تعيينات بايدن تثير غضب اليهود - مواقع يهودية - بوابة الشروق
الأربعاء 18 مايو 2022 5:10 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

برأيك.. ما هو أفضل مسلسل دراما رمضاني في الموسم الحالي؟








تعيينات بايدن تثير غضب اليهود

نشر فى : الجمعة 13 مايو 2022 - 8:10 م | آخر تحديث : الجمعة 13 مايو 2022 - 8:10 م

نشر موقع Jewish News Syndicate مقالا بتاريخ 10 مايو للكاتب ديميترى شاريبو تناول فيه الانتقادات التى وجهها اليهود إلى قرار بايدن الأخير بتعيين كارين جان بيير فى منصب السكرتير الصحفى للبيت الأبيض، والتى تتبنى مواقف مناهضة لإسرائيل، مشيرين إلى أن أعداد معاديى السامية فى البيت الأبيض بدأت فى الازدياد.. نعرض منه ما يلى.
رشح الرئيس الأمريكى جو بايدن كارين جان بيير، وهى أمريكية من هاييتى، لتكون أول شخص أسود ومثلى الجنس يتولى منصب السكرتير الصحفى للبيت الأبيض، وذلك على الرغم من اعتراضات المنظمات اليهودية على هذا التعيين بسبب قلقها من بيير ومواقفها السابقة من إسرائيل والمنظمات الموالية لها، مثل لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية «أيباك».
معظم ما هو معروف عن مواقف بيير من العلاقات الأمريكية الإسرائيلية يأتى من الفترة التى عملت فيها كمتحدثة رسمية ومستشارة أولى للمجموعة السياسية اليسارية MoveOn.org من إبريل 2016 إلى أغسطس 2020؛ وهى مجموعة تدعم مقاطعة أيباك وتتحدى القوانين المناهضة لحركة مقاطعة إسرائيل BDS.
كتبت جان بيير فى الفترة التى سبقت الانتخابات العامة لعام 2020 مقال رأى فى مجلة نيوزويك أشارت فيه إلى أن دعم المنظمات الموالية لإسرائيل، مثل أيباك، لا يتماشى مع القيم التقدمية وقالت إن المرشحين للرئاسة الذين لم يلقوا خطابا فى مؤتمرها السياسى السنوى اتخذوا قرارا صحيحا، وانتقدت أعضاء الكونغرس الديمقراطيين الذين حضروا الاجتماع آنذاك.
كتبت جان بيير قائلة إن خيارات أيباك لمتحدثيها فى مؤتمرها السنوى ليست المشكلة الوحيدة، لأن خطاب المنظمة العنصرى المتشدد والمعادى للإسلام مقلق أيضا، والمنظمة اشتهرت بالاتجار فى الخطاب المعادى للمسلمين والعرب ونشر الخطابات والمواقف المعادية للإسلام. وتابعت قائلة إن المتحدث الرئيسى آنذاك كان بنيامين نتنياهو الذى تم توجيه تهم شخصية إليه واتهامات بالرشوة والاحتيال، وفى فترته لرئاسة الوزراء أشارت الأمم المتحدة إلى ارتكاب إسرائيل جرائم حرب فى هجماتها على المتظاهرين فى غزة.
جاءت معظم الانتقادات على تعيينها من الجماعات اليهودية ذات الميول اليمينية، التى ترى أن البيت الأبيض يساعد فى زيادة معاداة السامية من خلال تعيين شخص مثل جان بيير بالرغم من سجل مواقفها السيئة تجاه إسرائيل. فى نفس الوقت، تراقب جماعات أخرى، وسط ويسارية، إدارة بايدن وتعتقد أن معتقدات جان بيير الشخصية لن تؤثر على ما يعتبرونه سجل بايدن المؤيد لإسرائيل على مدى عقود.
كانت المنظمة الصهيونية الأمريكية ورئيسها الوطنى، مورت كلاين، من أوائل من انتقدوا اختيار البيت الأبيض. قال كلاين «بصفتى ناج من الهولوكوست وكيهودى أمريكى، أشعر بالذهول والخوف من أن بايدن اختار جان بيير، التى أظهرت عداءً ومعاداة للسامية تجاه إسرائيل، وهى على استعداد للكذب وتشويه سمعة إسرائيل واليهود للترويج لأجندتها المعادية لإسرائيل.. يجب أن يشعر الأمريكيون بقلق عميق من أن هذا التعيين غير المفهوم، المعارض لإسرائيل والمؤيد للإرهاب ولإيران، يشير إلى الاتجاه الخطير الذى ستتخذه إدارة بايدن ضد أكبر حليف لها».
قالت سارة ستيرن، مؤسِسة ورئيسة مؤسسة الحقيقة فى الشرق الأوسط (EMET)، إنها شعرت بالفزع من هذا الاختيار، خاصة وأن آراء جان بيير مناهضة لإسرائيل ومعادية للسامية. ذكرت ستيرن العديد من الانتقادات غير العادلة التى وجهتها جان بيير إلى منظمة أيباك، خاصة بتكرار وصف المنظمة بالعنصرية الشديدة وكراهية الإسلام. وأشارت ستيرن أيضًا إلى أن منظمة MoveOn تدافع عن النائبات رشيدة طليب وإلهان عمر والناشطة السياسية الأمريكية ليندا صرصور التى تغرق تعليقاتها وأفعالها المعادية للسامية الساحة العامة.
غالبا ما كانت منظمة MoveOn تنتقد السياسيين المؤيدين لإسرائيل حتى قبل تعيين جان بيير. إلى جانب محاربة المنظمة للقوانين المناهضة لحركة مقاطعة إسرائيل، دعت المنظمة إلى إضراب المانحين الديمقراطيين عن تمويل الحزب الديمقراطى بعدما صرح زعيم الحزب الديقراطى آنذاك تشاك شومر علنًا أنه لا يدعم خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) مع إيران، على عكس إدارة أوباما، التى تفاوضت على الاتفاق النووى لعام 2015. هاجمت المنظمة شومر، ودعت الحزب إما أن يجد زعيما جديدا له، أو أن يبحث عن ممولين آخرين.
صرح سام ماركستين، المدير السياسى القومى للائتلاف اليهودى الجمهورى، أن جان بيير لديها تاريخ طويل و«مقلق للغاية» من المواقف المناهضة لإسرائيل، قائلا إنها كانت المتحدثة الوطنية باسم مجموعة يسارية متطرفة تدعو لمقاطعة إسرائيل، واتهمت إسرائيل بارتكاب جرائم حرب، ونادت بمقاطعة مؤتمر أيباك المؤيد لإسرائيل، وتشرفت بالوقوف إلى جانب المناهضين لإسرائيل مثل ليندا صرصور. وأشار ماركستين إلى أن هذه الحوادث ليست متفرقة عن بعضها البعض، ولكنها نمط من العداء ضد إسرائيل. وأضاف أن الأمريكيين اليهود قلقون من أنه فى وقت تتصاعد فيه معاداة السامية، يتم ترقية جان بيير إلى مثل هذا المنصب المهم فى البيت الأبيض.
لم يشعر المجلس اليهودى الديمقراطى لأمريكا JDCA بتهديد أو خطر من أن يغير هذا التعيين من سياسة إدارة بايدن، حيث يرون أن بايدن دخل البيت الأبيض بسجل مؤيد لإسرائيل على مدار خمسة عقود، وستدعم بيير سياسات بايدن.

تحرير وترجمة: ابتهال أحمد عبدالغنى
النص الأصلى

التعليقات