زيارة مايك بنس لإسرائيل - مواقع يهودية - بوابة الشروق
الخميس 20 يونيو 2024 2:18 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

زيارة مايك بنس لإسرائيل

نشر فى : السبت 19 مارس 2022 - 7:20 م | آخر تحديث : السبت 19 مارس 2022 - 7:20 م

نشر موقع Jewish News Syndicate مقالا بتاريخ 13 مارس 2022 للكاتبة فاليرى جرينفيلد، تحدث فيه عن الزيارة التى قام بها نائب دونالد ترامب هذا الشهر لإسرائيل، وما هى الرسائل التى عمد إيصالها... نعرض من المقال ما يلى:
زار نائب الرئيس الأمريكى السابق مايك بنس إسرائيل فى اليوم التاسع من الشهر الجارى، وهناك فى الحقيقة خمسة مواضيع تحدث عنها بنس تلخص لنا جولته. نوردها على النحو الآتى:
أولا: دعم دولة إسرائيل. قام السفير الإسرائيلى السابق لدى الولايات المتحدة رون ديرمر بتقديم بنس خلال زيارته لإسرائيل بالقول إن بنس «يحب إسرائيل بقلبه وعقله وروحه». وبعد أن زار بنس الحائط الغربى، صرح ــ وهو المسيحى المتدين الذى له مبادئ لا تتزعزع ــ صرح بأن «نجاح إسرائيل وازدهارها وأمنها سيظل دائما الأولوية للأغلبية الساحقة من الشعب الأمريكى». وقال خلال زيارة مدينة الخليل وضريح البطاركة والأمراء حيث دفن النبى إبراهيم عليه السلام: إنه أعظم تشريف حظيت به فى حياتى».
بنس كذلك لم يفوّت الفرصة للإشادة بالجهود التى تقوم بها إسرائيل بشأن الأزمة الأوكرانية حيث أرسلت الدولة اليهودية عشرات الطائرات المحملة بالمساعدات الإنسانية لأوكرانيا واستعدت لاستيعاب أكثر من 20 ألف لاجئ ولاجئة من اليهود. بنس ذكرنا أنه لأول مرة منذ الحرب العالمية الثانية، أصبح لليهود اللاجئين أخيرا مكان يسمونه وطنا.
ثانيا: الوقوف فى وجه أعداء إسرائيل ودعم حلفائها. أظهرت إدارة الرئيس الأمريكى السابق دونالد ترامب استعدادا لمواجهة خصوم إسرائيل وتحدى الشر فى جميع أنحاء العالم. وذكّر بنس الحضور بأن «إدارتنا هى التى أطاحت بداعش فى سوريا وزعيمها أبو بكر البغدادى دون أن يسقط قتيل أمريكى واحد. كما صرح وسط تصفيق: «لقد تم اتخاذ إجراءات حاسمة فى سوريا عندما تم تجاوز الخطوط الأحمر. لم نرسل صاروخا جويا واحدا، بل صاروخين. لقد كانت إدارتنا مع أصدقائنا هى التى اتخذت الإجراء التاريخى الذى قضى على قاسم سليمانى ــ رئيس فيلق القدس الإيرانى ــ فى ساحة المعركة».
وأوضح أن إدارة ترامب استخدمت القوة لردع أعداء أمريكا والوقوف إلى جانب حلفائها قائلا: «كانت إدارتنا الإدارة الوحيدة فى القرن الحادى والعشرين حيث لم يحاول الرئيس الروسى فلاديمير بوتين والروس إعادة رسم الحدود الجغرافية فى أوروبا بالقوة».
لكن قيادة ترامب القوية لم تكن موجودة وقت المأساة الرهيبة التى حلت بـ 13 من الجنود الأمريكيين الذين فقدوا حياتهم فى ظل رحيل الرئيس الأمريكى جو بايدن الكارثى من أفغانستان.
ثالثا: قوة سياسة ترامب الخارجية. انتهز بنس فرصة زيارته لإسرائيل وعبّر عن قوة سياسة ترامب الخارجية بقوله «هذه أوقات محفوفة بالمخاطر»، فى إشارة واضحة إلى العديد من هزائم بايدن فى السياسة الخارجية. وأضاف «خلال إدارة بوش، تحركوا بالدبابات إلى جورجيا؛ وخلال إدارة باراك أوباما، انتقلوا إلى شبه جزيرة القرم. والآن، بشكل مأساوى، شاهدنا جميعا الغزو الروسى لأوكرانيا ساعة بساعة. خلقت المدن المروعة وموت الأبرياء أزمة لجوء لم تحدث منذ الحرب العالمية الثانية.
واستكمل: «من التنازلات الأحادية الجانب لروسيا، إلى إعادة الدخول فى معاهدة ستارت الجديدة، إلى الانسحاب الكارثى من أفغانستان وخط أنابيب نورد ستريم 2 كل هذا شجع أعداءنا فى جميع أنحاء العالم على اتخاذ قرارات لم يكونوا ليتخذوها خلال إدارة ترامب..».
رابعا: إيران والسلاح النووى. ليس بخافٍ على أحد أن ردع إيران عن امتلاك السلاح النووى كان على قائمة أولويات الحكومتين الإسرائيلية والأمريكية. لذلك انسحبت إدارة ترامب فى عام 2018 من خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووى المبرم عام 2015)، وفرضت عقوبات قاسية على إيران فيما عرف باسم سياسة «الضغط القصوى»، إلى جانب إزالة الفوائد الاقتصادية الأخرى. الآن، تراجعت إدارة بايدن عن التقدم الذى تم إحرازه وربما ذهبت أكثر نحو الاستجابة لمطالب إيران النووية. ومن المقرر أن تختتم المفاوضات فى فيينا قريبا مع إعلان فوز الإيرانيين. مما يوضح أن مفاوضى بايدن، بمساعدة روسيا، استسلموا للمطالب الإيرانية بوقف المراقبة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وإذا كان هذا صحيحا، فستستمر إيران فى إخفاء البلوتونيوم والمواد والمواقع الخاصة بها وستظل تتلقى تخفيفا للعقوبات... لكن جاء رد بنس حاسما على هذه المسألة وبشكل لا لبس فيه، قائلا: «الرئيس الأمريكى القادم سيمزق الصفقة الإيرانية».
خامسا: الدفاع عن الحرية. قال بنس بأسف: «العالم مكان أكثر خطورة بالنسبة لأمريكا وإسرائيل وجميع الدول المحبة للحرية فى جميع أنحاء العالم. فبينما تقصف روسيا كييف، يشهد العالم زوال الحرية الأوكرانية». وأوضح أثناء إشادته بقيادة الرئيس الأوكرانى فولوديمير زيلينسكى وانتقاده لبوتين أن إيمانه كان وسيظل دائما بـ«أنه لا يوجد مكان فى الحزب للاعتذار لبوتين. هناك مكان فقط لأبطال الحرية ومع ذلك لم يعلن بنس عن خططه للترشح للرئاسة».
هذه إذن المواضيع الخمسة التى أثارها وتحدث عنها نائب الرئيس الأمريكى السابق مايك بنس خلال زيارة استمرت ثلاثة أيام لإسرائيل، تطلع فيها بكلمات متفائلة إلى مستقبل الشراكة بين الولايات المتحدة وإسرائيل، فى ظل كونجرس ذى أغلبية جمهورية يقف مع الحلفاء وفى وجه الأعداء كما لم يحدث من قبل.
إعداد: ياسمين عبداللطيف زرد
النص الأصلى هنا

التعليقات