تسوية النزاع - من الصحافة الإسرائيلية - بوابة الشروق
الأحد 8 ديسمبر 2019 6:00 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

تسوية النزاع

نشر فى : الإثنين 12 مايو 2014 - 8:15 ص | آخر تحديث : الإثنين 12 مايو 2014 - 8:15 ص

غاى بيخور

يمكن القول إن معظم الجمهور الإسرائيلى فقد الثقة بالوسطاء الأمريكيين الذين أداروا جولة المفاوضات الأخيرة مع الفلسطينيين. فمنذ بدء تلك الجولة كان الحديث يدور حول مبادرة مرفوضة وخطرة، نظرا إلى أننا فى ذروة عاصفة تجتاح الشرق الأوسط، وتتصارع الأنظمة العربية القومية فى إطارها من أجل الحفاظ على بقائها، فى حين أن أحد هذه الأنظمة يمكن أن يصبح فى غضون وقت قصير موقعا متقدما لتنظيم القاعدة.

إن السؤال المطروح الآن هو: هل يتعامى الأمريكيون عمّا يجرى أمام أعينهم، أم أنهم ما زالوا عالقين فى كبسولة الزمن؟ إن فكرة «دولتين لشعبين» كان يمكن أن تكون ملائمة قبل الانهيار العربى، لكن الوضع الآن يبدو مختلفا تماما.

ولا شك فى أن شخصية الوسطاء الأمريكيين ساهمت على نحو كبير فى انهيار الثقة بالولايات المتحدة فى إسرائيل. فقد أدلى أحدهم بمقابلة صحفية إلى صحيفة «يديعوت أحرونوت» رفض خلالها الكشف عن هويته، إلا إنه أفصح عن عدائه العميق لدولة اليهود عندما دعا إلى ممارسة ضغوط لإقامة دولة عربية أخرى بأى ثمن، على الرغم من الانفجار السلفى، ومن الاتفاق الفضائحى مع «حماس» و«الجهاد الإسلامى»، والمواقف السلبية لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس.

من المعروف أن عباس يقول دوما «لا». وعمليا فإنه يكرر «اللاءات الثلاثة» لمؤتمر الخرطوم: لا للمفاوضات مع إسرائيل، ولا للاعتراف، ولا للصلح. وبالتالى فإن ما يرمى إليه عباس هو: السيطرة على الأرض، ثم مواصلة الحرب ضد ما يتبقى من إسرائيل فى أوضاع أفضل. وعلى الرغم من ذلك، فإن الوسيط الأمريكى يوجه التهم إلى إسرائيل التى تدافع عن نفسها بمفردها ضد شرق أوسط أكثر عداء من أى وقت مضى.

وأيضا، ليس من المبالغة القول إن معرفة الوسيط الأمريكى الرئيسى وزير الخارجية جون كيرى بالواقع الدولى هى بصورة عامة معرفة سطحية. وهذا هو الانطباع المتكون من سلوكه حيال سوريا ومصر وليبيا وأوكرانيا والسعودية وإيران. وبسبب ذلك لم يتبقّ للولايات المتحدة الآن، ولا حتى نظام عربى واحد قريب منها.

إن الجمهور فى إسرائيل يتوقع من الأمريكيين أن يقفوا من دون شروط إلى جانب إسرائيل باعتبارها الديمقراطية الوحيدة فى الشرق الأوسط، وألا يحاولوا أن يفرضوا عليها خطوات تؤدى إلى خرابها. وإذا ما كان زعماء إسرائيل يخشون قول ذلك علنا، فإن على الجمهور أن يتطوع لقوله قبل فوات الأوان.

مستشرق «يديعوت أحرونوت»

نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

التعليقات