ضربة قلم - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الأحد 25 أغسطس 2019 3:30 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد إقالة لاسارتي.. من المدرب المناسب للنادي الأهلي؟





ضربة قلم

نشر فى : الخميس 1 نوفمبر 2012 - 9:00 ص | آخر تحديث : الخميس 1 نوفمبر 2012 - 9:00 ص

دعم مشروع النهضةأظن وليس كل الظن اثم أن الرئيس محمد مرسى وجماعته الإخوان المسلمين خاضا الانتخابات الرئاسية وقبل الانتخابات البرلمانية «على فيض الكريم» فلم يكن لديهم لا برنامج ولا مشروع وأن الأمر لم يتعد إطلاق شعار «مشروع النهضة» كعبارة براقة بلا أى مضمون حقيقى.

 

مبعث هذا الظن أنه وبعد مرور أربعة أشهر على تنصيب الرئيس مرسى وبعد أن اجتمعت لديه سلطات التشريع والتنفيذ لم يخرج علينا بأى خطة عملية ليس فقط لتحقيق النهضة فى أى من قطاعات حياتنا بل إنه لم تظهر أى خطة للتخفيف من حدة أى أزمة أو مشكلة.

 

ولما كان ذلك كذلك فلماذا لا يبحث الرئيس ورجاله عن أفكار مبتكرة للنهضة والإصلاح فى كل مكان. وإذا كانت قضية الدعم سواء كان للطاقة أو للقطاعات الاقتصادية المختلفة هى القضية الأكثر حضورا فى النقاش العام الآن فأنا اقترح على الرئيس الخروج من أسر التفكير على طريقة النظام البائد فلا يصبح الحديث عن ترشيد الدعم تمهيدا لزيادة أسعار الوقود للجميع ولا حتى طرح الوقود بعدة أسعار. لماذا لا تفكر الحكومة فى فرض رسوم وقود على الفئات المطلوب رفع الدعم عنها أثناء تجديد ترخيص السيارة. لماذا تدعم الحكومة سولار حافلات المدارس الأجنبية التى تحصل على رسوم نقل التلاميذ بالآلاف؟ لماذا لا يتم تحصيل ما يعادل الدعم الذى تحصل عليه الحافلة فى صورة رسم وقود عند تجديد الرخصة، فيظل الدعم قائما لمن يستحق ويحرم منه من لا يستحق.

 

ولماذا لا يتذكر الرئيس مرسى كيف كانت أسرته فى قرية العدوة تربى الماشية اعتمادا على حصة علف مدعوم شهريا تحصل عليها من الجمعية الزراعية وكيف كانت تزرع أرضها اعتمادا على حصة سماد مدموعة موسميا فكان الريف يعيش ساعتها أزهى عصوره حيث الفلاحون يعملون ويربحون ويقدمون إنتاجهم إلى السوق بدون أى قدرة على الاستغلال ولا الاحتكار.

 

إن دعم صغار المنتجين هو الحل الأمثل لتحقيق الرخاء للجميع لآن هذا الدعم يصل مباشرة إلى المستهلك حيث لا يملك المنتج الصغير أى قدرة على التحكم فى السوق كما يفعل كبار المنتجين الذين يحصلون الآن على دعم يزيد على 80 مليار جنيه سنويا فى صورة طاقة مدعومة أو حوافز ضريبية وجمركية ثم يبيعون إنتاجهم بالأسعار العالمية وربما بما يزيد عنها.

 

هذا مجرد مثال على أن الرئيس وجماعته لم تكن لديهم أى مشروع للنهضة وإنما كان لديهم شعار أجوف خاضوا به الانتخابات، فلما فازوا وحانت ساعة تطبيق المشروع على الأرض أدرك الجميع أنه لا وجود.

التعليقات