الجشع يطيل فترة الوباء - مواقع عالمية - بوابة الشروق
الإثنين 24 يناير 2022 5:48 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما هي توقعاتك لمشوار المنتخب المصري ببطولة إفريقيا؟


الجشع يطيل فترة الوباء

نشر فى : الإثنين 6 ديسمبر 2021 - 9:25 م | آخر تحديث : الإثنين 6 ديسمبر 2021 - 9:25 م
نشر موقع Eurasia Review مقالا للكاتب بيتر سيرتو، تناول كيف ساهم عدم المساواة فى توزيع لقاحات كورونا حول العالم فى ظهور متحور جديد من فيروس كورونا فى جنوب إفريقيا، ويرى أن عدم تطعيم سكان الدول الفقيرة سيعنى ظهور المزيد من المتحورات التى سينتج عنها تعطل الحياة فى الدول الغنية... نعرض منه ما يلى:
لقد كان عاما صعبا نوعا ما، لكن تفاءلنا مع قدوم الأعياد. كنت أنا وزوجتى قد حددنا للتو موعد استخدام الجرعة المعززة من لقاح كوفيدــ19 وتمكنا من تطعيم طفلنا الصغير.
تخيلنا عودة اللقاءات العائلية البسيطة فى أماكن مغلقة، وربما إقامة مباريات فى مراكز اللعب المغلقة فى فصل الشتاء الطويل، وربما السفر وزيارة الأقارب فى أجزاء مختلفة من العالم. إلى أن ظهر نوع جديد من كورونا؛ مع سرعة انتشار عالية، وحظر السفر، وهبوط أسواق الأسهم.
لا نعرف الكثير عن متحور أوميكرون حتى الآن. هل ستتلاشى مثل المتحورات السابقة، أم ستتفشى مثل دلتا؟ مهما حدث، فنحن نعرف شيئا واحدا: كلما استغرق التطعيم وقتا أطول، سنرى المزيد من المتحورات.
هنا فى الولايات المتحدة، رفع معدلات التطعيم يعنى محاربة المعلومات المضللة واللامبالاة، لكن فى باقى أنحاء العالم هذا سيعنى محاربة جشع الشركات.
فى الدول الفقيرة، الوصول إلى اللقاح محدود بسبب براءات الاختراع لعمالقة الأدوية مثل فايزر وموديرنا وجونسون. وهذا يجعل اللقاحات المنقذة للحياة بعيدا عن متناول العديد من الدول.
تم الإبلاغ عن متحور أوميكرون لأول مرة فى جنوب إفريقيا. علما بأن جنوب إفريقيا ناشدت الحكومات الغربية فى وقت سابق من هذا العام بالتنازل عن براءات اختراع اللقاح. وبدلا من ذلك، انتهى الأمر بجنوب إفريقيا إلى دفع أكثر من ضعف سعر الجرعات التى دفعتها دول الاتحاد الأوروبى.
وأشاروا إلى أنه بفضل التلاعب فى الأسعار بهذا الشكل، أخرجت موديرنا خمسة جدد من أصحاب المليارات. وفى الوقت نفسه، فإن معدل التطعيم فى جنوب إفريقيا يقل عن 30 بالمائة. مع هذه المعدلات المنخفضة للتطعيم، لا مفر من المتحورات الجديدة. علما بأن جنوب إفريقيا محظوظة، فأقل من 10% من سكان القارة الإفريقية حصلوا على التطعيمات الكاملة.
وفقا للتحالف العالمى للقاحات والتحصين، تلقت الدول الغنية نحو 50 ضعف جرعات اللقاح مقارنة بالدول الفقيرة. وهذا يعنى أن للفيروس حرية التكاثر فى مساحات شاسعة من الكوكب. تزيد كل إصابة جديدة من احتمالية ظهور متحور جديد ــ بما فى ذلك بعض الأنواع التى قد تثبت مقاومة اللقاحات الموجودة... لسد هذه الفجوة، تحتاج الدول الفقيرة إلى المزيد من اللقاحات، وبسرعة.
تحدت إدارة بايدن بشجاعة شركات الأدوية الكبرى من خلال دعم التنازل عن براءات اختراع اللقاح. لكن دولا مثل ألمانيا تواصل مقاومتها، وهناك من يصر على أن الولايات المتحدة لا تفعل ما يكفى.
هناك حل آخر بسيط، وهو إرسال جرعات من اللقاح إلى الخارج. أعلنت إدارة بايدن فى أغسطس أنها صدرت بالفعل 110 مليون جرعة، ووعدت أخيرا بتصدير 500 مليون جرعة. هذا جيد، لكن العالم بحاجة إلى المزيد... إن المساواة فى اللقاحات يمكن أن تنقذ ملايين الأرواح وتمنع معاناة الكثيرين... وهذا سبب كاف بحد ذاته.
تحذر بوغوما كابيسين تيتانجى، عالمة الفيروسات بجامعة إيمورى، قائلة أنه «ربما تكون قد تلقيت تطعيما كاملا، وربما تكون قد حصلت على جرعة معززة، لكنك لست منفصلا عن الشخص الذى يعيش فى بلد يتم فيه تطعيم 2 فى المائة فقط من السكان». إذا استمرت هذه الفجوات، «سوف يصيبك الفيروس بغض النظر عن مكان وجودك». وهى محقة فى ذلك. فوجود متحور جديد فى نصف الكرة الجنوبى يحتم على القلق ما إذا كان بإمكانى اصطحاب طفلى إلى العشاء أم لا. وهو أيضا درس جيد؛ فكلما أعطيت المزيد، حصلت على المزيد.

إعداد: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى

التعليقات