دعونا لا نخطئ.. سياسة صقر الحرب الأمريكية سبب الحرب الأوكرانية - مواقع عالمية - بوابة الشروق
السبت 22 يونيو 2024 10:15 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

دعونا لا نخطئ.. سياسة صقر الحرب الأمريكية سبب الحرب الأوكرانية

نشر فى : الأربعاء 18 يناير 2023 - 7:25 م | آخر تحديث : الأربعاء 18 يناير 2023 - 7:25 م

نشر موقع Eurasia Review مقالا للكاتب جون كينيدى، تناول فيه خطط وسياسات الدول الغربية التى أدت إلى اشتعال الحرب فى أوكرانيا. كما ذكر أن بايدن ليس أول رئيس أمريكى يقطع وعدا بعدم إرسال قوات أمريكية إلى الحرب، فالرؤساء، ويلسون وروزفلت وجونسون، خالفوا هذا الوعد سواء فى الحربين العالميتين أو فى حرب فيتنام، فهل يفى بايدن بوعده أم يخالفه كأسلافه؟... نعرض من المقال ما يلى:
فى 21 ديسمبر الماضى، تحدث رئيس أوكرانيا، فولوديمير زيلينسكى، إلى الكونجرس الأمريكى فى محاولة للحصول على مزيد من الدعم المالى والعسكرى من إدارة بايدن، كما تحدث عن السلام والحرية والترابط مع الغرب كأهداف رئيسية للقتال الأوكرانى، وأن كييف بحاجة إلى العزيمة الأمريكية.
جاء فى خطاب زيلينسكى: «من الولايات المتحدة إلى الصين، ومن أوروبا إلى أمريكا اللاتينية ومن أفريقيا إلى أستراليا، العالم مترابط للغاية بحيث لا يسمح لأحد بالبقاء منفردا. بلدانا (أوكرانيا والولايات المتحدة) حليفان فى هذا القتال، وسيكون العام المقبل نقطة تحول. عندها ستضمن الشجاعة الأوكرانية والعزيمة الأمريكية مستقبل حريتنا المشتركة». بعد خطابه، وافق الكونجرس على خطة إنفاق بقيمة 1.7 تريليون دولار، مع 45 مليار دولار تذهب إلى أوكرانيا.
لكن يصر الرئيس بايدن على أنه لا ينوى إرسال قوات أمريكية إلى أوكرانيا؛ وهو فى الحقيقة لم يكن أول رئيس أمريكى يقطع مثل هذا الوعد. بعبارة أوضح، فى أثناء الحربين العالميتين الأولى والثانية بالإضافة إلى حرب فيتنام؛ وعد الرؤساء ويلسون وروزفلت وجونسون بأنهم لن يرسلوا قوات أمريكية إلى الحرب. جعل الرئيس ويلسون شعار حملته الانتخابية: «لقد أبعدَنا (ويلسون) عن الحرب». أنشأ روزفلت برنامج الإعارة والتأجير لتسليح القوات البريطانية التى كانت تقاتل ألمانيا النازية، مع الحفاظ على الحياد. أرسل الرئيسان كينيدى وجونسون مساعدات عسكرية ومستشارين لدعم الحكومة الفيتنامية الجنوبية حتى أرسلت الولايات المتحدة قوات عسكرية بعد حادثة خليج تونكين. إذن، على الرغم من وعود هؤلاء السياسيين، لم يكن الأمر مجرد دعم عسكرى، بل كانت الحرب هى النتيجة.
●●●
فى حالة الحرب الروسية ضد أوكرانيا، وعلى الرغم من أننا لا نعرف خطط المسئولين الحكوميين الغربيين، إلا أنه يمكننا تحليل خططهم وسياساتهم السابقة، (كالوعود المنكوثة، والعقوبات، والانقلابات)، وذلك على النحو التالى:
كان توسع الناتو مصدر قلق للاتحاد الروسى منذ بدايته فى عام 1991، ووعد الدبلوماسيون الأمريكيون والبريطانيون والفرنسيون والألمان بعدم توسع الحلف، لكن تم النكث بهذا الوعد. وفى 24 فبراير 2022، بعد ساعات قليلة من الغزو الروسى لأوكرانيا، ظهر الرئيس بوتين على شاشة التلفزيون وشرح أسباب شن العملية العسكرية، متمثلة فى توسع الناتو باتجاه الشرق، وتحريك البنية التحتية العسكرية بالقرب من الحدود الروسية. قائلا: «كنا نحاول بصبر التوصل إلى اتفاق مع دول الناتو الرائدة. لقد واجهنا على الدوام إما الخداع والأكاذيب الساخرة أو محاولات الضغط والابتزاز».
جلب بيل كلينتون دولًا مثل بولندا والمجر إلى الناتو، ورفض طلبًا روسيًا لعضوية الناتو فى عام 2000. من جانبه، مدد الرئيس جورج دبليو بوش عضوية دول البلطيق وسلوفاكيا فى عام 2004، وأدخل جورجيا وأوكرانيا إلى الحلف فى عام 2008. لكن هذه لم تكن بداية الحرب فى أوكرانيا؛ بدأت تلك الحرب بالفعل فى عام 2014 مع دعم الغرب الإطاحة بالحكومة الأوكرانية الموالية لروسيا. على إثر ذلك، ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، واستولى المتمردون الانفصاليون على إقليم دونباس فى أوكرانيا، مما أشعل فتيل حرب أهلية مستمرة حتى يومنا هذا.
●●●
كثيرا ما يشير مصطلح «صقر الحرب» إلى السياسيين الذين يفضلون السياسة المؤيدة للحرب فى وقت السلم. وباختصار، الحرب الأوكرانية هى نتيجة مباشرة لسياسة صقر الحرب الأمريكية، التى نصبت حكومة معادية لروسيا فى أوكرانيا؛ ووسّعت تحالفًا عسكريًا على أعتاب موسكو؛ وأرسلت مليارات الدولارات كدعم عسكرى لمحاربة الانفصاليين المدعومين من روسيا فى دونباس، وإنهاء معاهدات الصواريخ وتركيب صوامع فى بولندا ورومانيا؛ كما شنت حربًا اقتصادية على الشعب الروسى من خلال العقوبات. وهكذا تكون الحرب هى نتيجة حتمية لتصرفات الإدارة الأمريكية.

التعليقات