عقد الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، برئاسة المهندس محمد أبو سعدة، ندوة لمناقشة كتاب «المعادي.. لمحات من الضاحية الخضراء»، خامس إصدارات سلسلة ذاكرة المدينة، وذلك في تمام الساعة الثانية عشرة ظهر اليوم، بقاعة كاتب وكتاب بلازا (1) بمعرض الكتاب في دورته السابعة والخمسين.
وحاضر في الندوة الدكتور عماد أبو غازي، وزير الثقافة الأسبق، الذي تحدث عن المعادي وتحولاتها منذ ما قبل العصور وحتى الآن، وكان هناك ربط للكتاب بهذه الأحداث حتى هذه اللحظة في العمارة والعمران، والفصل الذي عرض للمواصلات أوضح كيف تحولت شركة النقل إلى شركة للأراضي.
وأشار إلى الجانب الشخصي "إني عشت بالمعادي لمدة ثلاثين سنة من عمري، وعاصرت لحظات التحول بالمعادي، فقد عشت بالمعادي المدينة الحدائقية، وكيف تحولت إلى معادي أخرى غير التي عشت بها، فكل من عاش بالمعادي سوف يستمتع جدًا بهذا الكتاب، والتنسيق الحضاري يبذل جهدًا كبيرًا في الحفاظ على المعادي، ولكن الغابة الحجرية التي تتآكل يوميًا بسبب الزحف العمراني هي مسئولية وزارة البيئة، فعندما أذهب إلى المعادي اليوم لا أرى شيئًا مما رأيته في طفولتي وشبابي، والكتاب ممتع جدًا لكل من ارتبط بالمعادي".
وأوضح المهندس محمد أبو سعدة، رئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، أن كتاب المعادي الذي نحن بصدده اليوم هو خامس إصدارات سلسلة ذاكرة المدينة التي أطلقها الجهاز للتأريخ والتوثيق للمناطق ذات القيمة والطراز المعماري المتميز، وتمثل هذه السلسلة نموذجًا مهمًا للتكامل بين البحث الأكاديمي والعمل المؤسسي.
وتابع: "كتاب المعادي هو بمثابة بحث علمي يضم مجموعة نادرة من الصور والخرائط التي أثرت الكتاب وجعلته توثيقًا مهمًا لهذه الضاحية الفريدة، وعمل الجهاز من خلال الاشتراطات التي وضعها لحماية المناطق المتميزة على الحفاظ عليها ووضع أسس للتعامل معها، ويعد الكتاب مرجعًا مهمًا للطلاب والباحثين".
بدوره، قال الدكتور نزار الصياد، أستاذ العمارة والتخطيط وتاريخ العمران المتميز بجامعة كاليفورنيا بيركلي ومحرر الكتاب، الذي عرض فصول الكتاب وفريق الباحثين الذين شاركوا في إعداده، وشرح تكوين المعادي المدينة الحدائقية منذ نشأتها الأولى حينما كانت ثكنات للجيش الإنجليزي، ثم مدينة جذبت علية القوم والسفارات المهمة؛ ما خلق تنوعًا ثقافيًا واجتماعيًا وسكانيًا بالمعادي، وكيف تحولت إلى واجهة رئيسية للنيل ومنطقة جذب للسكان.
التركيز على التغيرات الديموغرافية بالمعادي
كما ركز الكتاب على التغيرات الديموغرافية التي حدثت منذ نشأة القطار البخاري ثم إلى خط كهربائي ثم خط رمسيس–حلوان وتأثيره على تكوين المعادي وتغير نمط الحياة بها. كما عرض الكتاب الشكل العمراني بالمعادي الذي يحاكي العمران الإنجليزي ثم تطور العمران بالطابع المصري.
كما صنف الكتاب المعادي طبقًا لما نتخيلها وكيف رسخت الأفلام السينمائية لهذه الضاحية، كما عرض الكتاب الحواس وعشق المكان، حيث إن كل صوت تسمعه يربطك بشيء معين في المعادي ويحيي نوستالجيا المعادي.
فيما طرح الكتاب آليات واشتراطات حفاظ الجهاز القومي للتنسيق الحضاري على المعادي ومبانيها التراثية التي لها طابع فريد وموقع طبيعي مميز، والتي سجلها الجهاز، كما تعاون الجهاز مع منظمات المجتمع المدني بالمعادي.
المشاركون في إعداد الكتاب
شارك في إعداد الكتاب كل من الدكتور أمير جوهر، مدير برنامج التخطيط الحضري بجامعة غرب إنجلترا، والدكتور حسن حافظ، مؤرخ وباحث في التاريخ الإسلامي بجامعة القاهرة، والمهندس عمرو عصام، باحث بجامعة هيوستن تكساس أمريكا، وكريم بدر، باحث أكاديمي بالتراث الثقافي جامعة باريس، والدكتور محمد الرشيدي، المشرف على إدارة الترميم الدقيق بمشروع تطوير القاهرة التاريخية، والدكتورة منى زكريا، معمارية متخصصة في التراث وإعادة التأهيل، والدكتور هابي حسني، أستاذ التأهيل والحفاظ العمراني بكلية الفنون الجميلة جامعة حلوان، والدكتورة هايدي شلبي، أستاذ التأهيل العمراني والمعماري بكلية الهندسة جامعة الزقازيق، والدكتورة هبة صفي الدين، أستاذ العمارة والتصميم الحضري بجامعة مصر الدولية.
تكريم مجموعة من منظمات المجتمع المدني
كما كرم رئيس الجهاز، في نهاية الندوة مجموعة من منظمات المجتمع المدني التي تعمل في المعادي، منهم المهندسة أسماء الحلوجي، رئيس جمعية محبي الأشجار، وسامية زيتون، نائب رئيس جمعية محبي الأشجار، وليلى مصطفى حسين، رئيس اتحاد شاغلي سرايات المعادي، وسونيا أحمد عبد المعبود، نائب رئيس اتحاد شاغلي سرايات المعادي.
وحضر الندوة لفيف من الإعلاميين والصحفيين والمهتمين بالتراث والمعماريين وجمعيات المجتمع المدني، والعديد من الشخصيات العامة البارزة.