كلاسيكو العرب.. الواقع والخيال! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الإثنين 30 مارس 2020 9:54 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

كلاسيكو العرب.. الواقع والخيال!

نشر فى : الأربعاء 19 فبراير 2020 - 9:35 م | آخر تحديث : الأربعاء 19 فبراير 2020 - 9:35 م

** هل يقدم لنا فايلر وكارتيرون مفاجآت فى التشكيل.. وهل يختلف تشكيل الأهلى والزمالك عن تكوين الفريقين فى الملعب؟ هل يمكن قراءة شكل الأداء وسيناريو اللقاء؟ وهل يمكن توقع نتيجة المباراة؟ وهل ما نقرأه ثم نعرضه كتحليل مسبق يكون حقيقيا دائما أم يظل مجرد خيال؟!
** لو بدأ فايلر بلاعبه الجديد إليو بادجى أو برمضان صبحى فتلك مفاجأة. ولو بدأ كارتيرون بنجمه المخضرم شيكابالا أو بمصطفى فتحى فتلك مفاجأة. والواقع أنه وفقا للمباريات السابقة فى كل معسكر منهما هناك هيكل رئيسى للتشكيل.
** الأهلى لا يغير قلبه. يلعب بالشناوى فى حراسة المرمى. وبخط دفاع شبه ثابت مكون من فتحى أو هانى، ورامى ربيعة وأيمن أشرف ومعلول. وفى الوسط السولية وديانج. وأمامهما قفشة وفى الهجوم حسين الشحات، وأجايى. ثم مروان محسن.. الأهلى يعانى من قصر قامات خط ظهره. مما يؤثر على مهارته فى أستخلاص الكرات العرضية.. ويعالج الفريق قصر قامات هجومه ايضا باللعب بالتمرير الأرضى، السريع، وبالتحركات الأسرع. وهو يفعل ذلك بصورة أكبر من كراته العرضية العالية. والفريق يتحرك بقدر المستطاع فى حدود 30 مترا.
** الزمالك هيكله الأساسى مكون من أبوجبل للمرمى، وحازم إمام أو أحمد عيد، ومحمود علاء والونش، وعبدالشافى. وفى الوسط طارق حامد وساسى، وأمامهما أوباما وفى الهجوم بن شرقى، ومصطفى محمد، وأوناجم، أو زيزو. ويتميز دفاع الزمالك ويهاجم الفريق بكرات عرضية عالية بكثافة فى محاولات لاستغلال مهارة مصطفى محمد فى ألعاب الهواء. وهو ما يتميز به أيضا خط ظهر الفريق لاسيما محمود علاء.. لكن الفريق يتحرك فى مساحة كبيرة قد تصل إلى 50 مترا.
** التغيير فى التشكيل وفى بدايات المباريات يكون محدودا للغاية.. وفايلر قد يستبعد لاعبا ويدفع بلاعب. وبالمثل كارتيرون. بينما التكوين نراه مختلفا قليلا فى الملعب. فالأهلى يتقدم بمجموعة هجوم مستمرة ومكونة من جبهة أجايى، ومعلول (ومن قبل كانت تضم رمضان صبحى). وفى اليمين جبهة مكونة هانى أو فتحى، والشحات. وفى الأمام كرأس حربة يتحرك كثيرا مروان محسن. وخلف الجبهتين يتقدم قفشة، ثم السولية وديانج. ويتقدم خلف المجموعة خط الظهر حتى منتصف الملعب كلما امتلك الفريق الكرة، ويمارس ضغط ملعبه والضغط على المنافس والعمل على سرعة استخلاص الكرة وكانت مباراة الفريق مع طلائع الجيش رغم سهولتها تدريبا على سرعة الاستخلاص لتصل إلى حدود 5 ثوانٍِ وهو أمر صعب للغاية.
** كارتيرون يلعب بتكوين معروف. فى المقدمة مجموعة هجوم فى الجبهة اليمنى أوناجم أو زيزو ومعهما أحمد عيد أو حازم إمام (قد يغيب اليوم) وفى الجبهة اليسرى بن شرقى وعبدالشافى، وفى مركز رأس الحربة مصطفى محمد وخلف المجموعة قليلا أوباما. ثم فى الوسط ساسى وطارق حامد. بينما يرابط خط الظهر فى مواقف كثيرة وعند امتلاك الفريق الكرة أمام منطقة الجزاء. وهو يجعل طول الملعب كبيرا وخطوط الفريق متباعدة.
** يتبادل هجوم الأهلى الكرة والمراكز. ويقوم الطرفان الهجوميان ورأس الحربة المتحرك بواجبات دفاعية للمساندة بجانب الواجبات الهجومية. الشحات مع الظهير الأيمن فتحى. وأجايى مع الظهير الأيسر معلول مع تغطيات عرضية من السولية وديانج. وقفشة عند فقدان الفريق للكرة، ويتميز هجوم الأهلى بجملة ثلاثية مكررة بين معلول وأجايى وقفشة. وبين الشحات وفتحى وقفشة (الأخير عامل مشترك) والأمر نفسه يحدث فى الزمالك. واجبات هجومية يكلف بها مجموعة المقدمة ويدافع أوناجم مع أحمد عيد ويدافع بن شرقى مع عبدالشافى. والجملة الثلاثية التى يطبقها الفريق تكون بمشاركة أوباما الذى يخترق كثيرا من العمق عند الكرات العرضية مستغلا مراقبة دفاع الخصم لمصطفى محمد. وهكذا سجل فى مرمى الاسماعيلى والترجى. والتغطية يقوم بها ساسى وطارق حامد. ولكن هناك فارق مهم.
** أداء الأهلى من الطرفين أكثر مغامرة من أداء طرفى الزمالك. حيث ينطلق معلول وفتحى للأمام. ويوسعان فى مساحة اللعب بالأمام. بينما يتأخر عبدالشافى فى أحيان كثيرة ملتزما بالواجبات الدفاعية فيكون اقرب إلى قلب دفاع ثالث. كما يزيد خط وسط الأهلى إليو ديانج والسولية وقفشة أكثر خلف مجموعة الهجوم. بينما يتأخر طارق حامد أمام خط ظهره. ويتحرك ساسى فى نصف ملعب المنافس ليرسل تمريراته البينية الطولية التى تنقل اللعب سريعا من ملعب الزمالك إلى ملعب المنافس.. وهو ما يمارسه الأهلى أيضا لكن بجملة تمريرات وتحركات وليس بتمريرة أو تمريرتين.
** يحسم الصراع قدرة كل من الفريقين على ممارسة الضغط الدفاعى فى ملعبه عند فقد الكرة ورقابة الخصوم وتحركاتهم لحرمان من يمتلك الكرة من تمريرتهما بقطع خيارات التمرير أمامه. ثم توقيت الضغط العالى وكيفية ممارسته بجدية وبحساب للمسافات حتى لا يهدر اللاعب جهده فى مجرد التحليق من بعيد.. فالصراع الآن يقوم على مساحة ملعب لا تزيد على 30 مترا فى كل أرجاء البساط الأخضر أينما ذهبت الكرة.
** هل نرى تلك الصورة اليوم فى قمة السوبر المصرى فى أبوظبى.أم أن ما سبق محض خيال لا يرتبط بواقع المباراة الذى يحكمه خطوط سير اللعب وحركة الكرة وقوة ومهارات اللاعبين؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.