياة، وأن التوازن أساس البقاء، وأن احترام الطبيعة ليس رفاهية، بل طريق لاستمرار الحضارات.
كما استعرضت المهندسة يسرا عبدالعزيز، رئيسة وحدة البلاستيك بجهاز تنظيم إدارة المخلفات بالوزارة، في المحاضرة الثانية، رفع الوعي بآثار التلوث البلاستيكي، وجهود الدولة والحلول المطلوبة للتحول نحو الاقتصاد الدائري، كما تم إلقاء الضوء حول عدد من الإجراءات الوطنية في هذا الشأن، مثل قانون تنظيم إدارة المخلفات، والاستراتيجية الوطنية للحد من استخدام الأكياس البلاستيكية أحادية الاستخدام، وإطلاق حملة "قللها" لرفع الوعي والحث على تغيير السلوك السلبي نحو البيئة، والشراكات مع الجهات الوطنية المعنية والقطاع الخاص والمجتمع المدني.
وتم التأكيد خلال المحاضرة على أهمية دور المرشدين السياحيين كسفراء للوعي البيئي، والحث على ضرورة تبني ممارسات تقلل من الاعتماد على البلاستيك أحادي الاستخدام، بما يسهم في حماية البيئة وتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية مستدامة، تماشيا مع رؤية مصر 2030 وأهداف التنمية المستدامة.