تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو لشاب يدعى محمد أشرف ميزو، مخرج العرض المسرحي "الدحديرة" بكلية الحقوق جامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، أوضح خلاله وقف عرضه المسرحي بعدما أبلغ بوقف الموسيقى والإضاءة وأنه توجه لمقابلة عميدة الكلية والتي رفضت رفضًا تامًا مقابلته مستدركًا: "اتقلنا أكتر من مرة أن المسرح والتمثيل حرام".
وأضاف ميزو، مخرج العرض المسرحي خلال منشروه المتداول: طب لو هو حرام فعلا ليه جامعتنا في كليه الآداب عندها قسم علوم المسرح وقيم خاص بالتمثيل والإخراج وللعلم بردو أنه اتقال علي لسان رئيس الجامعة أن العرض يتوقف ومسؤول الرعاية في الجامعة بلغ اللجنة بكدة وعرفت بعدها أن رئيس الجامعة لا اتدخل في الموضوع ولا قال حاجة ومن أبلغ مسؤول الرعاية هو وكيل الكلية وقاله وقف العرضبعد أكثر من 4 شهور من العمل المتواصل والتدريبات اليومية، فوجئنا بسلسلة من القرارات والعقبات التي منعت خروج العرض بالشكل الذي يستحقه الطلاب.
ويحكي ميزو تفاصيل الأزمة: بدأت الأزمة عندما طالب بعض الطلاب بحقهم في ممارسة النشاط المسرحي والتعبير عن مشكلاتهم من خلال فيديو تحدثوا فيه عن معاناتهم، وبعد مطالبات بحذف الفيديو وتقديم اعتذار، تم تنفيذ ذلك بالفعل، ورغم ذلك تم إبلاغنا بأن الطالبين اللذين ظهرا في الفيديو ممنوعان من المشاركة في النشاط، وحرصًا منا على خروج العرض للنور، وافقنا على تقديمه دون الميزانية المخصصة له، وتحمل الطلاب تكاليف كثيرة من جيوبهم الخاصة، ثم وافقنا على المشاركة رغم استبعاد الطالبين من التقييم والجوائز، "فقط" من أجل أن يرى الجمهور ثمرة مجهود فريق عمل كامل.
وأضاف: لكن أثناء العرض وقعت أحداث مؤسفة؛ حيث تم إخراج الطالبين من محيط العرض، ثم حدثت تدخلات أدت إلى تعطيل العرض وانسحاب لجنة المشاهدة، وتوقف الصوت والإضاءة، مما تسبب في حالة من الفوضى والارتباك داخل القاعة. كما تعرض عدد من الحضور والأهالي والطالبات لمواقف مؤسفة نتيجة ما حدث أثناء انقطاع الإضاءة بقرار من مسؤول رعاية الشباب وادعي علي لسان رئيس الجامعة بأنه أمر بإيقاف العرض دون سبب واضح.
وتابع: النتيجة النهائية كانت ضياع مجهود عشرات الطلاب الذين عملوا لأشهر، وضياع أموال تم إنفاقها من أجل العرض، وحرمان الجمهور من مشاهدة العمل كاملًا، نحن لا نطلب سوى تحقيق عادل وشفاف في كل ما حدث، ومحاسبة المسؤول عن تعطيل العرض إذا ثبتت مسؤوليته، والحفاظ على حق الطلاب في ممارسة نشاطهم الفني دون تعسف، وتعويض كل من تضرر مما حدث، هذا ليس دفاعًا عن شخص أو شخصين، بل دفاع عن حق فريق كامل تعب لأشهر، وعن حق المسرح الجامعي في أن يُعامل بالاحترام الذي يستحقه، حيث ترتب على إطفاء الإضاءة بشكل مفاجئ وما صاحبه من ارتباك شديد بين الحضور وقوع وقائع تحرش وملامسات غير لائقة تعرضت لها بعض الفتيات من جانب أفراد استغلوا حالة الفوضى والزحام، وهو ما يمثل أمرًا بالغ الخطورة ويستدعي التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الوقائع.
وطالب مخرج العرض المسرحي الدحديرة فقط بالعدالة وإظهار الحقيقة وتعويض كامل لما تعرض له فريق مسرح كلية الحقوق بجامعة العاصمة حلوان سابقا.
في المقابل، أكدت جامعة العاصمة احترامها الكامل لجميع أبنائها الطلاب وحرصها على الاستماع إلى مختلف الآراء والملاحظات من خلال القنوات الرسمية المعتمدة، بما يضمن الحفاظ على حقوق جميع الأطراف وتحقيق المصلحة العامة.
وشددت الجامعة على أن جميع الأنشطة والفعاليات الطلابية تُدار وفق اللوائح والقواعد المنظمة للعمل الجامعي، وبما يحقق الانضباط ويحافظ على سلامة الطلاب والجمهور والمشاركين كافة، وإيمانًا من الجامعة بقيم الشفافية والعدالة، فقد تم تكليف الجهات المختصة بمراجعة كافة الوقائع والملابسات المرتبطة بما تم تداوله، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية للوقوف على الحقائق كاملة، واتخاذ ما يلزم من إجراءات وفقًا للوائح والقوانين المنظمة.
وأكدت الجامعة أن دعمها للمسرح الجامعي لم يكن يومًا محل شك، وهو ما تجسده مسيرة ممتدة من العطاء والإنجازات الفنية والثقافية، واستمرار تنظيم مهرجان التمثيل المسرحي على مدار تسعٍ وأربعين دورة متتالية، بما يعكس إيمانها العميق بأهمية الفن في بناء الإنسان وتنمية الوعي المجتمعي.
وتابعت جامعة العاصمة: إذ تقدر جامعة العاصمة الجهود الكبيرة التي يبذلها الطلاب المشاركون في الأنشطة الفنية والثقافية، فإنها تؤكد التزامها الدائم بتوفير بيئة جامعية داعمة للإبداع والابتكار، قائمة على الاحترام المتبادل والالتزام بالقيم والتقاليد الجامعية، بما يضمن استمرار نجاح المسرح الجامعي كمنصة للتعبير والإبداع وصناعة الوعي، ويعزز مكانة الجامعة كحاضنة للمواهب ومركز للإشعاع الثقافي والفني.
وفي سياق متصل، تواصل جامعة العاصمة تنظيم فعاليات مهرجان التمثيل المسرحي التاسع والأربعين، حيث تشهد الدورة التاسعة والأربعون مشاركة واسعة من طلاب 15 كلية، قدموا خلالها مجموعة متميزة من العروض المسرحية التي عكست ثراء التجارب الفنية وتنوع الرؤى الإبداعية، وتناولت العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية والثقافية، في إطار من التنافس الإيجابي الذي أبرز مواهب الطلاب في مجالات التمثيل والإخراج والتأليف والديكور والإضاءة والموسيقى المسرحية.
وانطلقت فعاليات المهرجان بعرض "دائرة الطباشير القوقازية" لفريق مسرح كلية الفنون الجميلة، تلاه عدد من العروض المتميزة التي تنوعت في موضوعاتها وأشكالها الفنية، من بينها "معبأ آليًا" لكلية الفنون التطبيقية، و"الجراج" لكلية الاقتصاد المنزلي، و"كافيه الريش" لكلية الآداب، و"اتجاه إجباري" لفريق مسرح كلية الهندسة، و"ياما حكاوي" لكلية الطب، و"في رواية أحدهم – 45" لكلية الهندسة بالمطرية، و"بنات قبلي" لكلية السياحة والفنادق، و"بنت القمر" لكلية العلوم، و"بيت الأشباح" لكلية التربية الفنية، و"السبع خطايا" لكلية التجارة وإدارة الأعمال BIS، و"حدوتة مصرية" لكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي، وغيرها من العروض التي عكست المستوى الفني المتميز لطلاب الجامعة.
وأكد الدكتور السيد قنديل، رئيس جامعة العاصمة، أن الجامعة تنظر إلى المسرح الجامعي باعتباره أحد أهم أدوات التثقيف والتنوير وبناء الوعي، مشيرًا إلى أن دعم الأنشطة الفنية والثقافية يمثل جزءًا أصيلًا من رسالة الجامعة التعليمية والمجتمعية.
ومن جانبه، أوضح الدكتور حسام رفاعي، نائب رئيس جامعة العاصمة لشئون التعليم والطلاب، أن مهرجان التمثيل المسرحي يعد تجربة تعليمية وثقافية متكاملة تسهم في إعداد الطلاب وتأهيلهم لاكتساب مهارات القيادة والعمل الجماعي والتواصل والإبداع، مؤكدًا استمرار دعم الجامعة لكافة الأنشطة الطلابية التي تسهم في تنمية شخصية الطالب وصقل مواهبه.