اعتبرت صحيفة "لا تريبين دو ديمانش" الفرنسية، أنه بموت المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي فإن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد كسبا معركة ولكن لم يكسبا الحرب.وأوضحت أن الأمريكيين والإسرائيليين أطلقوا يوم السبت، عملية عسكرية واسعة النطاق ضد إيران، أُعلن خلالها القضاء على المرشد الأعلى علي خامنئي.
- ما تبقى من المجمع الحكومي الإيرانيوأضافت الصحيفة: "حفرة هائلة، وإلى جانبها جبل من الأنقاض، هذا كل ما تبقى من المجمع الحكومي الإيراني الواقع في قلب طهران"، متسائلة: "أهناك عاش المرشد الأعلى علي خامنئي لحظاته الأخيرة يوم السبت؟".
وأوضحت أن هذا ما ألمح إليه بنيامين نتنياهو في ختام ذلك اليوم، حين قال: "هناك مؤشرات كثيرة على أن هذا الطاغية لم يعد موجودًا" على حد وصفه.
وأشارت الصحيفة الفرنسية، إلى أنه "بعد وقت قصير، كان مسئول إسرائيلي نقلت عنه وكالة "رويترز" أكثر حسمًا، إذ أكد أن رجل الدين الشيعي البالغ 86 عامًا قد قُتل، وأن جثته عُثر عليها".
وذكرت قناة إسرائيلية، أن صورة جثمانه عرضت على بنيامين نتنياهو ودونالد ترامب، وعند الساعة الحادية عشرة ليلًا، أكد الأخير، وفاة المسئول الشيعي البارز عبر منصته "تروث سوشيال"،وأعقب إعلان الوفاة هتافات في شوارع العاصمة الإيرانية.
- تصفية المرشد الأعلى تمثل حدثا تاريخياورأت الصحيفة، أن تصفية المرشد الأعلى تمثل حدثا تاريخيا بالغ الأهمية، وزلزالا للنظام الإيراني الذي بات أكثر هشاشة من أي وقت مضى، وبالنسبة إلى واشنطن وتل أبيب، فهي بلا شك انتصار مدو، لكنها ليست سوى الفصل الأول من هجوم طويل مرتقب على إيران.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية، أنه "بعد أسابيع من التهديدات، ونشر مجموعتين بحريتين أمريكيتين في مياه الشرق الأوسط، وفشل المفاوضات حول الملف النووي، اندلعت الحرب التي طالما خُشي وقوعها".
وأشارت إلى أن عملية "الغضب الملحمي" التي أطلقت عليها إسرائيل اسم "الأسد الزائر" بدأت عند الساعة التاسعة صباحًا (السابعة بتوقيت باريس)، وبعد نصف ساعة فقط، ورغم توقع تدخل أمريكي حصري، نفذت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي أولى الضربات، مستهدفة قلب النظام في حي باستور شديد التحصين، إذ تقع الرئاسة ومقر إقامة آية الله خامنئي.
وكشفت أن أكثر من 150 صاروخا باليستيا أطلق على إسرائيل، إذ دوت صفارات الإنذار حتى وقت متأخر من المساء.
وقدمت إسرائيل تفاصيل عن الموجة الأولى من القصف، موضحة أنها استهدفت "عدة مواقع في طهران كان يجتمع فيها مسئولون كبار من القمة السياسية - الأمنية الإيرانية".
- خطة عملياتيةوأكدت الصحيفة الفرنسية، أن العملية استندت إلى "خطة عملياتية أُعدت على مدى أشهر، وارتكزت على جهد استخباراتي مكثف من مديرية الاستخبارات العسكرية".
وبحسب تل أبيب، فإن قائمة المسئولين الذين قُتلوا إضافة إلى خامنئي، تضم سبعة أسماء بينهم وزير الدفاع أمير ناصر زاده، ومحمد باكبور القائد الجديد للحرس الثوري، وعلي شمخاني رئيس مجلس الدفاع، ورغم تأكيد طهران أن الرئيس مسعود بزشكيان "بخير"، فإن مصيره ظل غير واضح.
وأعلن دونالد ترامب مساء السبت، أن ثلاث ضربات "سمحت بقطع رأس النظام".
وتابعت الصحيفة، أن القوات الأمريكية دخلت لاحقًا على خط المواجهة عبر مجموعاتها البحرية المنتشرة في المنطقة؛ ليتسع القصف إلى مدن عدة، منها أصفهان وكرمانشاه وقم، مع سماع انفجارات مجددا في طهران مساءً، واستهدفت مراكز قيادة ومجمعات عسكرية صناعية.
ووفق الإعلام الرسمي الإيراني، أُصيبت مدرسة للبنات في جنوب البلاد، ما أسفر عن مقتل 85 تلميذة، وأفاد الهلال الأحمر الإيراني بسقوط 200 قتيل في اليوم الأول من القتال.
- الحملة الحالية تختلف عن "حرب الأيام الاثني عشر"وأوضحت الصحيفة الفرنسية، أن الحملة الحالية تختلف عن "حرب الأيام الاثني عشر" التي خاضتها إسرائيل في يونيو وكانت محدودة الأهداف، إذ تشهد هذه المرة قصفًا واسع النطاق شاركت فيه 200 طائرة إسرائيلية استهدفت 500 موقع، فيما أعلن الأمريكيون ضرب 900 هدف، مع التهديد بمواصلة استهداف آلاف المواقع خلال الأيام المقبلة.
وردت طهران، سريعًا بإطلاق أكثر من 150 صاروخًا باليستيًا، أصاب أحدها تل أبيب وأحدث أضرارًا كبيرة.
ووسعت إيران، نطاق ردها ليشمل دول الخليج، مستهدفة قواعد أمريكية، بينها قاعدة الظفرة في الإمارات وقواعد في الكويت، إضافة إلى مقر الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين، حيث سقطت طائرة مسيّرة على برج.
وسُمعت انفجارات في الرياض والدوحة، وأُسقطت طائرة مسيّرة فوق أربيل في كردستان العراق.
ورأت الصحيفة الفرنسية، أنه "بقتل علي خامنئي وعدد من كبار المسئولين، أصاب الأمريكيون والإسرائيليون بعض الأعضاء الحيوية للنظام، لكنه لم يمت بعد".
- خطر إقليمية الصراعوحذرت الصحيفة، من خطر إقليمية الصراع، خاصة مع احتمال دخول حلفاء إيران على خط المواجهة، ففي العراق أعلنت "كتائب حزب الله" دعمها لطهران، في حين دعا أمير قطر وولي العهد السعودي محمد بن سلمان، إلى "العودة إلى طاولة الحوار للحفاظ على الأمن الإقليمي".
وأشارت إلى أن الحملة العسكرية تبدو طويلة وشاقة، ومن دون قوات برية يصعب تصور سقوط النظام سريعًا.
ونقلت الصحيفة الفرنسية، عن دونالد ترامب قوله في رسالة عبر "تروث سوشيال": "عندما ننتهي، تولوا أنتم السيطرة على حكومتكم.. سيكون ذلك على الأرجح فرصتكم الوحيدة لأجيال".