الخليج ـ الإمارات: منهج سنغافورى للنحو العربي - صحافة عربية - بوابة الشروق
الأحد 24 أكتوبر 2021 9:51 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح التبرع بالأعضاء بعد الوفاة؟

الخليج ـ الإمارات: منهج سنغافورى للنحو العربي

نشر فى : الثلاثاء 24 أغسطس 2021 - 8:45 م | آخر تحديث : الثلاثاء 24 أغسطس 2021 - 8:45 م
نشرت صحيفة الخليج الإماراتية مقالا للكاتب عبداللطيف الزبيدى يرى فيه أن إهمال عملية تطوير اللغة العربية جعلها غير قادرة على التعامل مع تحديات العصر الحديث، مشيرا إلى تمسك علماء اللغة بالأساليب الصعبة فى التدريس التى تنفر الطلاب منها... نعرض منه ما يلى.
أين يكمن خطأ النظرة التجزيئية فى العلوم والمعارف؟ نكتفى بنموذج: إهمال تنمية اللغة وتطويرها، بدعوى أن العصر عصر العلوم البحتة والتطبيقية والتقانة. هاوية لا قرار لها أن يشعر أهل لغة بأن لغتهم لم تعد لها قدرة على الوقوف على قدميها بين قوى العصر.
الروح المعنوية مهمّة. الألمان يدركون أن لغتهم لا تضاهى الإنجليزية، ولا حتى الفرنسية، فى الانتشار عالميا، ولكن الألمانية ليس سيفها دونكيشوتيا. البحث العلمى عنفوانها، يكفيها أن «مركز بلانك» ناشرٌ جناحيه فى آفاق الأرض، لا تدركه غفوة فى العلوم النظرية والتجريبية. حتى فى الموسيقولوجيا، لا يوجد باحث فى القارات الخمس، يستغنى عن دراسات الألمان الموسيقية. القوة العلمية الألمانية الجادة، جعلت اللغة لا تخشى احتدام الصدام فى الزحام.
فى فرنسا، يبذلون جهودا بلا هوادة فى وسائط الإعلام، للحفاظ على الفرنسية، حتى لكأن قناة التلفزيون أو الصحيفة، مجمع لغوى أمانته نشر رسالة البيان، وشرح المعانى، وحراسة الإملاء، وحماية الإنشاء. وحتى حين يشعر الفرنسيون بأن عليهم أن يغضّوا الطرف لأنهم لم يبلغوا فى العلوم كعب اليابانيين، ولا كلاب الأمريكان، فإنهم يحكون انتفاخا صولة أسود العلم والتكنولوجيا.
لكن، حتى نعود إلى دار هموم العربية، على المعنيين بشئون مستقبل اللغة، أن يتنفسوا ملء رئتى التفاؤل.
القفزات العملاقة التكنولوجية تحمل فى طياتها كل تفاؤل «اشتدى أزمةُ تنفرجى». لا شك فى أن الصعود النجمى للغة يحتاج إلى تنمية شاملة تسفر عن إنتاج العلوم، وهو أمل ليس بالمنال اليسير. إلا أن أصحاب الجرأة الابتكارية من علماء اللغة، مع الاستفادة من إمكانات الرقمى اللامحدودة، يستطيعون كسر جدار الخوف من تبسيط قواعد اللغة، لتطوير أساليب تدريسها.
التبسيط بسيط، يكفى التخلص ممّا ليس ضروريا. هل المشتغلون بالعربية اليوم أحنّ عليها من الجاحظ القائل: «لا تعلموا الصبى من النحو إلاّ ما يحتاج إليه فى حياته اليومية»؟ هل هؤلاء أقرب إليها من ابن رشد وابن مضاء؟ لو رآهم ابن رشد لصاح فيهم: «من أنتم»؟ الطلاب الذين لا تستقيم كتابتهم ولا ألسنتهم اليوم، هم على حق. أساليب تعليم العربية لا تستلهم من مقتضيات العصر شيئا.
لزوم ما يلزم: النتيجة السنغافورية: منهج سنغافورة جعل تعلم الرياضيات أسهل من شربة ماء، نريد القياس عليه فى تدريس النحو العربى.
التعليقات